ما هي أبرز خيارات أردوغان في مواجهة الحرب الاقتصادية ضد تركيا؟

10 أغسطس 2018 21:46
احسان الفقيه تكتب: قيامة أردوغان.. قيامة تركيا

هوية بريس – متابعات

مرحلة خطيرة تمر بها تركيا حيث دخلت الأزمة الدبلوماسية بين أنقرة وواشنطن، مرحلة جديدة من التصعيد، ما دفع الليرة التركية إلى الهبوط لمستويات قياسية متتابعة، بلغت مساء الجمعة 6,3804 للشراء و6,3704 للبيع (عند 6:40 بتوقيت غرينتش)، مقابل 5.5424 للبيع، و5.5359 للشراء مساء الخميس.

وأفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، في تغريدة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بزيادة الرسوم على واردات الصلب والألمنيوم من تركيا، بحيث تصبح رسوم استيراد الألمونيوم 20 بالمئة والصلب 50 بالمئة.

وأضاف ترامب: “أصدرت للتو أمرا بمضاعفة رسوم الصلب والألمونيوم فيما يتعلق بتركيا في الوقت الذي تتراجع فيه عملتهم، الليرة التركية، تراجعا سريعا أمام دولارنا القوي جدا”، مضيفا: “علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة حاليا”.

وفي المقابل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات له الجمعة، أن بلاده ستكون قادرة على التغلب على الحرب الاقتصادية التي تواجهها، مضيفا: “الدولار الأمريكي لن يقطع طريقنا وسوف نرد بعملتنا الوطنية على الأطراف التي شنت هذه الحرب علينا”.

وتابع: “رغم الهجمات التي نتعرض لها عبر رفع أسعار صرف الدولار فإن نمو الاقتصاد التركي سيتواصل، وسنختتم 2018 بنسبة قياسية في النمو، وليس بإمكان أحد أن يحُول بيننا وبين أهدافنا ولن نسمح بذلك”.

وشدد الرئيس أردوغان على أن حل القضايا يتم عبر الهدوء والمفاوضات والدبلوماسية. مضيفًا: “ما عدا ذلك فإن كل السبل ستؤدي إلى طريق مسدود”.

ومن جانبه، اعتبر أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة “إسطنبول صباح الدين زعيم” أشرف دوابة، أن الحرب الاقتصادية على تركيا تلعب دورا بارزا في انخفاض الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، مضيفا: “لكن العجيب هو مدى السلوك الحكومي الرخو في التعامل مع الأزمة”.

وقال دوابة في تصريح لـ”عربي21″ إن وزير المالية أعلن اليوم عن تفاصيل النموذج الاقتصادي الجديد ولكن ينبغي توجيه الجهد أولا نحو علاج مشكلة تدهور الليرة على وجه السرعة.

وأردف: “في حالة الحرب من حق الدولة أن تدافع عن نفسها، بل التدخل واجب على ولي الأمر شرعا لحماية اقتصاد بلده وحماية شعبه من التضخم، وعدم زيادة فترة عدم اليقين أو التأكد بصورة تؤدي إلى تعميق الأزمة”.

واستطرد: “نحن ننتظر من الحكومة التركية إجراءات عملية لمواجهة حرب اقتصادية معلنة ومفتوحة يشارك فيها رأس مال عربي بنفوذ أمريكي، ولعل ما ذكره ترامب اليوم عن الليرة في قراره مضاعفة الرسوم علي الصلب والألومنيوم التركي يبرز طبيعة هذه الحرب”.

هذا ودعا أستاذ التمويل والاقتصاد إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تراجع سعر صرف الليرة، أبرزها:

– بث عوامل الثقة لدى المواطنين لا سيما من خلال مسؤولي السياسة النقدية الذين لم نسمع لهم صوتا.

– زيادة الوعي لدى الشعب بعدم الدولرة باعتبار المحافظة على وضع الليرة واجب وطني وشرعي.

– وضع قيود على السحب والتحويل للدولار.

– تفعيل نظام الرقابة النقدية لا سيما في المطارات.

– رفع سعر الفائدة مؤقتا.

– وضع حدود سعرية للعملة لا يتم تجاوزها.

– استخدام ما تيسر من الاحتياطي لزيادة عرض الدولار.

– تفعيل نظام المدفوعات المتبادلة بعيدا عن الدولار.

– منح حوافز للمستثمرين ضريبية وغيرها لا سيما ما يتعلق بمنح الجنسية.

– تقديم تسهيلات إضافية للسياح.

وأضاف دوابة: “هذه إجراءات قصيرة الأجل، وهناك أدوات أخرى متوسطة وطويلة الأجل”، مؤكدا أن “علاج مشكلات الاقتصاد الكلي لها مزايا وعيوب ويمكن في المرحلة الحالية تحمل تلك العيوب لاسيما ما يتعلق بقيود التحويل خاصة وأن المستثمر لن يقبل علي الاستثمار في ظل تدهور الليرة”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. من هنا مر الفرنسيون أصحاب "السترات الصفراء"!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. مناظرة بين الكتاب والهاتف