غرائب المستبدين.. استنفار كبير وسط مواطني كوريا الشمالية، والسبب لا يكاد يخطر ببال!
هوية بريس – وكالات
طُلِب من الكوريين الشماليين أن يفعلوا كل ما في وسعهم لحماية صور عائلة كيم الحاكمة، بينما تستعد البلاد للأمطار الغزيرة والرياح القوية المصاحبة للعاصفة الاستوائية خانون، بحسب صحيفة The Guardian البريطانية، الجمعة، 11 غشت 2023.
الغارديان أوضحت أن الصحيفة الرسمية لحزب العمال الكوري الحاكم ذكرت أنَّ “التركيز الأول” للناس يجب أن يكون على “ضمان سلامة” الصور الدعائية لزعيم الحزب الحالي كيم جونغ أون ووالده كيم جونغ إيل، وجده ومؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.
الصحيفة الكورية حثت المواطنين أيضاً على حماية العدد الكبير من التماثيل والفسيفساء والجداريات وغيرها من المعالم الأثرية لسلالة كيم، التي حكمت كوريا الشمالية منذ تأسيسها عام 1948.
ومن المتوقع أن تتحرك العاصفة خانون، التي وصلت إلى اليابسة في شبه الجزيرة الكورية يوم الخميس، 10 غشت، إلى الشمال اليوم الجمعة، 11 غشت.
إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية التي تديرها الدولة في كوريا الشمالية بأنَّ “جميع القطاعات والوحدات في البلاد تشن حملة نشطة للتعامل مع المناخ غير الطبيعي الكارثي… وصدرت تحذيرات من هبوب رياح شديدة وهطول أمطار وموجات مد وجزر والبقاء بعيداً عن البحار”.
ويأتي وصول العاصفة خانون بعد أسابيع فقط من هطول أمطار غزيرة تسبّبت في حدوث فيضانات وانهيارات أرضية أدت إلى مقتل 47 شخصاً على الأقل في كوريا الجنوبية.
وتُعَد الأوامر الصادرة بحماية صور عائلة كيم بمثابة تذكير بالأهمية التي يوليها النظام للرمزية لتعزيز شرعيته.
“دولة ثيوقراطية”
وتُزيِن صور كيم جونغ-إيل وكيم إيل-سونغ، والد الزعيم الحالي وجدّه، كل منزل ومكتب في البلاد، ويمكن أن يواجه الناس الإعدام إذا أتلفوها، حتى لو كان ذلك عن طريق الخطأ، وفقاً لموقع NK News الأمريكي.
وقال أندريه لانكوف، الأستاذ في جامعة كوكمين، للموقع الإلكتروني: “دعونا لا ننسى أنَّ كوريا الشمالية هي دولة ثيوقراطية من بين أمور أخرى”.
وأضاف لانكوف: “هذه التماثيل والصور ليست رموزاً مجردة، بل هي أيقونات دينية مقدسة. وكل دين منذ العصور الغابرة يتوقع من أتباعه أن يكونوا مستعدين للموت، أو على الأقل تحمُّل المشقة، من أجل إنقاذ الأيقونات المقدسة”.
وأفادت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية بأنَّ أعضاءً من الجيش والحزب الحاكم تلقوا أوامر بالتحضير لإجراءات التخفيف من تأثير الفيضانات وإنقاذ المحاصيل، وسط تقارير عن أنَّ العاصفة قد تضرب العاصمة بيونغ يانغ. (عربي بوست)