“كابوس” يتحول لأداة دعائية: هكذا يوظف اليمين الأوروبي فزاعة الإسلام!

هوية بريس – متابعات
كشف زعيم حزب ديمقراطيي السويد اليميني المتطرف، جيمي أوكيسون، تفاصيل حادثة وصفها بـ«الغريبة» تعرّض لها داخل منزله قبل سفره إلى الأراضي المحتلة (إسرائيل)، حيث أُصيب بجروح في وجهه عقب ما قال إنه «كابوس واقعي جداً»، في رواية أثارت انتقادات واسعة بسبب ما حملته من إيحاءات معادية للمسلمين وتغذية لخطاب الإسلاموفوبيا.
وكان أوكيسون قد أدلى بتصريحات لصحيفة إكسبريسن من مدينة القدس المحتلة، قال فيها إنه رأى في منامه رجلاً يطارده، وادعى أن ملامح هذا الرجل وانتماءه «من الشرق الأوسط»، وذهب إلى وصفه بأنه «إسلامي عدواني»، وفق تعبيره.
وأوضح أنه خلال محاولته الهروب في الحلم، قفز للاختباء داخل شجيرة، قبل أن يكتشف لاحقاً أنه ارتطم بطاولة ومرآة قرب سريره، ما تسبب في إصابة عند حاجبه استدعت خياطة الجرح بست غرز، مضيفاً: «استيقظت والدماء تغطي وجهي».
تصريحات مثيرة للجدل
الرواية التي قدّمها السياسي اليميني لم تقتصر على سرد واقعة شخصية، بل تضمنت توصيفات نمطية ربطت العنف المتخيل بالإسلام والمسلمين، في سياق يتماهى مع خطاب حزبه المعروف بمواقفه المتطرفة تجاه الهجرة والجاليات المسلمة في السويد.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توظيف حوادث فردية أو حتى “كوابيس” شخصية لتكريس صورة نمطية تربط الإسلام بالعنف، وهو ما يعتبره الكثير من المتابعين والنشطاء تغذية مباشرة ومقيتة للإسلاموفوبيا في أوروبا.
مشاركة في مؤتمر بالقدس المحتلة
وشارك أوكيسون في مؤتمر دولي لمناهضة ما يُسمى «معاداة السامية» عُقِد في القدس المحتلة تحت عنوان «جيل الحقيقة»، بالتزامن مع إحياء ذكرى “المحرقة”، وذلك بدعوة من وزير شؤون الجاليات اليهودية في حكومة الاحتلال، أميخاي شيكلي.
وخلال مداخلته في المؤتمر، تحدث أوكيسون عن ما وصفه بتصاعد مظاهر معاداة السامية في السويد، معتبراً أنها انتقلت من الهامش إلى الفضاء العام، بحسب زعمه.
ويرى متابعون أن توقيت التصريحات ومكانها، داخل الأراضي المحتلة، يعكس محاولة لربط خطاب اليمين المتطرف في أوروبا بالسردية الصهيونية، عبر استدعاء «فزاعة الإسلام» لتبرير سياسات الإقصاء داخلياً، وتلميع صورة الاحتلال خارجياً.
كما تأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد ملحوظ لخطابات الكراهية ضد المسلمين في عدد من الدول الأوروبية، بالتوازي مع محاولات تبييض سجل الاحتلال الصهيوني في انتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، من خلال استضافة شخصيات يمينية متطرفة تتبنى سرديات تخدم هذا التوجه.



