“مسيرة الأعلام” الإسرائيلية.. تشويه للمظهر الحضاري والتاريخي لمدينة القدس

20 مايو 2023 08:25

هوية بريس-متابعة

جرى الخميس تنظيم مسيرة الأعلام في قلب مدينة القدس المحتلة الخميس، بمشاركة العديد من المسؤولين الإسرائيليين.

تتربع مدينة القدس المحتلة على عرش المدن التاريخية وأعرقها وأجملها، فهي تضم بين جنباتها الكثير من المعالم التاريخية والتراثية والعمرانية والدينية، وهذه كلها وغيرها، جعلها تتنافر تماما مع أي سلوك تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي غير طبيعي وطارئ على طبيعة تلك المدينة المقدسة، وهو ما يتجلى في “مسيرة الأعلام” المعاكسة لأي قيم إنسانية وتاريخية وحتى جمالية.

وبشكل فوضوي وعبثي مثير، جرى تنظيم “مسيرة الأعلام” أو “رقصة الأعلام” في قلب مدينة القدس المحتلة الخميس، بمشاركة العديد من المسؤولين الإسرائيليين بينهم وزراء ونواب، تحت حماية أجهزة الأمن الاحتلال الإسرائيلي وقواته العسكرية، والقناصة التي اعتلت أسوار القدس التاريخية.

وأوضح الباحث والمحلل السياسي المختص في الشأن الإسرائيلي وشؤون القدس، صالح لطفي، أن “مسيرة الأعلام”، التي تقوم بها مجموعة من المدرسة “الصهيونية الدينية” منذ عام 1968، وهي لا علاقة لها بالشعائر الدينية اليهودية في جوهرها، وهي تهدف إلى تحقيق قضيتين أساسيتين تتعلقان بجوهر الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ومن بعد الصراع العربي- الإسرائيلي”.

ولفت في حديثه لـ”عريي21″، إلى أن “القضية الأولى؛ تأكيد يهودية المدينة المقدسة، تلك التي خارج الأسوار وداخلها، وهذا كما يعلم الجميع، مناهض ومضاد للتاريخ والواقع، والثانية؛ تأكيد يهودية الدولة من حيث هويتها”.

وقال لطفي: “معلوم أن مدينة القدس وبالتحديد المدينة المقدسة داخل الأسوار، ذات طابع حضاري راسخ في التاريخ، يمتد إلى آلاف السنين، والهوية الإسلامية على مدار هذه القرون واضحة بامتياز في سلسلة من الأنبياء جاء ذكرهم في القرآن الكريم”.

ونوه إلى أن “المشهد في “مسيرة الأعلام” والحالة الغوغائية التي يتمتعون بها، التي لا علاقة لها بالقيم الحضارية والثقافية في جميع أصقاع الأرض، تشي بأن هذه المجموعة الشعبوية من الناس، وصلت إلى حدّ من الهذيان السياسي والعقلي، فضلا عن الهذيان الأخلاقي، فلا علاقة بالمطلق بين هذه المسيرات والقيم الحضارية التي تتمتع بها المدينة المقدسة الراسخة في التاريخ”.

وذكر الباحث، أن “الأبعاد الحضارية لمدينة القدس تؤسس ولا تزال، على منظومة من القيم والأخلاق والمكارم المرتبطة بالعقيدة الإسلامية، لذا وجدنا المسلمين على سبيل المثال لا الحصر، حافظوا على مقدسات الآخرين، في داخل البلدة القديمة وخارجها، وفي عموم الأرض المقدسة، وما تقوم به سوائب المحتلين وفي مقدمتهم هذه المجموعة من الفاشيين الإسرائيليين الجدد، الذين يغلفون فاشيتهم في أبعاد دينية المسيانية، هم في حقيقتهم مضادون للبعد الإنساني والديني والثقافي والحضاري”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M