مطالبات باستعادة الأراضي المغربية بالصحراء الشرقية

03 يناير 2026 23:29

هوية بريس – متابعة

نشرت أسبوعية الوطن “الوطن الآن”، أن مطالبة المغاربة باستعادة الصحراء الشرقية تستند إلى دعوة إلى إعادة قراءة الإرث الاستعماري، وتصحيح اختلالاته، والاعتراف بأن ما فرضته فرنسا بالقوة والخرائط لا يمكن أن يلغي قرونا من الارتباط السياسي والبشري بين المغرب وعمقه الصحراوي الشرقي.

وأضاف الخبر أنه آن الأوان للدخول في مواجهة دبلوماسية وقانونية مباشرة مع “الجزائر الفرنسية” لاستعادة الأراضي المغربية بالصحراء الشرقية التي تم الانقضاض عليها في مستهل القرن العشرين في سياق استعماري قاهر لم تستطع الدولة المغربية الضعيفة آنذاك مقاومته.

في الصدد ذاته يرى سعد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن إقدام فرنسا على اقتطاع الصحراء الشرقية وضمها إلى ـ الجزائر الفرنسية ـ أثناء فترة الحماية يعد من الجرائم التاريخية التي ارتكبها الاستعمار في إفريقيا بفرض حدود بطرق تعسفية لم تراع الحقوق التاريخية للمغرب، معتمدا في رسم الحدود على اعتبارات إدارية وأمنية تخدم مصالحه، لاعتقاده أن الجزائر ستظل جزءا من فرنسا إلى الأبد.

وأشار الصديقي إلى أن مبدأ عدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار، الذي تبنته منظمة الوحدة الإفريقية ولاحقا الاتحاد الإفريقي، لم يكن منصفا للمغرب ولم يحترم الحقوق التاريخية القائمة، ولم ينصف العديد من الدول والقبائل والثقافات في إفريقيا، ومع ذلك فإن المغرب وحرصا منه على بناء علاقات طبيعية مع الجزائر قبل على مضض التنازل عن بعض المناطق التي ألحقتها فرنسا بها خلال مرحلة الاستعمار، بعد حرب أليمة مازالت آثارها على العلاقات بين البلدين.

وأفاد عبد الوهاب الدبيش، أستاذ التاريخ سابقا بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بأن غدر الجزائر متجذر منذ حرب الرمال، وزاد: “المغرب التزم الحكمة في الصحراء الشرقية المغتصبة”.

وأضاف الأستاذ ذاته أن تندوف مغربية تاريخيا، ولم تعد في استفتاء الجزائر، وتابع: “حرب الرمال لم نبدأها، بل الجزائر هي التي بدأتها بقتل حرس حدود بفكيك. والنخبة مسؤولة عن ضياع مليون كلم مربع”.

وقال خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة، إن فرنسا كان يحكمها معيار “الأرض بدون سيد”، موردا: “فرنسا عند دخولها إلى الجزائر كان يحكمها معيار الأرض الخلاء أو الأرض بدون سيد، ولذلك قامت باقتطاع الصحراء الشرقية من المغرب وضمتها إلى الجزائر الفرنسية، علما أن المغرب في هذه المرحلة كان يعتبر دولة في منظومة القانون الدولي وكان له سفراء معتمدون في البلدان الأوروبية وحضور على مستوى الفعل القانوني الدولي”.

وانتقد الشيات قاعدة عدم تحريك الحدود الموروثة عن الاستعمار التي تعبر عن مخرجات الاستعمار الأوروبي بالقارة الإفريقية، مضيفا أن هذه القاعدة لا تعني هضم حقوق جميع الدول المجاورة، ومشيرا إلى أن أحسن طريقة لتفادي نزاعات حدودية هي أن تكون هناك مرونة على مستوى الحدود الجغرافية، كي تستفيد الدول من بعضها البعض، وأن تكون هناك حدود مفتوحة واقتصادات متكاملة.

وفي كتاب “دفاتر كوفيد” تناول المؤرخ عبد الله العروي العلاقات المغربية الجزائرية وقضية الصحراء من منظور تاريخي، معتبرا الصحراء جزءا أصيلا من التراب المغربي قبل الاستعمار الفرنسي.

ويرى العروي أن الجزائر لا ترغب في التفاوض، مشيرا إلى أن ثلاثة أرباع أراضيها الحالية لم تكن جزءا منها، بل ألحقتها فرنسا تدريجيا، بما في ذلك مناطق مغربية الأصل مثل تندوف.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
14°
13°
الثلاثاء
13°
الأربعاء
14°
الخميس
15°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة