الرشيدية.. ارتفاع نسبة ملء سد الحسن الداخل يعزز الآمال في تحسن الوضع المائي

هوية بريس – و م ع
مكن التحسن الملحوظ في حقينة سد الحسن الداخل، الواقع بإقليم الرشيدية، من تقليص العجز المتراكم خلال سنوات من الجفاف، مع ما لذلك من أثر إيجابي على التزود بالماء الصالح للشرب والماء المخصص للاستعمال الفلاحي.
وبلغت نسبة ملء هذه المنشأة المائية، المغذاة أساسا بمياه وادي زيز، 76 في المائة إلى غاية 5 فبراير الجاري، مما يجعلها عنصرا محوريا في المنظومة المائية بالإقليم، سواء من حيث التخزين أو تنظيم الموارد المائية والتحكم في صبيب الفيضانات لوادي زيز.
وبحسب وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس، فقد بلغت نسبة ملء مجموع السدود التابعة لها 59 في المائة، بحجم إجمالي يناهز 318 مليون متر مكعب، مقابل 49 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وفي التفاصيل، سجل سد الحسن الداخل حجما مخزنا بلغ 237 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت الى 76 في المائة، مقابل 62 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، يليه سد قدوسة بنسبة ملء بلغت 35 في المائة، مقابل 32 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2025، وفق ما أفادت به، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، المسؤولة عن مصلحة تقييم وتخطيط الموارد المائية بوكالة الحوض المائي لكير- زيز-غريس، سعاد بومسهول.
وأبرزت المسؤولة أن الوكالة خصصت حجما يقدر ب86 مليون متر مكعب لسقي واحات زيز وسهل تافيلالت، خلال السنة الهيدرولوجية الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 31 غشت 2026، مشيرة إلى أنه من المرتقب الشروع قريبا في إطلاق كميات من المياه لفائدة سهل تافيلالت.
وأشارت إلى الأثر الإيجابي لهذه التساقطات على مستوى تعزيز المخزون المائي والتزود بالماء الصالح للشرب والماء المخصص للاستعمال الفلاحي.
وساهم تحسن الوضعية المائية في إنعاش واحات تافيلالت والأراضي الفلاحية الممتدة على طول وادي زيز، مما أعاد الأمل إلى نفوس الفلاحين الذين انخرطوا في حرث الاراضي واستغلالها.
وفي تصريح مماثل، أبرز حسن العثماني، وهو فلاح من المنطقة كان بصدد تقليم أشجار الزيتون، الأثر الإيجابي لتجدد الموارد المائية على مردودية الإنتاج، خاصة في سلسلتي النخيل والزيتون، إلى جانب تشجيع الزراعات المعيشية.
وعبر في هذا الصدد عن ارتياحه لهذه “الأمطار الأخيرة المنقذة التي جاءت بعد سنوات من الجفاف”، معربا عن أمله في أن تسهم كميات المياه التي سيتم إطلاقها من سد الحسن الداخل في إعادة الحياة إلى الأراضي والأشجار.
وبحسب المؤشرات المتوفرة، فإن الموسم الفلاحي 2025 2026 بإقليم الرشيدية يتجه نحو آفاق إيجابية، مدعوما بتحسن الظروف المناخية وتوفر الموارد المائية.
وفي هذا السياق، أبرز المدير الجهوي للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت، جمال ميموني، الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية على تحسن الغطاء النباتي ومستوى المياه الجوفية، وكذا على تحفيز الانشطة الفلاحية.
وأوضح المسؤول الجهوي أن هذه التساقطات مكنت من سقي أزيد من 14000 هكتار من الأراضي الفلاحية بين الرشيدية وتافيلالت، مما شجع الفلاحين على العمل في أراضيهم، مضيفا أن توفير المدخلات والبذور المختارة بكميات كافية ساهم في مواكبة الفلاحين في تطوير أنشطتهم.
يذكر أن سد الحسن الداخل دخل حيز الاستغلال سنة 1971، وتبلغ حقينته الإجمالية 312 مليون متر مكعب، ويغطي حوضا مائيا تقدر مساحته ب4290 كيلومترا مربعا.



