آيلال يثير الجدل في بلاد القيروان.. وتونسيون يتساءلون: هل اختارت إدارة معرض الكتاب “التصادم” مع الهوية الإسلامية وتشويه علماء الدين؟



عدد القراءات 1090

آيلال يثير الجدل في بلاد القيروان.. وتونسيون يتساءلون: هل اختارت إدارة معرض الكتاب “التصادم” مع الهوية الإسلامية وتشويه علماء الدين؟

هوية بريس – إبراهيم الوزاني

كان حجز كتاب رشيد آيلال “أسطورة البخاري”، وإيقاف طبعه في إحدى المطبعات بمدينة سلا، آخر أطوار الجدل والضجة التي أحدثها الكتاب الذي يهاجم أصح الكتب بعد القرآن ومؤلفه الإمام البخاري، إذ اتهم بأنه “يمس الأمن الروحي للمواطنين ومخالف للثوابت الدينية المتفق عليها” في المغرب.

غير أن الكاتب نقل إثارته اليوم إلى بلاد القيروان تونس، بعد أن استدعته إدارة معرض الكتاب ليحاضر داخل أروقته، وهو ما اعتبره عدد من التونسيين ممن يغارون على دينهم، وعلى أئمتهم وعلمائهم، تصادما مع “الهوية الإسلامية، وتشويها لعلماء الدين”.

وفي هذا الصدد نشر موقع “النهار نيوز” التونسي، مقالة اليوم مما جاء فيها: “فبعد فضيحة تسرب أحد الكتب الموجهة للأطفال والتي يعتبر محتواها تحريضا على “العنف” والتطرف، نجد أن إدارة مهرجان الكتاب انخرطت فعليا في التيار الإديولوجي الفرنكفوني واتخذت بعض الخيارات التي يعتبرها التونسي مسا من هويته ومعتقده الديني بل وحتى المذهب الفقهي العام للبلاد وهو المذهب المالكي، تحت مسميات الفكر والنقد.. حيث لم تكتف الإدارة بالسماح لكتاب “خطير” يمس الهوية العربية الإسلامية يحمل عنوان “صحيح البخاري نهاية أسطورة”، والترويج له، بل خصصت لكاتبه المغربي، رشيد أيلال، والذي تعرض للتكفير وإهدار دمه من قبل شيوخ وفقهاء عدة بسبب كتابه المذكور، محاضرة ضمن برنامجها الثقافي خلال فعاليات المعرض للتعريف بالكتاب والترويج له ومناقشته”.

وتابع نفس الموقع “وهو يعتبر دون شك مغامرة واستفزازا من إدارة معرض الكتاب للقارئ التونسي المسلم الذي تربى على مبادئ احترام العلماء والفقهاء المعروفين وخاصة المحدثين الكبار من أصحاب الكتب التسعة وغيرهم من علماء السنة”.
وأضاف “ويطرح هذا العمل الاستفزازي، الذي لا يمكن أن يدخل تحت مفهوم التعدد الثقافي ولا الحرية الفكرية باعتبار أنه تصنيف ممن لا شأن له في الاختصاص في قامة من قامات الإسلام والرواية، يطرح جديا تساؤلات حول خلفية السماح لمثل هذه الكتب بالرواج في تونس والتعريف بها رسميا ضمن فعاليات المعرض الثقافية والفكرية ؟ فهل اختار شكري المبخوت ومن معه من إدارة المعرض التصادم إيديولوجيا وفكريا وحضاريا مع معتقد الشعب التونسي السني المالكي، والمساهمة في تشويه قامات وشيوخ الإسلام والحديث ونقل السنة النبوية المطهرة للأجيال؟ خاصة إذا علمنا أن فعاليات هذا المعرض كانت مخترقة فعليا من عدة أطراف خارجية سنعود لها في مقال خاص لاحق، مكنت من ترويج عديد العناوين الأخرى ذات المنحى الطائفي والتبشيري”.

الكنبوري لآيلال: ما دمت اعترفت بسرقة مضامين كتابك من الأنترنت فارجع إليها واسرق الردود عليك

يذكر أن كتاب “صحيح البخاري نهاية أسطورة”، الذي سرق مؤلفه أغلب محتواه من كتب أخرى كما وضح ذلك الباحث إدريس الكنبوري في مقالة له، أراد منه صاحبه التشكيك في أحاديث البخاري، واعتبار الأحاديث أو السنة عموما، شيء دخله التحريف والتغيير والافتراء، فلا يمكن حينها أن نعتمد عليه، غير أن ذات الشخص، آيلال، تجاوز ذلك وخرج مؤخرا بأراء تقدح حتى في كتاب الله عز وجل، من قبيل دعواه “أن حادثة الإسراء والمعراج هي بدورها أسطورة”، وأيضا ما قاله لداعية الإلحاد المصري حامد عبد الصمد، من أن “انتهاء الوحي يعني وصول الإنسان إلى مرحلة النضج، أنه لا يحتاج هذا الفكر الأسطوري السحري (الوحي)، وإنما هو قادر على الخوض في معترك الحياة لأن لديه من الآليات الآن ما يؤهله لذلك؛ اكتشف العلم، واكتشف المنهجية، واكتشف الفلسفة“.

إن دعاة التنوير اللاديني يسعون دوما إلى تدويل أفكارهم، وذلك من خلال استقطاب رؤوسهم وشخصياتهم، ولا تخفى درجة علمنة الدولة التونسية ونظامها، ولذلك، فإن آيلال وجد من يستدعيه ويرحب به في بلاد جامعة الزيتونة التي لطالما أخرجت العلماء والمحدثين، الذين يصفهم هؤلاء المحرفون بالظلاميين والرجعيين.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق