نعي وعزاء.. كلمات يوم وفاة المفكر والباحث إدريس الكتاني -رحمه الله-



عدد القراءات 2698

نعي وعزاء.. كلمات يوم وفاة المفكر والباحث إدريس الكتاني -رحمه الله-

هوية بريس – عبد الله المصمودي

كتب عدد من الشخصيات، كلمات في حق المفكر والشيخ والباحث وعالم الاجتماع، الدكتور إدريس الكتاني رئيس نادي الفكر الإسلامي بالرباط، بعد إعلان وفاته عن عمر 100 سنة.

نسوق إليكم بعضها:

د. عبد السلام بلاجي: “إنا لله وإنا إليه راجعون
انتقل إلى عفو الله ليل الجمعة 10 رمضان 1439 موافق 25 ماي 2018، الشريف العالم العامل الدكتور مولاي إدريس الكتاني رئيس نادي الفكر الإسلامي بالرباط، وسيوارى جثمان الفقيد الثرى بعد صلاة العصر ليومه السبت بالرباط.
رحم الله الفقيد وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والاحتساب وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وستقام صلاة الجنازة على الفقيد بمسجد السنة عصر اليوم السبت، وسيتم الدفن بمقبرة حي الرياض قرب سوق مرجان”.

ذ. إبراهيم الطالب مدير مؤسسة السبيل: “فارقنا اليوم طود عظيم، علَم من أعلام المغرب، مجاهد آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر، محموم بهَمّ أمته، من أكبر الدعاة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية هو الدكتور مولاي إدريس بن محمد بن جعفر الكتاني رحمه الله تعالى.
هو رجل من الرجال الأشاوس لا يعرف مداهنة، ولا يرضى بالدنية، ولا يخاف في الله لومة لائم.
يجاهد على كل الجبهات، السياسية والفكرية والعلمية والثقافية.
هو من المؤسسين لرابطة علماء المغرب له في مواقفها المشرفة الحظ الأوفر.
لم تغره الدنيا وكان لو أرادها أقرب إليه من أنفه، لا يتوانى في إظهار الحق في وقته.
في مشاورات “إكس ليبن” صرح رئيس حزب الشورى والاستقلال بأن الحزب حزب علماني، مباشرة بعدها حاول تصحيح الانحراف بكل ما استطاع من قوة، فلما عجز قدم استقالته منه وكان من قياديّيه، وألف رسالة يشرح فيها أسباب استقالته وهي كتابه الموسوم: “المغرب المسلم ضد اللادينية”.
عين بعد ذلك عضوا في لجنة إصلاح التعليم فلما طرحت اللجنة مشروعها أمام الملك الراحل الحسن الثاني طالب هذا الأخير “في النهاية بإدخال تعديلين على المشروع، الأول يقضي بالإبقاء على الازدواجية في التعليم خلال المرحلتين الإبتدائية والثانوية، والثاني يقضي بأن تكون اللغة الفرنسية هي لغة العلوم خلال مرحلتي التعليم المذكورتين، وكان معنى هذا أن تظل اللغة العربية مقتصرة على المواد الدينية والأدبية، لتصبح متجاوزة كاللغة اللاتينية”.
فلم يتوانَ الفقيد مولاي إدريس في تقديم استقالته لوزير التعليم.
مواقف فقيدنا الكريم كثيرة ومتنوعة، ومؤلفاته غزيرة الفائدة، مؤثرة في الوعي بالذات المغربية والهوية الإسلامية، محذرة من الخطر الذي يتهددها.
فقيدنا العزيز من أعلام المغرب الذين يشكلون تاريخه الحديث، هو شاهد على المؤمرات والخطط.
لا شك أن حياته انتهت اليوم هذه حقيقة لا مراء فيها، لكنه سيبقى نبراسا يضيء طريق من يبحث في تاريخ المغرب عن مكامن الخلل الذي نعاني منه اليوم.
فرحم الله الشيخ المجاهد المنافح عن الدين والشريعة وتجاوز عن سيئاته، وتغمده بعظيم كرمه وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله.
ونعزي أنفسنا وأسرته وذويه والأمة المغربية وكل الأمة الإسلامية في هذا العلَم الشامخ.
فإنا لله وإنا إليه راجعون؛ ولله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى.
سيصلى عليه اليوم صلاة الجنازة بعد صلاة العصر”.

الصحافي مصطفى الحسناوي: “انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم، المفكر والشيخ والباحث وعالم الاجتماع، الدكتور إدريس الكتاني رئيس نادي الفكر الإسلامي بالرباط، عن عمر 100 سنة، وسيوارى جثمانه الثرى، بمقبرة مرجان بحي الرياض، بعد صلاة العصر بمسجد السنة.
الدكتور الكتاني لم يكن فقط أستاذي أو مدرستي التي انفتحت على كتبها في سن مبكرة، بل كان صديقي المقرب، رغم فارق السن الكبير جدا، حيث دأبت على زيارته نهاية كل أسبوع، وتناول وجبة الغذاء وقضاء اليوم كاملا معه بطلب منه، وداومت على ذلك دون انقطاع، لما يقارب السنة والنصف، وتوطدت علاقتي به لدرجة أطلعني على أمور وأسرار شخصية ووثائق ورسائل خاصة.
في أول زيارة له، بعد أن تجاذبنا أطراف الحديث، همس للخادمة بأن تعد الطعام، وفصل معها ماذا تعد بالضبط، غير أن همسه كان مسموعا، فاعتذرت منه، فأقسم لي أن أتناول الغذاء معه. وتطور الأمر، إلى أن بدأ يقول لي سأنتظرك الأسبوع المقبل، فكنت أنتظر نهاية الأسبوع، وبمجرد أن أتناول الفطور في منزلي، أقصد بيته لأقضي معه ذلك اليوم إلى حلول المغرب، نقضي تلك الساعات في النقاشات غارقين في الكتب.
وامتدت تلك العلاقة سنة 2011 كاملة وجزءا من سنة 2012، إلى أن بدأ يفقد ذاكرته شيئأ فشيئا، في المرات الأخيرة كان يتذكرني بصعوبة، وأحيانا كان لايتذكرني، فأقضي معه بعض السويعات مثل غريب يتعرف عليه لأول مرة.
الصورة بداية 2011، ولي مع هذا الكتاب قصة طويلة جدا، أحكيها لكم لاحقا.
رحمك الله رحمة واسعة”.

الباحث د. إدريس الكنبوري: “توفي هذا اليوم الدكتور إدريس الكتاني أحد الوجوه الفكرية البارزة في المغرب بعد مرض عضال جعله طريح الفراش طويلا. كانت آخر زيارة لي له قبل سبع سنوات حين أهداني مجموعة كتب جديدة بتوقيعه رحمه الله. وجدت في مكتبتي العديد من مؤلقاته بينها هذا الذي في الصورة وهو كتاب نادر صدر في غشت 1958 بعد عامين على استقلال المغرب.
رحم الله الفقيد وغفر لنا وله وأسكنه فسيح جناته . وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق