سبتة ومليلية يجب تطهيرهما من الاحتلال الإسباني

17 يوليو 2017 00:35
الشيخ حفو عن نوال الشعراوي: "لا مرحبا بها"

هوية بريس – الشيخ أحمد حفو الزموري

عندما يصل المواطن المغربي إلى مشارف المدينتين السليبتين .ويجد نفسه ممنوعاً من دخولهما إلا بترخيصٍ من القنصلية الاسبانية بتطوان أوالناظورِ، فإنه يشعر بالذل يحيط به من كل جانب. فمتى تعود هاتان المدينتانِ إلى المغرب؟ ومتى تستمر أسبانيا في احتلالهما؟ فلا يعقل أن تكون إسبانيا دولة أوروبية وافريقيةٍ في آن واحد.وإلا عليها ان تطلب من الاتحاد الإفريقي العضوية لتزكيَ احتلالها للمدينتينِ،المغربيتينِ.

إن احتلال هاتين المدينتين يعتبر وصمة عار في جبين المغاربة حكومة وشعباً. وقد استغلت إسبانيا انشغال المغرب بقضية الصحراء المغربية لتكرسَ احتلالهاَ لسبتةَ ومليليةَ والجزر الجعفريةِ القريبة من مدينة الحسيمة. فقد قسم الصليبيون المغرب إلى ثلاثة مناطق إبان فترة الاستعمار البغيض، فاحتلتُ أسبانيا جنوبه وشماله ،واحتلت فرنسا وسطه، ووضِعت مدينة طنجة تحت الانتداب الدولي.

وكانت الصحراء المغربية آخر مااسترجعهُ المغرب من إسبانيا .وبقيت المدينتانِ الإسيرتانِ تحت الاحتلال الإسباني إلى يومنا هذا. فهل يستمر هذا الاحتلال إلى مالا نهاية له؟ ام أنه مقترنُُ باحتلال بريطانيا لجبل طارق الإسباني .فمتى مااسترجعت أسبانيا هذا الجيبَ من أراضيها أعادت المدينتين السليبتينِ إلى المغرب؟

وهذا الاحتلال له تأثير سلبي على الاقتصاد المغربي لما يلعبه التهريب من دور تخريبي لاقتصاد البلاد .زد على ذلك ما تتعرض له النساء المشتغلاتُ في التهريب من إهانة مستمرة على يد جنود الاحتلال الإسباني .وهذا التهريب ينعش الاقتصاد الإسباني وهو نوع من الرضىَ بالاحتلال المذل الذي تعيش تحته المدينتانِ المحتلتانِ.

وقد لعب نظام العسكر في الجزائر دورا مهماً في استمرار احتلال اسبانيا لهاتين المدينتين وذلكَ باستمراره في معاكسة المغرب في قضية الصحراء المغربية. مما جعل الحكومة المغربية تركز جهودها على قضية الصحراء .إذ لا يمكنها ان تشتغل على القضيتين في آن واحد.

إن الرضى بالاحتلال ليس من صفات المؤمنين .وإنما هو من صفات الجبناء الخانعين ولذلك نرى العدو اليهودي المتغطرسَ يمارس أعماله العدوانية على إخواننا في المسجد الاقصى المبارك ولا نحرك ساكناً بسبب الوهن المسيطر على قلوبنا. فعلينا أن تتخلص من هذا الوهن لنستردَ هيبتناَ وكرامتناَ وذلك لا يتم إلا بعودتنا إلى تعاليم ديننا .يقول النبي صلى الله عليه واله وسلم: “إذا تبايعتمْ بالعينة، واخذتمْ اذناب البقر ورضيتمْ بالزرعِ، وتركتمُ الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعهُ حتى ترجعواْ إلى دينكم” رواه أحمد وأبو داود باسنادصحيح.

وعلينا أن نعلم أن مدينة سبتة المحتلة هي المدينة التي ولد فيها القاضي عياضُ اليحصبيِ رحمه الله، وكان قاضياً شرعياً عليها قبل ان يقتله الموحدون بسبب تضليله لإمامهم المهدي بن تومرت. ودفن رحمه الله بباب ايلان بمراكشِ وضريحة عليه قبةُُ تزار. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن زخرفة القبور والبناء عليها. وذكر أنه من سنن اليهود والنصارى. ولعن فاعليه نسأل الله أن ييسر إزالة هذهِ الاصنامِ التي تصد عن التوحيد في بلاد المسلمين.

فاحتلالُ هاتين المدينتين يعتبر وصمة عار علىَ جبين المسلمين المغاربة .إنه لمن المؤسف أن نُمنع من دخول مدينة من مدننا حتى نأتيَّ بتاشيرةٍ من الدولة المستعمرة إسبانيا. وهذا ماتمارسه إسرائيل على المسلمين الفلسطينيينَ. فعلى الشعب المغربي ان يعرف ان سبتة ومليليةَ مدينتانِ مغربيتانِ ترزحان تحت نيرِ الاستعمار الإسباني الصليبي الغاشم .وهذا أمر كاد ينساه جل المغاربة. فالواجب على الحكومة الإسبانية ان تنسحب منهما بدون قيداو شرط.وعليها ان تعلم أنه لابد ان يولد جيل من أبناء الشعب المغربي لا يرضى بالذل الذي تمارسه علينا إسبانيا في عقر دارنا. أما الذين يفضلونَ بقاء المدينتين تحت الاستعمار الإسباني ليستفيدوا من تجارة التهريب فهم خونة واذلاءُ.

اللهم إنا نسالك أن تردنا اليك رداٍ جميلاَ وان تقيضَ لأمتناَ قادة ربانيينَ يقودونهاَ بكتابك وبسنةِ نبيك لتعيد عزتها وكرامتها وتحرر ما اغتصبَ من أراضيها إنك ولي ذلك والقادر عليه. اللهم اهد شبابنا وحببْ إليهم الدين ،وباعدُ بينهم وبين المعاصي والمنكرات كما باعدتَ بين المشرق والمغرب. اللهم ارفع الوهن عن قلوبنا واجعلنا هداةً مهديينَ. اللهم نصرك الذي وعدت به عبادك المؤمنين ،فإنك لاتخلفُ الميعاد يارب العالمين. اللهم ان الصليبيين واليهود والمجوس والمنافقين قد اتفقوا على محاربة دينك والكيدِ لأوليائك،اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية. وعجل لهم بالنهاية، يامن يقول للشيء كن فيكون.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
13°
17°
أحد
15°
الإثنين
14°
الثلاثاء
17°
الأربعاء

كاريكاتير

كاريكاتير.. لماذا هذا أفضل من هذا الذي يملك الكثير؟!

حديث الصورة

صورة.. هنا وقعت فاجعة طنجة!!