مع أبي العصايد الإبستيني!

06 فبراير 2026 19:04

هوية بريس – د.مصطفى العلوي

ضاقت الدنيا على أبي العصايد -ككل الإبستينيين في الشرق والغرب- بسبب الفضائح التي كشفت عوار الزيف التغريبي الذي يموله ولا يفتأ يمدحه ويلزم المسلمين بالتبعية له!

فخرج في مُقَيطِيع يحاول به إظهار الجلد، وأنه ما زال حيا لم تُزهق الصدمةُ روحَه! لكنه -كعادته- سكت دهرا ونطق هجرا، فما نطق بغير ما يكرس الغباء، ويؤصل للبلادة…

يزعم أبو العصايد أن الفظائع الإبستينية لها نظائر كثيرة في (الشرق الأوسط) -يقصد الوبي العالم الإسلامي- بل لا يوجد شر في الغرب إلا وقد سبقه الشرق إلى مثله… كذا هجر البليد…

وجوابه أن يقال:

– نمنع هذا يا أبا العصايد، فإن الفساد موجود في كل مكان، لكن ابحث في سجل التاريخ، ولن تجد أفظع من هذه الأعمال الإبستينية، ومثيلاتها من الحركات والدول المنتسبة للإلحاد، لا للإسلام، فالفساد مهما قبح وفحش لن يبلغ هذه الوحشية الإبستينية؛ اغتصاب، أطفال صغار، ذكور وإناث، قتل، شرب دماء وأكل لحوم… هؤلاء وحوش لا بشر!

– أيضا، لا تنتقد الإبستينية لكونها غربية، وليس الغرض نقد الغرب لذاته، فالغرب كالشرق أرض تضم الخير والشر والصالح والطالح، وإنما المنتقد والمفضوح هو منهج الإبستينيين الإلحادي الذي تتبناه أنت، فمن الغباء أن تقارن بين الشرق والغرب في هذا، ففاعلوه في الشرق والغرب على ملة واحدة، هي ملة الإلحاد واللادينية والضلال، فلا شك في وجود الأراذل في المغرب وغيره، لكنهم من شاكلتك ومن شلة اللادينيين الذين يعدون الإنسان مجرد قطعة مادية جامدة لا روح فيها ولا دين لها ولا غيب ولا آخرة ولا أخلاق…

– سلمنا هذا العبث، فما دخْل الشرق في القضية أصلا؟! إذا كانت الفضيحة سيئة، فينبغي أن تنكرها لسوئها، وجدت في الشرق أم لم توجد! وهل وجودها هنا يبرر السكوت عنها، أو يقتضيه؟!

فسبب انتقاد الناس لك هو سكوتك، فلم السكوت عن الشر الذي ما برحت تمدح أهله لو كنت صادقا في ضلالك؟!

– يا أبا العصايد، كن منسجما مع مبادئك اللادينية، وكفى لعبا وبلادة وتناقضا، مبادئك لا تنكر الحال الإبستينية، ولا ترى فيها أي قبح، بل تقبلها وتتلهف إليها، وتروجها، فكن صريحا، والزم قواعد اللعبة الإلحادية، الإلحاد هو المنظر الأكبر والباعث الأوحد للحال الإبستينية، لهذا اجتمع حوله رؤساء الإلحاد وقادته ومنظروه كلورانس كراوس وستيفن هوكينك وغيرهما.

– المهم، يا أبا العصايد، سلفك ومن تقتدي به سقطت ورقته، وضاعت هيبته، وانهارت عملته، فابحث لك عن سلف جديد، وأرجو من الله تعالى أن يهديك للإسلام.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة