صورة ترامب عن أوباما.. الدكتور الكنبوري: تناقض صارخ في الخطاب الغربي

09 فبراير 2026 13:21
لا يتضمن إشارة لغزة.. النص الكامل لميثاق "مجلس السلام"

هوية بريس-متابعات

قال المفكر والكاتب المغربي إدريس الكنبوري إن ما نُشر على صفحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فيديو يُظهر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما وزوجته في صورة مسيئة، يعكس – في نظره – عمق الإشكال العنصري الكامن في الوعي الغربي، ويكشف حدود الخطاب الذي يروّج لتجاوز الغرب لمسائل اللون والعرق والدين.

وأوضح الكنبوري، في منشور له على فايسبوك، أن الإساءة لا يمكن فصلها عن التاريخ العرقي للولايات المتحدة وأوروبا عموماً، معتبراً أن ما صدر عن ترامب ليس مجرد تصرف فردي أو زلة سياسية، بل تعبير عن “لاوعي الرجل الأبيض الغربي” ونظرته المتجذّرة إلى الإنسان الأسود، حتى وإن بلغ أعلى مراتب السلطة داخل الدولة نفسها.

وأضاف الكاتب أن المفارقة الصادمة تكمن في كون باراك أوباما، الذي شغل منصب رئيس أقوى دولة في العالم، ظل – وفق هذا المنطق – أسير لون بشرته، رغم قيادته لسياسات كبرى وصراعات دولية غيّرت ملامح العالم، مشيراً إلى أن المسألة تتجاوز الشخص إلى بنية ثقافية وحضارية لم تنجح، برأيه، في التحرر من عقدها التاريخية.

وتابع الكنبوري أن هذه الواقعة تفتح الباب للتساؤل حول نظرة مراكز القرار الغربية، وعلى رأسها البيت الأبيض، إلى الشعوب غير البيضاء، خاصة في العالمين العربي والإفريقي، معتبراً أن التاريخ الحديث للتدخلات العسكرية والسياسية في عدد من الدول يؤكد استمرار منطق الهيمنة والتمييز، وإن اختلفت الشعارات.

وانتقد المفكر المغربي ما وصفه بالتناقض الصارخ في الخطاب الغربي الذي يتغنى بالمساواة والحرية والإنسانوية، بينما يمارس – بحسب تعبيره – سياسات تقوم على التمييز الديني والعرقي والاستغلال، معتبراً أن قروناً من الفلسفة والتنوير لم تنجح في معالجة “المرض الحضاري” المتعلق بالنظرة إلى الآخر.

وفي المقابل، استحضر الكنبوري النموذج الإسلامي في التعامل مع مسألة اللون والعرق، مشيراً إلى تجربة بلال بن رباح رضي الله عنه، الذي انتقل – وفق تعبيره – من العبودية إلى مكانة رمزية وروحية خالدة في الوجدان الإسلامي، معتبراً ذلك دليلاً على قدرة الإسلام، في بداياته الأولى، على تجاوز الفوارق التي ما زالت الحضارة الغربية تعاني منها رغم تطورها المادي.

وختم إدريس الكنبوري مداخلته بالتأكيد على أن هذه المقارنات لا تهدف إلى التبسيط أو المفاضلة الخطابية، بقدر ما تسعى إلى مساءلة الخطاب السائد حول القيم الكونية، والدعوة إلى مراجعة نقدية صادقة لمسارات التاريخ والحاضر، بعيداً عن الشعارات الجاهزة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة