د. الريسوني: التصويت للقدس تعبير عن دعم عالمي للقضية الفلسطينية رغم الابتزاز



عدد القراءات 1575

د. أحمد الريسوني يكتب: الاعتقال الاحتياطي.. أو ضحايا النيابة العامة

هوية بريس – وكالات

قال نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، إن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار القدس “تعبير قوي عن دعم العالم للقضية الفلسطينية رغم تعرضها لضغوط وتهديد وابتزاز”.
واعتبر الريسوني، في تصريح للأناضول، مساء الخميس، أن نتيجة التصويت “رسالة إلى أمريكا مفادها أن إسرائيل تعيش في وضع لا شرعي وفي حالة اغتصاب وعدوان”.
وفي وقت سابق اليوم، صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية 128 صوتا لصالح قرار القدس، أي ما يعادل ثلثي الأصوات.
وبينما غابت عن جلسة التصويت 21 دولة، امتنعت 35 دولة عن التصويت وعارضت القرار 9 من إجمالي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الـ193.
ودعا الريسوني، الدول العربية والإسلامية إلى “استثمار هذا التصويت واتخاذ خطوات لاحقة مع دول العالم تشكل برنامج عمل للمستقبل يخدم القضية الفلسطينية”.
وأوضح أن “الجمعية العامة للأمم المتحدة في كل قراراتها في العقود الأخيرة كانت لصالح القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وجاءت ضد السياسات العدوانية والتسلطية الإسرائيلية المؤيدة أمريكيا، وأحيانا أوروبيا”.
وتابع: “هذا المعطى يجب على الدول العربية والإسلامية استثماره على نحو جيد”.
وشدّد الريسوني على أن “دول العالم في واد وأمريكا وإسرائيل في واد آخر”.
واعتبر أن “تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد مفارقة تتمثل في أن مجلس الأمن يبقى في قبضة أمريكا من خلال الفيتو”.
وقال الريسوني إن “الفيتو إشكالية كبيرة نعيشها في النظام العالمي الجديد منذ تأسيس الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتكرّس الاستبداد العالمي واللاديمقراطية”.
وأضاف أن “العبرة التي يجب أن تأخذها دول العالم، ضرورة تغيير النظام الاستبدادي اللاديمقراطي”.
وأبرز الريسوني أنه “لا يمكن أن تصوّت دول العالم لصالح قضية ما وتأتي دولة واحدة فتبطل إرادة العالم، فهذا سحق للديمقراطية وإهدار لها وتكريس للاستبداد المشرعن”.
وختم قائلا: “الآن على الدول الإسلامية ودول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية أن تسعى بشكل صريح ومباشر إلى تغيير نظام مجلس الأمن وخاصة نظامي العضوية والفيتو؛ لتحقيق قدر من العدل في النظام العالمي”.
يشار إلى أن القرار الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي، التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ويعرب القرار عن الأسف البالغ إزاء القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع المدينة (في إشارة إلى قرار ترامب)، ويؤكد أن أية قرارات أو إجراءات “يقصد بها تغيير طابعها أو وضعها أو تكوينها الديمغرافي ليس لها أثر قانوني، وتعد لاغية وباطلة، ويتعين إلغاؤها امتثالًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

كما يطالب جميع الدول بـ”الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، عملًا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980″.

وأثار اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 من ديسمبر الجاري، بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة، رفضاً دولياً واسعاً.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق