ذ. ريحان أحد محاضري مؤتمر “محمد رسول الله” يكتب: حقيقة 300 درهم لحضور مؤتمر دعوي بالدار البيضاء



عدد القراءات 4356

ذ. ريحان أحد محاضري مؤتمر “محمد رسول الله” يكتب: حقيقة 300 درهم لحضور مؤتمر دعوي بالدار البيضاء

هوية بريس – عبد الله المصمودي

بعد سوء الفهم الذي صدر من البعض عن واجب الحضور (300 درهم) لمؤتمر “محمد رسول الله” الذي سينظر بمدينة الدار البيضاء فاتح أبريل المقبل، وكذا بعض التعليقات والتدوينات التي هاجمت ذلك، واعتبرت القائمين على المؤتمر بأنهم يقومون باستغلال للدين، والمتاجرة به، كتب الأستاذ يونس ريحان أحد الأسماء التي ستحاضر في المؤتمر، هذا التوضيح:

“تعاني الدعوة الإسلامية من مجموعة من التحديات، وهذه التحديات منها ما يرتبط بالهجمة على الإسلام وثوابته، كالدعوة إلى المناصفة وضرورة تحييد الخطاب الديني عن مجالات الحياة المختلفة أو توجه لا ديني يرى أن الدين يمارس سلطة الوصاية على الانسان تقييدا لحريته، ومصادرة لحقه في الاختيار، ومن تلكم التحديات ما هو مرتبط بالوسائل الدعوية، حيث أصبحت مجموعة من الوسائل الدعوية متجاوزة، مما استدعى تجديد الخطاب الدعوي، من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات، لتكون أشكال دعوية جديدة، تستجيب لتطلعات المخاطبين وتساير مقتضيات العصر، ومن هذا المنطلق تأتي فكرة عقد مؤتمر “محمد رسول الله”، الذي أخذ على عاتقه الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسلوب حضاري بعيد عن الاستقطاب الحركي أو الحزبي أو المذهبي، فانبرى لذلك مجموعة من الشباب المغربي، وهم مجموعة من الأطر في مجالات مختلفة، منهم الأطباء والمهندسون وأطر عليا في مجالات مختلفة، انطلقت فكرة المؤتمر من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث تواعد الشباب على إقامة مؤتمر يظاهي المؤتمرات العالمية، لتتحول الفكرة إلى هم ترجم في النسخة الأولى من المؤتمر، هذه النسخة الأولى التي لقيت إقبالا جماهريا منقطع النظير واستحسانا عبر عنه الحاضرون من خلال شهاداتهم وحضورهم المكثف، غير أن إقامة مؤتمر بهذا الحجم استدعى توفير قدر من المال لتغطية مصاريف قاعة المؤتمر ومصاريف الطائرة والفندق بالنسبة للعلماء والدعاة المشاركين، على أن فكرة المجانية لحضور المؤتمر كانت هي الأصل، غير أن ضعف العمل الاحساني التطوعي، وقلة المساهمين لتمويل المؤتمر، ورغبة المنظمين في تقديم منتوج إسلامي يستهدف الأسرة المسلمة بكافة مكوناتها استدعى جعل حضور المؤتمر مقابل بعض المال الذي لا يرقى إلى مستوى المصاريف التي تنفق على المؤتمر مع أن هذا القدر المالي من مشمولاته حقيبة ووجبة غذاء ووجبة مسائية خفيفة وحضور معرض للسيرة النبوية.

ذ. ريحان أحد محاضري مؤتمر “محمد رسول الله” يكتب: حقيقة 300 درهم لحضور مؤتمر دعوي بالدار البيضاءوقد مرت النسخة الأولى من المؤتمر بسلام لنفاجئ أثناء الاعلان عن النسخة الثانية والتي كانت تحت شعار فشرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رضيت ببعض الأصوات التي تنقم على المنظمين تحديد مبلغ 300 درهم لحضور المؤتمر، والذي من مشمولاته ما ذكرت أنفا من الوجبات المقدمة والحقيبة الدعوية وأنشطة أخرى.

إن فكرة جعل حضور المؤتمر مقابل قسط من المال لا ينظر فيها إلى أن الدعوة إلى الله أصبحت تجارة بل ينظر إليها من جهة تغطية مصاريف التنظيم، وتقديم منتوج إسلامي يحقق مفهوم التدافع، ويرقى إلى مستوى مزاحمة المنتوج اللاديني، إذ لو كان الغرض من المؤتمر جني المال لبحث عنه هؤلاء الشباب في مجالات أخرى هي أكثر ربحا، ولما تجشموا عناء تنظيم هذا المؤتمر، دون أن ننسى أن لهم أيادي بيضاء على المسنين في دور العجزة والمعوزين من فقراء المناطق النائية وتنظيم الحملات الطبية وحفر الآبار وغير ذلك من الأعمال الجليلة التي يحركهم إليها طلب الأجر والثواب ونفع الصالح العام والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة”.

1 تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق