العدوي: 59% من البرامج الموقعة أمام الملك لم تُنفّذ و91% من الاعتمادات تبخّرت

04 فبراير 2026 13:08

هوية بريس- متابعة

أكدت زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، يوم أمس الثلاثاء، أن الإعلان عن برامج غير واقعية وبكلفة مالية تتجاوز القدرة الفعلية يؤدي إلى بقاء المشاريع “حبرًا على ورق”.

وأوضحت العدوي، خلال عرضها أمام البرلمان بمجلسيه حول التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025، أنه من بين 78 اتفاقية وُقعت أمام الملك بين سنتي 2008 و2020، لم يُستكمل تنفيذ الأعمال إلا في 32 برنامجًا فقط (41%)، بغلاف مالي لم يتجاوز 16.6 مليار درهم من أصل حوالي 184 مليار درهم مخصصة لهذه البرامج، أي ما يمثل 9% فقط من الاعتمادات المقررة.

كما دعت إلى استخلاص الدروس من إخفاقات المشاريع السابقة ومعالجة أسبابها لتجنب تكرارها، خصوصًا مع اقتراب المغرب من إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.

وشدّدت على ضرورة تحري الواقعية عند إعداد البرامج، عبر تحديد أهداف ومشاريع قابلة للتنفيذ وفق الموارد المالية المتاحة والآجال الزمنية المحددة، بما يعزز موثوقية التخطيط الترابي ومصداقية الالتزامات العمومية والثقة في المؤسسات.

وبحسب تقييم المجلس لبرامج التنمية الترابية المندمجة بين 2008 و2022، تبين أن نسبة البرامج المنجزة لم تتجاوز 26% من حيث العدد و14% من حيث الغلاف المالي، أي 41 برنامجًا بتكلفة 6.3 مليار درهم من أصل 158 برنامجًا بغلاف مالي إجمالي قدره 45 مليار درهم.

وأوضحت العدوي أن المشاريع التي تم تنفيذها في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية اقتصرت غالبًا على صيانة وإعادة تأهيل مرافق قائمة بدل توسيعها أو إنشاء مرافق جديدة، رغم أن الهدف الأساسي للبرنامج كان تعزيز العدالة المجالية وتوسيع التغطية بالخدمات الأساسية، خصوصًا في المناطق القروية والجبالية.

ودعت رئيسة المجلس إلى اعتماد مقاربة نوعية لتقييم البرامج، تركز على أثر المشاريع على المواطنين والاقتصاد المحلي، بدل الاقتصار على مؤشرات كمية مثل معدلات الإنجاز أو استهلاك الاعتمادات. كما أكدت على أهمية تعزيز التنسيق المسبق بين الفاعلين وربط التمويل بالنتائج لضمان سرعة الإنجاز وتحقيق الأثر التنموي للاستثمارات العمومية.

وأشار المجلس إلى أن ضعف التنسيق، وتأخر إعداد الدراسات التقنية، وعدم تعبئة الوعاء العقاري في الوقت المناسب، إضافة إلى تفاوت القدرات التدبيرية بين الجهات المعنية، كلها عوامل حدت من تحقيق أهداف البرامج في الآجال المحددة. كما لوحظ أن غياب تصور مسبق لاستغلال المنشآت وصيانتها أدى إلى تعثر عدد من المشاريع بعد الإنجاز، لعدم تحديد الجهة المسؤولة عن التشغيل والصيانة وتأخر إبرام الاتفاقيات اللازمة، فضلاً عن عدم تخصيص الاعتمادات المالية الكافية لذلك.

وأفادت العدوي أن المجالس الجهوية للحسابات، من خلال مراجعة موضوعاتية أجرتها سنة 2021، لاحظت أن حوالي 48% من المشاريع المنجزة تواجه صعوبات في الاستغلال، ويجري حاليا متابعة الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الصعوبات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°

كاريكاتير

حديث الصورة