أمين تجار الذهب بالدار البيضاء يكشف حقيقة انخفاض أسعار الذهب بالمغرب

هوية بريس-عبد الصمد ايشن
كشف المختار كرومي، أمين تجار الذهب بالدار البيضاء ورئيس جمعية الصياغين التقليديين بجهة الدار البيضاء–سطات، حقيقة ما يروج بخصوص الانخفاض الحاد في أسعار الذهب بالمغرب، معتبراً أن الأرقام المتداولة على بعض منصات التواصل الاجتماعي «مضللة ولا تستند إلى أي أساس مهني أو قانوني».
وأوضح كرومي، أن الحديث عن تراجع سعر غرام الذهب إلى حدود 950 أو 980 درهماً «غير منطقي وغير ممكن»، بالنظر إلى أن ثمن المادة الأولية عالمياً يفوق حالياً 1200 درهم للغرام، قبل احتساب تكاليف الصياغة والضرائب وهوامش البيع. وأضاف أن أي ادعاء بانخفاض يفوق 250 درهماً للغرام «يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصدر المعلومة ومصداقية مروجيها».
وأكد المتحدث أن أسعار الذهب بالمغرب تتراوح حالياً، حسب جودة الصياغة ونوعها، ما بين 1350 و1500 درهم للغرام، مشيراً إلى أن هذا التراجع النسبي يظل طبيعياً ومؤقتاً، ومرتبطاً بتقلبات البورصة العالمية، ولا يعني بأي حال انهياراً في السوق الوطنية.
وفي هذا السياق، شدد أمين تجار الذهب على أن الذهب، تاريخياً، يبقى في مسار تصاعدي طويل الأمد، موضحاً أن فترات الانخفاض لا تعدو أن تكون «محطات استراحة» يعاود بعدها المعدن الأصفر تسجيل مستويات قياسية جديدة، كما حدث في مناسبات سابقة.
وحذر كرومي ضمن تصريح صحفي، من التعامل مع حسابات وصفحات تبيع الذهب عبر الإنترنت دون توفرها على هوية قانونية واضحة، داعياً المواطنين إلى التأكد من الرخص المهنية، والطابع الرسمي للمحل، واحترام الضوابط القانونية المنظمة للقطاع. واعتبر أن بيع الذهب عن بعد، دون معاينة مباشرة، ينطوي على مخاطر الغش والغرر، خاصة في مادة ثمينة ذات قيمة مالية عالية.
كما تطرق المتحدث إلى الجدل الفقهي المتعلق بشراء الذهب بالتقسيط، موضحاً أن المسألة خلافية، وأن الرأي الراجح، الذي تم العمل به في الواقع، يجيز ذلك ما دام التعامل يتم بالعملة الورقية وليس بمقايضة الذهب بالذهب، معتبراً أن الذهب المصوغ أصبح بضاعة تجارية تخضع لشروط البيع والشراء المعمول بها.
وختم المختار كرومي تصريحه بالتأكيد على أن الذهب سيظل ملاذاً آمناً وقيمة مالية حقيقية، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على المصادر المهنية المعتمدة، لأن «السوق لا تُقرأ بالهواتف واللايفات، بل بالقانون والخبرة والواقع».



