لماذا التباكي والنواح الآن!؟ فمن يزرع الريح حتما سيحصد العاصفة.. ومن يزرع الشوك حتما لن يجني العنب

14 نوفمبر 2018 22:34
لماذا التباكي والنواح الآن!؟ فمن يزرع الريح حتما سيحصد العاصفة.. ومن يزرع الشوك حتما لن يجني العنب

هوية بريس – أحمد العاني

ما الذي تنتظرونه من هذا الجيل مثلاً!!؟؟
أن يقف خاشعا مرددا النشيد الوطني، واضعا يده على قلبه ملتحفا علم البلاد، ذارفا دموع التأثر والخشوع باللحظة والإنتماء…!!!
أن يرفع لكم آيات الإخلاص والشكر والامتنان، على ما أسديتموه له من جليل الخدمات انعكست على اليومي الذي يعيشه، يكابده، يشعره… مُذْ يفتح عينيه صباحاً إلى أن يأوي إلى مهجعه ليلا.
إنهم نتاج طبيعي لعقدين من الزمن من سياسة علمنة المجتمع. وترميز التافهين وجعلهم القدوات والمثل الأعلى…
جيل فتح أعينه على تسويق دنيا باطما وسعد لمجرد وسينا والداودية وأدومة والشيخة تراكس ومومو… وجيش جرار من الجهلة النكرات، ينافسون نبات الفطر في تناسلهم اليومي، حتى كادوا يحتلون وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية. كنماذج يحتدى بها للوصول وتحقيق الـBUZZ.
في زمن ووطن لا مكان فيه لمن شرد عن القطيع، أو حاول التغريد خارج السرب…
إنهم نتاج طبيعي لمشروع ثورة ثقافية اختُزِلٓتْ في هز البطن حتى باتت المهرجانات وما ينفق عليها من أرقام فلكية، تفوق تكلفة انشاء مستشفى جامعي في كل إقليم. أو مركز بحث علمي يطور فيه نوابغ الوطن قدراتهم بدل الهجرة صوب من يحترم العقول ويوفر لها فرصة حياة أفضل .
إنهم نتاج طبيعي لمسخ هوية أمة كانت إلى عهد ليس بالبعيد جدا. تكبر في مراكش فيزلزل صدى تكبيرها أسوار إشبيلية وغرناطة ومالقة وكنائس روما ومعها أفئدة دهاقنتها . فلم يعد الواحد منهم يعلم من هو، وما رسالته في هذه الحياة، وما دوره في البناء والحضارة . شعاره: نفسي وليأتي بعدي الطوفان. بعدما صورتم له الدين بعبعا مخيفا، والشاب المتدين معقدا ارهابيا. وفصلتم له دينا (وطنيا منفتحا) بلغ من الانفتاح أن فتحت المنابر لمن سبّوا نبيه العظيم وصحبه الكرام ،وطعنوا في شرعته المحكمة، وداسوا كل مقدس وامتهنوه. كل هذا تحت شعار الانفتاح والاعتدال… وهلم شعارات ودجل. دين يتصالح مع الخرافة وينزوي في الأضرحة والزوايا، يمارس طقوسا غبية جاهلة، بعيدة كل البعد عن شريعتنا العظيمة وما جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
فكانت النتيجة ماترونه، أنْ كفر بكل شيء، ولعن كل شيء. بالدولة ومؤسساتها، نخبتها ومثقفيها، أحزابها وسياسييها، يمينها ويسارها، تاريخها ماضيها حاضرها ومستقبلها…
فكانت النتيجة،ان الواحد منهم صار يتعلم كلمة (الهربة) قبل تعلمه نطق كلمتي بابا وماما، كما يفعل كل الأسوياء من بني آدم.
ماذا تنتظرون من هذا الجيل وأنتم أس الداء وسبب البلاء؟!؟
إن امرأة حامل تعمدت تناول ما سبب تشوهات خلقية لجنينها متجاهلة نصائح الأطباء والأقارب، لا يحق لها أن تلعن أو تشمئز من وليدها المشوه، وحري بها أن تلعن وتلوم نفسها.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. من هنا مر الفرنسيون أصحاب "السترات الصفراء"!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. مناظرة بين الكتاب والهاتف