السردين بـ40 درهمًا.. الباعة يوضحون أسباب الارتفاع

21 يناير 2026 16:29

هوية بريس- عبد الصمد ايشن

تعرف أسعار سمك السردين ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة، لإذ بلغ سعر الكيلوغرام الواحد 40 درهما بعدد من الأسواق.

وفي هذا الصدد، قال أحد بائعي السمك بالسوق المركزي بالدار البيضاء، أن الأسعار مرتفعة نوعًا ما، لكن الجودة موجودة، غير أن السمك قليل نسبيًا، وقد ارتفع ثمنه بدرجة واحدة. وأضاف أن السمك أصبح غاليًا يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أنه يوم الأحد تم اقتناؤه بـ600 درهم، ولم يتمكنوا من بيعه للمواطنين. وأكد أن الراحة البيولوجية يجب احترامها، وإذا لم تُحترم فلن يكون هناك شيء، ولا يجب أن يستمر الصيد، لأن الإنسان مطالب بترك المجال للأسماك من أجل التكاثر، وإذا لم تُحترم هذه القواعد فلن يبقى شيء.

وأوضح أن هناك ارتفاعًا في الأسعار، وأن أي مادة يرتفع ثمنها لا تعود للانخفاض بسهولة، مستشهدًا بالسردين الذي وصل سعره اليوم إلى 40 درهمًا بل إلى 50 درهمًا للكيلوغرام، متسائلًا عن سبب ذلك، رغم وقف التجميد والتصدير، ومؤكدًا أن المستهلك البسيط هو المتضرر من هذا الوضع لأنه يعتمد على هذه المواد في عيشه اليومي.

ومن جانبه، أوضح بائع ثانٍ أن ثمن السردين مرتفع خلال هذه الأيام بسبب الفترة البيولوجية الخاصة به، خصوصًا في منطقة أكادير حيث تم توقيف الصيد، مضيفًا أنهم يشترونه بثمن مرتفع في سوق الجملة، إذ يصل ثمن الصندوق إلى ما بين 700 و780 درهمًا، وهو ما يجعل سعر الكيلوغرام يصل إلى حوالي 38 أو 40 درهمًا. وأشار إلى أن السردين عادة يُباع طوال السنة بثمن يتراوح بين 15 و20 درهمًا، لكن خلال هذه الفترة ارتفع ثمنه.

وأضاف أن بعض بائعي الجملة يتفقون فيما بينهم، وهناك عدة عوامل تؤدي إلى توحيد الأسعار، فعندما تكون المادة نادرة ويكون الطلب مرتفعًا، يتم فرض ثمن مرتفع، خصوصًا في سوق الاستهلاك الواسع.

وفي إطار هذا الغلاء الذي تعرفه أسعار الأسماك داخل الأسواق البلدية، أكد المتحدث أن الأمر ناتج عن مجموعة من العوامل، أولها وجود الراحة البيولوجية في بعض مناطق المغرب، في حين أن مناطق أخرى تستغل هذا الوضع، ما يؤدي إلى رفع الأسعار. وبالنسبة لمدن مثل الدار البيضاء والمحمدية ومناطق أخرى، فإن قلة العرض تُفسَّر بوجود نوع من احتكار السوق.

وأوضح أن احتكار السوق يعني دخول عدد محدود من الشاحنات، لكن هذه الشاحنات لا تحترم قواعد التسويق، إذ يتم إدخال شاحنة أو اثنتين فقط، ويتم التخزين أو التحكم في الكميات قصد رفع الأسعار بشكل مصطنع. وأكد أن هذا الدور لا يتعلق بالتجار فقط، بل هو دور السلطات التي يجب أن تراقب هذا الوضع، لأنه من غير المعقول أن تصل شاحنة قادمة من الجديدة ولا يتم بيع السمك في اليوم نفسه، بل يُحتفظ به إلى اليوم الموالي.

وأشار إلى أن هذا السمك، سواء كان سمك تربية أو غيره، يُغرق الأسواق المغربية، لكن عندما يُلاحظ هذا الارتفاع في الأسعار، يتم تخزين السمك من أجل بيعه لاحقًا، وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار ومراقبته. وشدد على ضرورة التمييز بين السمك المجمّد والسمك الطري، واحترام تواريخ الصلاحية، مؤكدًا أن كل هذه الأمور لا يتم احترامها داخل الأسواق البلدية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
16°
16°
الخميس
15°
الجمعة
13°
السبت
14°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة