“التخبط والارتجالية”.. برلماني يحرج برادة بواقع مدارس الريادة

هوية بريس-متابعات
وجه النائب البرلماني حسن أومريبط سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول ما وصفه بحالة “التخبط والارتجالية” التي أصبحت تطبع نهاية الموسم الدراسي، خاصة في ما يتعلق بتمرير الروائز والامتحانات بمؤسسات وإعداديات الريادة.
وأكد النائب أن مختلف الفاعلين التربويين يجمعون على وجود ارتباك واضح في تدبير المحطات الأخيرة من الموسم الدراسي، معتبرا أن مشروع الريادة، الذي قُدم باعتباره ورشا إصلاحيا لتطوير المدرسة العمومية، أصبح يواجه صعوبات متزايدة على مستوى التنزيل الميداني، انعكست سلبا على الأطر التربوية والمتعلمين.
وسجل السؤال البرلماني جملة من الاختلالات المرتبطة بمنصة “TelmidTICE”، التي تشكل الدعامة الرقمية الأساسية للمشروع، من بينها عدم تحيين الدروس والحصص بما ينسجم مع البرمجة الزمنية للروائز، فضلا عن وجود أخطاء تقنية وإملائية وبيداغوجية في بعض الموارد الرقمية والشرائح التعليمية والاختبارات المعتمدة.
كما أشار النائب إلى غياب أو عدم ملاءمة عدد من فيديوهات النمذجة الموجهة للأساتذة، حيث تتعلق في بعض الحالات بدروس سابقة أو تكون غير متوفرة أصلا، الأمر الذي يحد من فعاليتها في مواكبة تنفيذ الحصص الدراسية.
واعتبر أومريبط أن هذه الاختلالات تعكس، بحسب تعبيره، حالة من التسرع في إعداد وإخراج الموارد البيداغوجية والروائز إلى حيز التطبيق دون إخضاعها للمراجعة والتدقيق اللازمين، مشددا على أن الارتجالية لم تعد مرتبطة بمحطات استثنائية أو ظرفية، بل أصبحت سمة متكررة في مختلف مراحل تنزيل المشروع.
وفي هذا السياق، طالب النائب وزير التربية الوطنية بالكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ما تشهده مرحلة تمرير الروائز والامتحانات بمؤسسات الريادة من ارتباك، والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان جودة الموارد الرقمية والروائز والوثائق البيداغوجية قبل تعميمها على المؤسسات التعليمية.
كما تساءل عن مدى استعداد الوزارة لإجراء تقييم شامل لمشروع الريادة وآليات تنزيله، بالاستناد إلى ملاحظات ومقترحات الأطر التربوية والإدارية المشرفة على تنفيذه ميدانيا، بما يسمح بتصحيح الاختلالات وتحقيق الأهداف المعلنة لهذا الورش الإصلاحي.



