محلل سياسي يكشف ما وراء قرار أخنوش بعدم الترشح لقيادة الأحرار

12 يناير 2026 11:37

هوية بريس-متابعات

قال أستاذ العلوم السياسية، إسماعيل حمودي، إن قرار استقالة عزيز أخنوش من رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار جاء مفاجئًا ومثيرًا للتساؤلات، خاصة وأنه لم تكن هناك أي مؤشرات مسبقة توحي بقرب اتخاذ مثل هذا القرار. وأوضح أن أخنوش كان، قبل يوم واحد فقط من إعلان الاستقالة، يترأس أشغال المجلس الوطني للحزب، دون أن يصدر عنه أو عن قيادات الحزب وبرلمانييه، وزراء كانوا أو غيرهم، ما يفيد بوجود نية للاستقالة، بل تحدث حينها عن إمكانية التمديد لهياكل الحزب ومؤسساته إلى ما بعد الانتخابات المقبلة المرتقبة خلال الربع الأخير من سنة 2026.

وأضاف حمودي في منشور له، أن ما زاد من حدة الصدمة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار هو الطريقة التي تم بها الإعلان عن الاستقالة، إذ لم تُطرح داخل أجهزة الحزب أو خلال أشغال المجلس الوطني، بل جرى الكشف عنها أمام المكتب السياسي، ثم في لقاءات مع بعض وسائل الإعلام، وهو ما وضع الحزب ككل في حالة ارتباك، خصوصًا وأن أخنوش كان قد ركز في كلمته خلال المجلس الوطني على حصيلة ما اعتبره “نجاحات” والاستعداد للفوز في الاستحقاقات المقبلة.

واعتبر المتحدث أن أخنوش، بإعلانه المفاجئ عن الاستقالة، حرص على صناعة حدث سياسي يوثق به رحيلا كان منتظرًا ومتوقعًا في السياق السياسي الراهن، خاصة وأن الحزب كان مقبلًا، في حال احترام الآجال التنظيمية، على عقد مؤتمره الوطني العادي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بعدما أنهى أخنوش ولايته الثانية على رأس الحزب.

وفي تحليله للأسباب المحتملة وراء هذا القرار، رجّح حمودي احتمالًا أول ذا طابع شخصي أو عائلي، واصفًا إياه بالقوي، على اعتبار أن مسار الرجل وعائلته تبلور تاريخيًا في كنف السلطة، وأن التطورات السياسية والقانونية الأخيرة، خاصة المرتبطة بقوانين الانتخابات والجماعات، قد تدفعه إلى مواجهة غير مرغوب فيها، ما يجعل خيار التراجع خطوة أكثر أمانًا بالنسبة له، باعتباره رجل أعمال في خدمة توازنات السلطة وليس في موقع صدام معها.

كما طرح احتمالًا ثانيًا يتمثل في كون الاستقالة مجرد رغبة في خلق حدث إعلامي وسياسي، الهدف منه توجيه رسائل إلى الخصوم السياسيين، وفي الآن ذاته تعزيز صورة أخنوش كقائد تنازل عن موقعه في أوج ما يقدمه كنجاحات، رغم أن انتهاء ولايته الثانية كان يفرض، من حيث المبدأ، عقد المؤتمر الوطني للحزب خلال الربع الأول من السنة الجارية.

أما الاحتمال الثالث، بحسب حمودي، فيتعلق بإمكانية أن يكون القرار متضمنًا بشكل غير مباشر طلبًا للاستمرارية موجهًا إلى السلطات العليا، خاصة وأن أخنوش كان قد تحدث قبل أسابيع فقط عن إمكانية استمراره لولاية ثانية على رأس الحكومة المقبلة، بدعوى غياب بديل في مستوى خصومه. غير أن حمودي اعتبر هذا الاحتمال ضعيفًا، مرجحًا أن يكون قرار الاستقالة قد تم التشاور بشأنه مسبقًا، وهو سلوك متوقع ممن يجمع بين رئاسة الحكومة ورئاسة الحزب، ما يفسر، بحسبه، عدم الكشف عنه خلال اجتماع المجلس الوطني إلا بعد الحصول على الموافقة اللازمة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
17°
18°
الثلاثاء
15°
الأربعاء
15°
الخميس
15°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة