لهذا السبب هاجمت «آخر ساعة» «هوية بريس» دفاعا عن أبي حفص!!



عدد القراءات 1412

لهذا هاجمت «آخر ساعة» «هوية بريس» دفاعا عن أبي حفص!!

هوية بريس – عبد الله مخلص

الثلاثاء 31 ماي 2016

في بعض الأحيان يجد الإنسان نفسه مضطرا للدخول في نقاشات غير معني بها، وخارجة عن دائرة اهتماماته؛ فلا يجد مناصا من المشاركة فيها، وإبداء رأيه حولها، ومن بين هذه النقاشات ما نشرته هذا اليوم، وعلى صفحتها الأولى، الجريدة المثيرة للجدل “آخر ساعة”.

حيث انبرت اليومية المذكورة للدفاع عن محمد عبد الوهاب رفيقي؛ المكنى بأبي حفص؛ وكأنها ناطق رسمي باسمه؛ وهذا سلوك يزري بها كمنبر مستقل، صرفت عليه الملايير، وحظي بحملة إشهارية كبيرة، ووعد قبل انطلاقه بتقديم إضافة نوعية في الإعلام الوطني.

فحين يخصص الموضوع الرئيس على الصفحة الأولى للدفاع بالوكالة عن شخص خارج هيئة التحرير أبدى رأيا اعتبره آخرون خطأ، وأبدوا في مقابله وجهة نظرهم الخاصة، ويعتمد التلبيس والكذب من أجل ملء الفراغ وكتابة “مقال” أغلبه مجموع من كلام غيره، هذا يؤكد أن دوائر اهتمام هذا المنبر محدودة، وقدرة تطرق هيئة تحريره لمواضيع ذات أهمية كبرى سواء على الصعيد المحلي أو الوطني أو الدولي ضعيفة أو منعدمة.

فمن بين الأمور المضحكة صراحة في مقال “آخر ساعة” المعنون بـ”الكتاني والسلفيون يهاجمون أبو حفص بسبب مقاله على آخر ساعة“، ادعاؤها أن منبر “هوية بريس” (هاجم أبا حفص على عادته في تتبع كل ما يكتب ويصرح به)؛ وكأن هيئة تحرير هذا المنبر لا شغل لها إلا تتبع خرجات وكتابات الشخص المذكور، وهذه مجازفة تزري بـ”آخر ساعة” وتضعها حقيقة في موقف حرج؛ ذلك أن محمد رفيقي له كتابات كثيرة في منبر العماري وغيره، و”هوية بريس” كتبت فقط حول حواره مع السوري محمد حبش، ومقاله في الثناء على الجمعيات الحقوقية اليسارية، واللذين نشرا معا في “آخر ساعة”.

كما أن الجمعيات الحقوقية التي لم تتقبل يومية “آل العماري” أنها تستميت في محاربة ما تبقى من الشريعة في بعض القوانين ومناحي الحياة، فهي نفسها، ومن بينها بيت الحكمة الذراع الحقوقي للبام، تصرح أنها تعتمد على المرجعية الغربية في حقوق الإنسان، ولا تتردد إطلاقا في الضغط على النظام المغربي قصد ملاءمة كافة القوانين مع معايير حقوق الإنسان ولو كانت مصادمة للشريعة الإسلامية كحق الردة (تغيير الدين)، والمساواة في الإرث، والإفطار العلني في رمضان، إضافة إلى مطالب الحريات الفردية كحرية شرب الخمر والزنا واللواط والسحاق… وغير ذلك.

ثم إن هذه الجمعيات الحقوقية لا يستنكف المنضوون تحت لوائها من الجهر بتقديسهم للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أكثر من تقديسهم للقرآن الكريم، وصاروا اليوم يصرحون في وسائل الإعلام بموالاتهم المطلقة لجهات أجنبية، ورفعهم لتقارير جاسوسية حول التزام المغرب بهذه المواثيق.

من أجل ذلك؛ واعتبارا بأن كثيرا من المنتمين لهذه الجمعيات تحكمهم المرجعية المادية الغربية؛ أكدنا في مقالنا السابق أن لبعض هذه “الجمعيات الحقوقية تاريخا نضاليا، لكن نضالها كان من أجل القضايا التي تؤمن بها، وفي إطار قناعاتها ونظرتها الخاصة للكون والحياة والإنسان، هذه النظرة التي تشكل نقطة الخلاف الجوهرية بين من رضي بالله تعالى ربا ومشرعا، ومن يسعى إلى فصل السماء عن الأرض، وجعل الإنسان محور الكون، ويطبع مع مواثيق تفرضها دول الاستكبار بقوة الحديد والنار”. أظن أن الأمر واضح ولا يحتاج إلى بسط أو مزيد تفسير.

ومن ضمن الأمور التي ركز عليها أيضا منبر “آخر ساعة” بعض الجمل التي لونت بالأحمر في مقالنا المعنون بـ: (أبو حفص: نضال التنظيمات التقدمية واليسارية إرث وطني يتشرف به كل المغاربة غير قابل للمزايدة ولا للمتاجرة)، ومنها جملة “المرحومة آسية الوديع” فكبروا عبارة (موقع “هوية بريس” السلفي يستنكر على رفيقي ترحمه على آسية الوديع)، وادعوا أن “هوية بريس” “تستنكر رحمة الله على المناضلة الراحلة آسية وتراها مطرودة منها”!

وهذا أسلوب قديم قِدمَ اليسار البائد؛ عفا عليه الزمن وتجاوزه الوقت أيضا؛ ومن يستعمله يحتاج إلى تحيين ومراجعة عاجلة لطريقة تفكيره وتعامله مع مخالفيه، والتأمل مليا في عاقبة منابر سلكت هذا الطريق الوعر الحرف.

فلسنا معنيين في هذا المنبر بالإجابة على هذه السخافات والفخاخ المكشوفة من جهة، ومن جهة أخرى فنحن نمارس الإعلام لأكثر من عقد ولا يهمنا الحكم على الأشخاص بالضلال والهدى أو الجنة والنار، ومهمتنا الوحيدة هي المتابعة والتحليل ومناقشة الأفكار، والممارسة الإعلامية الهادفة.

وإن كان -على الطرف الآخر- معظم المنابر ذات التوجه العلماني الحداثي لا ترقب في من تسميهم بـ”الإسلاميين” إلا ولا ذمة، وتصر وفي أحلك الظروف على أن تلصق بهم تهم الإرهاب والتطرف والتشدد والداعشية… وهي تهم تدخل في دائرة التكفير اللاديني الذي يستحق فاعله أشد أنواع العقوبات.

ملحوظة لا بد من الإشارة إليها:

تم ذكر اسم الجلالة (الله) في مقال “آخر ساعة” المذكور سبع مرات، والمثير في الأمر أنها كلها كتبت خطأ، سواء ما نقل منها من الجريدة الإلكترونية “هوية بريس”، أو من تدوينات الشيخ الحسن الكتاني على الفيسبوك، أو ما سوده كاتب المقال المذكور. فجاءت كالتالي:

(فـبااالله دعوا عنا التملق الزائد)..

(من سيدنا أبي هريرة رضي ااالله عنه والإمام البخاري رحمه ااالله).

 (لا ترضى باالله ربا ومشرعا)، و(هذه النظرة التي تشكل نقطة الخلاف الجوهرية بين من رضي باالله تعالى ربا ومشرعا).

و(كأن الموقع يستنكر رحمة ااالله على المناضلة الراحلة).

(والله في خلقه شؤون)!!!

فهل يمكننا أن نعزو ذلك إلى ضعف مستوى كاتب المقال، أم إلى الخذلان الذي ظل لصيقا بهذا المنبر منذ أن ظهر فجأة في الحقل الإعلامي بعد أن رصدت له ميزانية ضخمة لازالت تثير كثيرا من التساؤلات والشكوك؟!

4 تعليقات

  1. هذا المسمى رفيق وليس بذالك فضحه الله لان أيها الإخوة التكفيريون اما التفجير او التكفير وأسالة الدماء او العلمانية والنشاط هذا الشخص صليت عليه اربع لما تكلم في شيخ الاسلام ابن تيمية واليوم يتكلم عن الغرر بهم في السجون وهو من تسبب في ذالك نحن نعترف ان البام علماني خبيث زِد عليه الاتحاد وغيره من الأحزاب الغير المرغوب فيها في بالمغرب نحن لكم بالمرصاد

  2. هذا أسلوب قديم قِدمَ اليسار البائد؛ عفا عليه الزمن وتجاوزه الوقت أيضا؛ ومن يستعمله يحتاج إلى تحيين ومراجعة عاجلة لطريقة تفكيره وتعامله مع مخالفيه، والتأمل مليا في عاقبة منابر سلكت هذا الطريق الوعر الحرف.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق