رئاسيات الجزائر 2019؛ «نقطة استفهام كبرى»

07 أكتوبر 2015 21:40
هل مقاطعة الجزائر لتحالف السعودية تزلف لإيران؟

رئاسيات الجزائر 2019؛ «نقطة استفهام كبرى»

عماد بنحيون

هوية بريس – الأربعاء 07 أكتوبر 2015

الترويج مؤخرا من طرف “إعلام” الجزائر أو غيره، لخبر مفاده استطاعة “النظام” الإطاحة “بمكافح الإرهاب” واستعادته السيطرة على أجهزة الأمن والمخابرات، يحمل أكثر من علامة استفهام وتعجب، فمن يتحكم فيمن داخل دواليب السلطة في الجزائر، فهل النظام يتحكم في المخابرات أم العكس أم هناك متحكم آخر خفي؟ وما موقع العسكر من كل هذا؟ أم يراد بهذا الخبر الاعتراف والكشف عن أن النظام قد “استطاع” التخلص مما كان يثقل كاهله ويكبل مساعيه؟ وأصبح نظاما قويا يتحكم في زمام الأمور، أم إنها حرب تسبق رئاسيات 2019 وتمهد الطريق لأحدهم نحو الرئاسة؟

القروض.. التأمين.. البنوك الربوية .. هل توجد بنوك إسلامية بالمغرب؟ - ملفات وآراء

معروف أن جهاز المخابرات الجزائرية يخضع لرئيس أركان الجيش بل يقع تحت السلطة المباشرة لوزير الدفاع أي الرئيس. الذي يتمتع بصلاحيته؛ كقائد أعلى للقوات المسلحة، بما فيها الإحالة على التقاعد لأي ضابط في الجيش كما يمكنه الإبقاء على الضباط الذين تخطوا سن التقاعد في مناصبهم، وملحوظ أن بعد الإعلان عن الولاية الرابعة ، فقد الجهاز المذكور، سلطة الضبطية القضائية التي كانت تسمح له بالتحقيق في قضايا الفساد ثم فقد ايضا مديرية أمن الجيش وكذلك مديرية الاعلام، وهو الجهاز الذي قاده مدير يسمونه الفريق توفيق الذي يبلغ من العمر 76 سنة منذ 1990 حكمه ويقال أن اسمه الحقيقي “محمد مدين”، لا يعرف شكله أغلب الجزائريين، وهو الرجل الخفي الذي لا يظهر في الإعلام ولا في المناسبات الرسمية؛ كما كثر الحديث ايضا عن الإطاحة بمقربين منه، وهما مدير مكافحة التجسس ومدير الأمن الرئاسي، المصلحة التي الحقت أيضا بقيادة الأركان.

لا يهمنا الآن صحة هذه الأخبار أم لا، بقدر ما يهمنا السبب الرئيسي الذي دفع بطفو هذه الأخبار في هذا الوقت بالذات على سطح الأحداث في الجزائر، خلال ولاية أثارت كثيرا من الجدل وملأت أخبارها صفحات الجرائد بمختلف أنواعها، مع العلم أن فترتها تمتد إلى 2019 وهو موعد بعيد نسبيا، كما تعتبر هذه الولاية حاسمة في تاريخ حكم رئيس شكلت حالته الصحية وقدرته على الحكم، نقطة استفهام كبرى، وأعطت الفرصة لكثير من التأويلات والتساؤلات عن الحاكم الحقيقي للجزائر.

كل هذا لا يمكن إلا أن يحيلنا على الصراع الكبير الذي تعرفه الدول بين أجهزتها الخفية على السلطة، والتصفية السياسية والسلطوية التي يتعرض لها ذوو النفوذ فيها، الناتج عن حمى التسابق نحو التموقع في منصب الخليفة المفترض، وتعبيد الطريق له للظفر برئاسيات 2019 في حال لم تكن هناك رئاسيات سابقة لأوانها.

[email protected]

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M