سيناريوهات سياسية محتملة لنتائج انتخابات 2026

10 فبراير 2026 11:30
الأناضول: من ينافس "العدالة والتنمية" في انتخابات سبتمبر؟

سيناريوهات سياسية محتملة لنتائج انتخابات 2026

هوية بريس- متابعات

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تتجه الأنظار إلى مآلات المشهد الحزبي المغربي في ظل مؤشرات سياسية وتنظيمية توحي بإمكانية حدوث تحولات في موازين القوة، دون أن يعني ذلك بالضرورة قطيعة مع الاختيارات الكبرى التي طبعت المرحلة السابقة. وفي هذا السياق، يطرح متابعون ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تؤطر نتائج الانتخابات المقبلة وشكل الحكومة التي ستنبثق عنها.

السيناريو الأول يفترض استمرار التحالف الحكومي الحالي، لكن مع تغيير في قيادة السلطة التنفيذية، حيث يُرجَّح أن يتقدم حزب الاستقلال إلى واجهة رئاسة الحكومة، مستفيداً من موقعه داخل الأغلبية ومن رصيده التنظيمي والتاريخي. هذا الاحتمال يقوم على إعادة توزيع الأدوار داخل نفس التحالف، بما يسمح بالحفاظ على الاستقرار السياسي، مع تقديم واجهة قيادية جديدة قد تُقرأ كاستجابة للانتظارات الاجتماعية والسياسية المتزايدة.

أما السيناريو الثاني، فيرتكز على فرضية تراجع حزب التجمع الوطني للأحرار انتخابياً، نتيجة عوامل مرتبطة بتدبير المرحلة الحكومية السابقة أو بتآكل الزخم التنظيمي. وفي هذا الإطار، لا يستبعد متتبعون تفكك جزء من بنيته الانتخابية، مع انتقال بعض المنتخبين والفاعلين المحليين نحو أحزاب منافسة، على رأسها حزبا الأصالة والمعاصرة والاستقلال، ما قد يعيد رسم الخريطة الحزبية ويؤثر على معادلات تشكيل الأغلبية.

في المقابل، يطرح السيناريو الثالث إمكانية إعادة تشكيل حكومة بواجهة جديدة وتوازنات مختلفة، دون إحداث تغيير جوهري في السياسات العمومية الكبرى. ويُدرج هذا الاحتمال ضمن ما يسميه بعض الباحثين بـ“تدوير النخب”، حيث يتم تجديد الوجوه والخطاب، مع الحفاظ على نفس التوجهات الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن استمرارية الدولة وتدبير المرحلة بأقل كلفة سياسية.

بين هذه السيناريوهات الثلاثة، تبقى انتخابات 2026 محطة مفصلية لاختبار مدى قدرة الأحزاب على تجديد خطابها واستعادة ثقة الناخبين، كما ستشكل مؤشراً حاسماً على اتجاه التحول السياسي بالمغرب، وحدود التغيير الممكن داخل منطق الاستمرارية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة