منظمة التجديد الطلابي تستعرض أوضاع الجامعة في تقرير مفصل



عدد القراءات 512

منظمة التجديد الطلابي تستعرض أوضاع الجامعة في تقرير مفصل

هوية بريس – مصطفى الحسناوي

عقدت منظمة التجديد الطلابي يوم أمس الثلاثاء، ندوة صحافية بمقر المنظمة، على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، لعرض تقرير عن اوضاع الجامعة تم إعداده على مدى أربعة أشهر، من يوليوز الى أكتوبر.
وقال معدوا التقرير أنه يأتي في ظل سياق سياسي يتسم بتراجع المسار الديمقراطي في المغرب بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2016، من خلال عدد من المؤشرات أبرزها عدم احترام صناديق الاقتراع، والتدخل السافر في استقلالية القرار الحزبي، وتدني النقاش السياسي عند أغلب النخبة السياسية.
وأضافوا أنه رغم قرار الحكومة تحويل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم لقانون إطار حتى يستند إلى شرعية قانونية صلبة، فإن محمد حصاد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المعفى من مهامه فيما بعد، سيعمد بطريقة الأوامر الفوقية إلى اعتماد قرارات استراتيجية وحساسة جدا دون أي مقاربة تشاركية أو تشاورية.
ولا يزال طلبة الأقاليم الجنوبية مضطرين لأجل متابعة دراستهم إلى قطع حوالي ألفي كيلومتر إلى بعض مدن (الدار البيضاء، سطات، الرباط، وجدة …) بسبب تمركز العديد من الشعب مثل الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع، واللغات الإسبانية والألمانية والأمازيغية في بعض الجامعات فقط.
رغم حديث الوزارة عن الرفع من عدد الأساتذة والمدرجات إلا أن الاكتظاظ لا يزال هو العنوان الأبرز للدخول الجامعي، حيث لم تستطع بعض المدرجات ذات سعة 400 مقعد أن تستوعب طلبة فوج واحد وصل عدد طلبته في كثير من الأحيان أزيد من 700 طالب، (جامعة بن زهر مثلا بعدة شعب.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الطلبة القاطنين في الأحياء الجامعية لاتتجاوز هذه السنة 7% من إجمالي عدد الطلبة وهي نسبة ضئيلة جدا، خصوصا إذا أضفنا إليها سوء التوزيع الجغرافي في عدد المؤسسات الجامعية، وغياب معايير دقيقة للانتقاء وقابلة للتلاعب ثم ضعف منسوب الشفافية في الانتقاء بعدد من الأحياء، وصل معه الأمر في كثير من الأحيان إلى بيع وإعادة بيع الغرف.
لا يستطيع معظم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة متابعة دراستهم في أجواء خالية من العنت والمشقة، ذلك أن المؤسسات الجامعية بالمغرب لا تهتم بشكل كبير بحاجيات هاته الفئة الاجتماعية، فالغالب الأعم منها لا يتوفر على الولوجيات المعدة لهذا الغرض، ولا على مقاعد خاصة في الفضاءات الجامعية.
معظم المؤسسات الجامعية لا تحترم المقتضيات القانونية فيما يخص مسطرة التسجيل، انطلاقا من منع الطلبة ذوي البكالوريا ما قبل سنة الدخول الجامعي من التسجيل، وصولا إلى غياب تكافؤ الفرص أمام الطلبة مع تصاعد فضائح الزبونية والمحسوبية في عمليات تسجيل غير مستوفية للشروط البيداغوجية بشتى المسالك.
ما تزال عدد من المؤسسات الجامعية تنظر إلى الانتماء السياسي والممارسة النقابية والمساهمة في التأطير الثقافي بعين الريبة والشك، ما يخلق أجواء متوترة في عدد من المؤسسات الجامعية.
ونشير هنا إلى تنسيقية طلبة الطب وتنسيقية الطلبة الممرضين وتنسيقية الطلبة المهندسين، والتي أبانت عن نضالية عالية في الدفاع عن قضايا الطلاب وضد السياسات الارتجالية وغير الواقعية، مع حفاظها على مبدأي الوحدة والاستقلالية.
ودعا التقرير في الختام، الوزارة الوصية إلى إحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات المتعلقة بالمؤسسات الجامعية على القضاء بشكل عاجل لوقف نزيف الفساد المالي والإداري بالجامعة المغربية.

 

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق