القصر الكبير تكشف قوة الرصيد القيمي للمغاربة في زمن الأزمات

18 فبراير 2026 10:55

القصر الكبير تكشف قوة الرصيد القيمي للمغاربة في زمن الأزمات

هوية بريس – متابعات

اعتبر د.خالد الصمدي، الوزير المنتدب السابق المكلف بالتعليم العالي، أن ما وصفه بـ”ملحمة القصر الكبير” كشفت مجددا عن قوة الرصيد القيمي للمغاربة، المرتكز على الإيمان بالله، والتوكل عليه، وتماسك الأسرة، وصلابة النظام الاجتماعي المستمد من المرجعية الإسلامية.

وأوضح الصمدي، في تدوينة له، أن مشاهد التضامن التي رافقت الفيضانات التي شهدها القصر الكبير ومناطق مجاورة، تجسد هذا البعد القيمي بوضوح، حيث احتضنت آلاف الأسر في المدن والقرى المجاورة عشرات الآلاف من أقاربها ومعارفها، متحملة أعباء مادية وتنظيمية كبيرة طوال فترة مغادرتهم لمنازلهم. واعتبر أن هذا السلوك الاجتماعي العفوي يعكس عمق الروابط الأسرية وقوة روح التكافل داخل المجتمع المغربي.

كما أشار المسؤول الحكومي السابق إلى أن عددا من الدول الأوروبية، رغم إمكاناتها المادية واللوجستيكية الكبيرة، تجد صعوبات في تدبير أزمات مماثلة، في ظل ما وصفه بغياب نظام قيمي أسري واجتماعي مماثل، يجعل الأسرة الممتدة والحاضنة المجتمعية عنصرا حاسما في تجاوز المحن.

وختم الصمدي تدوينته بتساؤل حول جدوى أي مساعٍ تمس هذا الرصيد القيمي الديني والأسري والاجتماعي، معتبرا أن نتائجه الإيجابية بدت جلية خلال هذه الأزمة، وأن الحفاظ عليه يشكل ركيزة أساسية لتعزيز مناعة المجتمع في مواجهة الكوارث والتحديات.

وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة النقاش حول دور القيم الدينية والأسرية في تدبير الأزمات، وحدود التوازن بين التطور المجتمعي والحفاظ على الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمغرب.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة