ماء العينين تتبرأ من كارثة مقرر “البغرير..” وتعترف بإدراج الدارجة رسميا داخل الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين والبحث العلمي

11 سبتمبر 2018 14:48
ماء العينين تتبرأ من كارثة مقرر "البغرير.." وتعترف بإدراج الدارجة رسميا داخل الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين والبحث العلمي

هوية بريس – عبد الله المصمودي

تبرأت برلمانية حزب العدالة والتنمية آمنة ماء العينين من أية مسؤولية لها في كارثة مقرر “البغرير والبريوات والغريبة”، وذكرت في تدوينة مطولة لها نشرتها في حسابها على فيسبوك، جهودها في مواجهة مشروع عيوش لإدراج العامية في التعليم المغربي داخل لجنة البرامج والمناهج بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي.

حيث كتبت العضوة أيضا في لجنة التعليم في البرلمان:

ماء العينين تتبرأ من كارثة مقرر "البغرير.." وتعترف بإدراج الدارجة رسميا داخل الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين والبحث العلمي

“هذه المادة المضللة وغيرها كثير كما يراسلني بذلك أصدقائي تسلتزم بعض السطور.

أصل الحكاية:
قانونيا ومسطريا، لا يملك المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أي سلطة على المقررات والكتب المدرسية ولا يطلع عليها ولا يسهم في تأليفها لأن المسار التنفيذي كله معهود لوزارة التربية الوطنية.

غداة وضع الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين والبحث العلمي داخل المجلس بإحالة من الملك، اشتغلت اللجان الدائمة كل في مجال اختصاصها.

موضوع لغات التدريس وتدريس اللغات حظي بنقاشات مستفيضة وصعبة داخل لجنة البرامج والمناهج التي تضم شخصيات من الصعب إيجاد التوافقات السهلة بينها ومن أبرزهم: عبد الحميد عقار، لطيفة اجبابدي، بوكوس، أحمد العبادي، المحجوب الهيبة، أمينة ماء العينين، خالد الصمدي، نورالدين عيوش، وممثلين عن الأطر التعليمية (الحريري، العلام، الرحوي…) يترأس هؤلاء جميعا الأستاذ عبد الجليل الحجمري أمين سر أكاديمية المملكة.

النقاش كان حادا وصاخبا تشوبه توقفات كثيرة للتهدئة وأشهد أن الاستاذ الحجمري بذل مجهودا كبيرا ولولا حجم شخصيته لتفجرت أشغال اللجنة اكثر من مرة.

كان النقاش منصبا أساسا على موقع اللغتين العربية والفرنسية وهو ما أخذ منا وقتا طويلا لاقتراح هندسة لغوية تم تغييرها في الجمعية العامة للمجلس وتم تغييرها اكثر في مشروع القانون الاطار (وهذا موضوع آخر).

نور الدين عيوش كان يدفع بادراج الدارجة وكانت مواجهتي له شرسة وهذا موضوع يعرفه الجميع داخل المجلس وخارجه مما أدى إلى قطيعة بيني وبينه دامت شهورا بسبب تفاصيل لا داعي للدخول فيها -علما ان العلاقة الانسانية بيننا جيدة- وهو امر أحرص عليه حيث أميز بين الجانب الانساني وبين الاختلاف في الرأي السياسي أو الفكري.

لا أنكر أنني تفاجأت بدعم عيوش من طرف أسماء لن أذكرها مما سبب لي صدمة كبيرة كما أنني تفاجأت باختيار العديدين لموقع الحياد مقارنة مع شراستهم في الدفاع عن اللغة الفرنسية مثلا.
لا يهم… المهم أن المعركة الكبيرة أفضت إلى رفض إدراج الدارجة بصفة قطعية داخل الرؤية الاستراتيجية، وبعد تعاظم الأغلبية حولي على امكانية الاستعانة بها في التعليم الأولي، وحينما أدركت أن الكفة ليست في صالحي اقترحت شخصيا وبصياغتي الخاصة عبارة وجدت طريقها الى الرؤية كحد أدنى من التوافق: في التعليم الاولي: العربية: لغة تدريس+ الفرنسية: لغة مدرسة “مع استثمار المكتسبات اللغوية الأولية للطفل”.
المعركة داخل الجمعية العامة كانت كبيرة والأغلبية المريحة متوفرة لاتجاهات بعينها والنقاش كان صعبا امتد لأيام صرف فيه من الجهد والبحث والتوتر والأعصاب المشدودة ما علمه الجميع من وسائل الاعلام.
الرؤية الاستراتيجية تضمنت رافعات اصلاح لها طابع عمومي وبخصوص البرامج والمناهج، أوصت حسب مقترحاتنا داخل اللجنة بإحداث لجنة وطنية دائمة ومستقلة تشرف على وضع ومراجعة وملاءمة وتقييم المناهج والبرامج كما هو معمول به في دول كثيرة تتوفر على اطار مؤسساتي وطني مستقل للمناهج والبرامج.
هذه التوصية لحقتها تغييرات جوهرية في مشروع القانون الاطار الذي لم يكن وفيا لمضامين الرؤية.

خلاصة: بخصوص الدارجة وإدراجها في المناهج الدراسية، لا تتعبوا أنفسكم كثيرا في الاختلاق والتضليل والكذب.

ضميري مرتاج جدا جدا جدا لأدائي في هذه القضية وأعرف أنني لعبت دورا جوهريا -إذا كنت مضطرة للحديث عن دوري وأدائي- حتى لا تجد الدارجة طريقها للرؤية الاستراتيجية ولا احتاج لشهادة الشهود بخصوص ذلك.

غير ذلك فيما لا اختصاص لي فيه،لا داعي لاقحامي فيه عنوة”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. جماهير الرجاء تنتقد إدخال الدارجة إلى المقررات الدراسية بطريقتها الخاصة

كاريكاتير