ملف غلاء اللحوم الحمراء يعود للواجهة.. توضيحات حكومية جديدة

هوية بريس – متابعات
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن التحسن المسجل في المؤشرات التقنية للقطيع الوطني لم ينعكس بشكل مباشر على أسعار اللحوم الحمراء، مرجعًا ذلك إلى تداخل عوامل وطنية ودولية تؤثر في كلفة الإنتاج ومسار التسويق، وذلك خلال الجلسة العمومية الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين (02 فبراير).
سياق عام: تحسن تقني دون أثر فوري
وأوضح المسؤول الحكومي أن خصوصية الدورة البيولوجية للإنتاج الحيواني تجعل أي تحسن في أعداد القطيع غير قابل للترجمة الفورية إلى انخفاض في الأسعار، خاصة في ظل تراكم آثار الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف.
وأضاف أن بلوغ مرحلة الإنتاج يتطلب زمنًا، كما تتأثر الأسعار باختلالات سلاسل التسويق وكلفة المدخلات.
عوامل داخلية وخارجية تضغط على الأسعار
وأشار البواري إلى أن مستوى الأسعار لا يرتبط فقط بالعرض، بل يتأثر أيضًا بالسياق الدولي وتقلبات الأسواق العالمية وانعكاساتها على كلفة المدخلات.
وقال في هذا السياق إن “الأسعار متأثرة كذلك بالسياق الدولي وتقلبات الأسواق وتأثيرها على كلفة المدخلات”، مبرزًا أن هذه المعطيات المركبة تحدّ من أي انخفاض سريع للأسعار.
إجراءات استعجالية وهيكلية قيد التنزيل
وانطلاقًا من الوعي بانعكاسات الغلاء على القدرة الشرائية للمواطنين، أكد الوزير اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستعجالية والهيكلية يجري تنزيلها حاليًا، تشمل مواصلة دعم مربي الماشية عبر برامج إعادة تشكيل القطيع، بما يهدف إلى تعزيز العرض على المدى المتوسط وتحسين شروط الاستقرار السعري.
وضعية لحوم الأبقار والأغنام
وشدد البواري على أن لحوم الأبقار، التي تمثل حوالي 80 في المئة من استهلاك اللحوم الحمراء وطنيًا، تعرف نوعًا من الاستقرار السعري؛ إذ تتراوح الأثمنة عند خروجها من المجازر بين 70 درهمًا للأبقار المستوردة و90 درهمًا للأبقار المحلية.
في المقابل، تعرف سوق الأغنام اضطرابات ظرفية مرتبطة بالظروف المناخية، إلى جانب محدودية العرض نتيجة احتفاظ “الكسابة” بماشيتهم، مستفيدين من السيولة التي وفرها الدعم المباشر.
ويُنتظر أن تسهم الإجراءات الجارية، إذا ما استمرت بوتيرتها، في تحسين توازن السوق تدريجيًا، بما يخفف الضغط على الأسعار ويعزز استقرار قطاع اللحوم الحمراء.



