وزير التربية الوطنية: إدماج مربيات التعليم الأولي ليس حلا

هوية بريس- متابعات
قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إن إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي في الوظيفة العمومية لا يُعد حلًا عمليًا للإشكالات المطروحة في هذا القطاع، مشددًا على أن الأولوية ينبغي أن تُمنح لمعالجة الاختلالات البنيوية التي يعاني منها التعليم الإلزامي، وفي مقدمتها الهدر المدرسي وضعف التعلمات.
وأوضح الوزير، خلال مناقشة برلمانية حول وضعية التعليم الأولي، أن الجمعيات الوطنية المشرفة على هذا القطاع تمثل أزيد من 90 في المائة من الفاعلين، مؤكدًا أنه لم يتم تسجيل اختلالات جوهرية إلا في حالات معزولة لا تتجاوز نسبتها 0,5 في المائة، وهو ما، بحسبه، لا يبرر تعميم خطاب التشكيك في مجمل التجربة.
وأشار برادة إلى أن منظومة التعليم العمومي لا تزال تواجه تحديات كبرى، لافتًا إلى أن أزيد من 300 ألف تلميذ يغادرون سنويًا مقاعد الدراسة، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، التركيز أولًا على إصلاح التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي التأهيلي، قبل توسيع النقاش حول إدماج شامل في التعليم الأولي، محذرًا من نقل إشكال الهدر المدرسي إلى هذه المرحلة المبكرة.
واستحضر الوزير سياق انطلاق ورش تعميم التعليم الأولي، مبرزًا أن المحاولات السابقة منذ سنة 2008 لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة، إلى أن أعطت التوجيهات الملكية السامية، خلال لقاء الصخيرات، دفعة قوية لهذا المشروع، ما مكن من إشراك الجمعيات وتحقيق نتائج وصفها بالإيجابية، داعيًا إلى تثمينها وتطويرها بدل التشكيك فيها.
وفي ما يتعلق بالوضعية الاجتماعية لمربيات ومربي التعليم الأولي، أكد برادة اتفاقه مع المطالب الداعية إلى تحسين ظروف اشتغالهم، وتمكينهم من التغطية الاجتماعية والتكوين المهني وتحسين مداخيلهم، غير أنه شدد في المقابل على أن خيار الإدماج لا يمكن اعتباره الحل الوحيد، معتبرًا أن التجربة السابقة للإدماج في التعليم الابتدائي لم تحقق الأهداف المرجوة.
وختم وزير التربية الوطنية تصريحه بالتأكيد على أن الوزارة بصدد الاشتغال على حلول عملية وتدريجية لضمان استدامة إصلاح التعليم الأولي، داعيًا إلى إنجاح الأوراش المفتوحة قبل الانتقال إلى خيارات جديدة قد تعيد إنتاج نفس الإشكالات القائمة.



