إدريس الكنبوري: مظاهرات إيران تواجه استغلالاً أمريكياً وغربياً لتحقيق أهداف استراتيجية

هوية بريس- متابعة
اعتبر الكاتب والباحث إدريس الكنبوري أن المظاهرات المستمرة في إيران منذ أيام تُستغل من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية، مشبهاً موقف الغرب بالمترقبين الذين “يقفون مثل الضباع في انتظار سقوط الجثة لأكل جيفة باردة”.
وفي تحليل نشره الكنبوري على صفحته بـ”فيسبوك”، أشار إلى تهديد الرئيس الأمريكي بالتدخل لحماية الإيرانيين وتصفيق الدول الأوروبية للمظاهرات، معتبراً أن الإعلام الغربي يميل إلى تضخيم الأحداث الإيرانية بمقارنتها بالثورة الفرنسية أو سقوط جدار برلين، في إشارة إلى رؤية الغرب للأحداث من منظوره الخاص.
وأكد الكنبوري أن المظاهرات “صناعة أمريكية صهيونية”، وأنها تأتي في سياق استمرار العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، مضيفاً أن الادعاءات الأمريكية حول القضاء على الترسانة النووية الإيرانية لا يمكن تصديقها، إذ أن الحاجة إلى توظيف الشارع تكشف زيف تلك الادعاءات.
وقال ذات المتحدث إن المظاهرات قد تكون ضد النظام الإيراني أو تهدف إلى إسقاطه، لكنه شدد على أن “إيران شيعية تؤمن بمظلمة الحسين وتضحيات كربلاء”، وأن أي سقوط محتمل لنظام شيعي سيحل محله نظام آخر شيعي، مشيراً إلى أن الغرب يلعب في “المساحة الفارغة” دون أن يدرك الطبيعة التاريخية والسياسية للمجتمع الإيراني.
وأشار الكنبوري إلى أن النظام الإيراني يحمل عدة أبعاد: مذهبية، طائفية، وثورية، تختلف طريقة قراءتها بين الداخل والخليج والغرب، لافتاً إلى أن الغرب يستغل العنوان الثوري لضرب إيران بينما يستخدم العناوين الأخرى لضمان مصالحه في المنطقة.
واختتم الكنبوري تحليله بالقول إن إيران هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط إلى جانب إسرائيل، وأن الغرب يسعى لتدمير هذه القوة لتصبح إسرائيل “المعبود الوحيد في المنطقة”، مشيراً إلى أن المفاوضات الغربية مع إيران حول السلاح النووي لم تتطرق أبداً للخلافات الطائفية، مما يعكس طبيعة الحروب التي تحمل “نوايا سرية وشعارات علنية كاذبة”.



