هل “البنوك التشاركية” أغلى من البنوك التقليدية الربوية؟

هوية بريس – ذ.نبيل العسال
هل البنوك التشاركية أغلى من البنوك التقليدية الربوية؟ في ضوء مفهوم الربح في الشريعة والواقع الاقتصادي
●● أولًا: ما هو الربح في الشريعة وكيف يُحدد؟
(مقتبس)
الربح في الشريعة هو: ما زاد على ثمن الشيء المشترى للتجارة بسبب بيعه.
فالربح لا يكون إلا مقابل:
▪︎ عمل
▪︎ مخاطرة
▪︎ وتحمّل مسؤولية ” الضمان”
وهو في الأصل وقاية لرأس المال ثم مكسب بعد ذلك.
ولا يوجد في الشريعة حدٌّ رقمي ثابت للربح (كالثلث أو النصف أو الضعف)، لأن:
▪︎ الأسعار تختلف باختلاف الزمان والمكان
▪︎ الأسواق يحكمها العرض والطلب والمنافسة
–> ضوابط الربح المشروع : الربح يجب أن:
1. يكون معقولًا
2. يتناسب مع درجة المخاطرة
3. لا يكون ناتجًا عن سبب محرم كالربا أو القمار
●● ثانيًا: هل أسعار البنوك التشاركية مرتفعة فعلًا؟
في بدايات البنوك التشاركية، كانت الأسعار أعلى بسبب الازدواج الضريبي وارتفاع الضريبة على القيمة المضافة، حيث كانت تُفرض الضريبة مرتين (عند شراء البنك للسلعة ثم عند بيعها للزبون).
لكن بعد صدور قانون المواءمة الضريبية، أُزيل هذا الخلل، وبدأت الأسعار في التراجع.
كما بينت دراسات الخبراء أن:
–> لا يوجد فرق كبير بين أسعار البنوك التشاركية والبنوك التقليدية.
ويرجع ذلك إلى أن النسب المرجعية التي تعتمدها هذه البنوك هي نفسها التي يحددها البنك المركزي.
●● ثالثًا: لماذا قد تكون المرابحة أغلى أحيانًا؟
▪︎ لأن البنوك التشاركية:
▪︎ تعاني من قلة الودائع
▪︎ صعوبة إعادة التمويل
▪︎ لديها مصاريف إضافية (شراء وبيع، رقابة شرعية، تدقيق…)
▪︎ محدودية مصادر التمويل
وهذا يجعل تكلفة الأموال لديها أعلى من البنوك الربوية.
▪︎ البنوك التقليدية يمكنها الاقتراض من الأسواق المالية أو من البنك المركزي بسهولة، أما البنوك التشاركية فخياراتها محدودة، مما يرفع تكلفة التمويل.
لكن ذلك لا يجعل ربحها غير مشروع، بل يدخل ضمن الربح المعقول المسموح به شرعًا.
●● رابعًا: هل هذا الفرق إن وُجد حرام؟
لا، لأن:
▪︎ المرابحة بيع حقيقي
▪︎ الربح ناتج عن سلعة
▪︎ وليس عن قرض بفائدة أو قمار.
وهو داخل في الربح الحلال الذي أباحته الشريعة.
●● خامسًا: لا يصح قياس البنك التشاركي على الربوي
كما يقول الفقهاء: لا قياس مع وجود الفارق
فكما لا تقارن بين مطعم يبيع الحرام بثمن رخيص ومطعم يبيع الحلال بثمن أعلى،
فكذلك لا تُقارن مؤسسة ربوية بمؤسسة تلتزم بالشريعة.
●● سادسا: هل هامش الربح في البنك التشاركي أغلى من البنك التقليدي؟ (نص مقتبس)
الاعتقاد الشائع بأن هامش الربح في البنوك التشاركية (الإسلامية) أعلى من سعر الفائدة في البنوك التقليدية ليس صحيحًا على إطلاقه. فالأمر يعتمد أساسًا على عدة عوامل، منها:
▪︎ وضعية السوق
▪︎ نوع السلعة الممولة
▪︎ مدة التمويل
▪︎ قيمة الأقساط
▪︎ دخل طالب التمويل
في الواقع، هامش الربح في البنوك التشاركية غالبًا ما يكون قريبًا جدًا من سعر الفائدة في البنوك التقليدية، وأحيانًا قد يكون أقل. وللمعلومية لا تحقق هذه الابناك الى الان أرباحا تذكر فهي مازات تعاني من الخسارة.
●● سابعا: المقارنة يجب أن تكون حسب نوع المنتج:
لا يمكن الحكم على بنك من خلال منتج واحد، لأن البنوك تقدم عدة خدمات، منها:
1. الحسابات الجارية:
تكاليف: فتح الحساب، إدارة الحساب، العمليات البنكية
هذه التكاليف متشابهة تقريبًا بين البنك التشاركي والتقليدي.
2. الودائع والاستثمار
في البنك التشاركي:
الوديعة تكون مضاربة أو وكالة استثمار
العميل يتحمل الربح والخسارة
في البنك التقليدي:
البنك يقترض من العميل ويعيد له المال مع فائدة ثابتة
لكن من حيث النسب المطبقة والحقيقية، فهي متقاربة جدًا.
3. المرابحة في الواقع
بشهادة كثير من الزبناء: الفرق في سعر المرابحة ليس كبيرًاو في كثير من الحالات يكون نفس السعر وأحيانًا يكون أقل من القرض الربوي وهذا مشاهد مجرب، ولا يوجد كما يشاع “ارتفاع فاحش”.
اترك لكم في أول تعليق حاسبة المرابحة.
يتبع إن شاء الله.



