قبيل رمضان.. من يحمي المغاربة من فوضى الأسعار؟

16 يناير 2026 21:55

هوية بريس – متابعات

حذّر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تفاقم ممارسات المضاربة وتعدد الوسطاء، معتبراً أنها السبب الرئيس وراء الارتفاع غير المبرر لأسعار المواد الغذائية الأساسية، ولاسيما الخضر والفواكه واللحوم الحمراء، تزامناً مع اقتراب شهر رمضان الذي يعرف عادة ضغطاً متزايداً على الأسواق.


وجدّد المرصد مطالبته للسلطات العمومية بإطلاق حملات مراقبة صارمة وشاملة للأسواق، لا تُحصر في الظرفية الرمضانية، بل تمتد على مدار السنة، لمعالجة الاختلالات البنيوية التي تطبع مسارات التسويق والتوزيع، وحماية المستهلك من تقلبات أسعار مصطنعة.

ارتفاعات لا تعكس منطق السوق

وأوضح المرصد، في منشور على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أنه جرى تسجيل زيادات ملحوظة وغير متجانسة في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة الخضر، مؤكداً أن هذه الزيادات لا تعكس بالضرورة قانون العرض والطلب، بقدر ما تكشف اختلالات في منظومة التسويق، وهو ما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للأسر المغربية، لاسيما الفئات الهشة وذات الدخل المحدود.

فوارق غير مبرّرة بين الجملة والتقسيط

وأقرّ المرصد بأن جزءاً من هذه الزيادات قد يرتبط بعوامل ظرفية، من قبيل التقلبات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج والنقل، غير أنه شدّد على أن هذه العوامل لا تبرر الفوارق الكبيرة وغير المعقولة المسجّلة بين أسعار الجملة وأسعار البيع بالتقسيط، ما يطرح بقوة إشكالات المضاربة وتعدد الوسطاء، وضعف المراقبة الاستباقية لمسارات التوزيع من المنبع إلى المستهلك النهائي.

دعوة إلى صرامة المراقبة وتفعيل القانون

وأكد المرصد أن الزيادات الموسمية التي تسبق شهر رمضان يجب ألا تتحول إلى فرصة لاستغلال المستهلك أو إلى سلوك اعتيادي يتكرر كل سنة بذريعة الظرفية، داعياً مختلف المتدخلين من سلطات ومهنيين إلى تحمّل مسؤولياتهم كاملة، حفاظاً على التوازن الاجتماعي واستقرار الأسواق.

وطالب بتعزيز المراقبة القبلية واليومية قبل وخلال رمضان، مع تتبّع دقيق لمسارات التوزيع من الضيعة إلى نقطة البيع، للحد من الاحتكار والمضاربة، وتفعيل مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، بما يشمل إلزامية إشهار الأسعار واحترام قواعد الشفافية وهوامش الربح، والتصدي لكل أشكال الاستغلال الموسمي التي تمس بحقوق المستهلك.

مسؤولية جماعية

كما دعا المرصد المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك، والتحلي باليقظة، والتبليغ عن أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية، مؤكداً أن حماية القدرة الشرائية واستقرار الأسعار خلال شهر رمضان مسؤولية جماعية، تتطلب صرامة في المراقبة، وشفافية في التسعير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز الثقة في السوق الوطنية ويخدم مصلحة المستهلك المغربي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
12°
13°
السبت
13°
أحد
14°
الإثنين
14°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة