الغلاء يلهب جيوب المغاربة في رمضان

الغلاء يلهب جيوب المغاربة في رمضان
هوية بريس-متابعات
تشهد أسعار الخضر والفواكه ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر رمضان، ما أثار تذمر المواطنين والتجار على حد سواء، وسط حديث عن تأثير الفيضانات الأخيرة وتراجع العرض مقابل الطلب الموسمي المرتفع.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات من داخل أحد الأسواق الشعبية بفاس، أن أسعار المواد الأساسية عرفت زيادات واضحة مقارنة بالفترات السابقة، حيث تراوح ثمن البصل بين 10 و12 درهمًا للكيلوغرام، والخيار في حدود 12 درهمًا، فيما وصل ثمن الفاصوليا الخضراء إلى 25 درهمًا، والسبانخ إلى نحو 40 درهمًا، في حين بلغ ثمن الخس حوالي 10 دراهم للرأس. واعتبر متحدثون أن “الدنيا شاعلة” وأن القدرة الشرائية تراجعت بشكل كبير، خاصة لدى الأسر ذات الدخل المحدود.
في المقابل، أوضح بعض التجار أن هذه الزيادات تبقى “موسمية وعادية” مع اقتراب رمضان، الذي يعرف عادة ارتفاعًا في الطلب على المواد الغذائية، مؤكدين أن الأسعار قد تعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد انتهاء الظرفية الحالية. وأشاروا إلى أن أثمان الطماطم في حدود 7 دراهم، والبطاطس 7 دراهم، والجزر ما بين 8 و10 دراهم، والفلفل نحو 12 إلى 15 درهمًا، معتبرين أنها لن تستمر طويلًا إذا تحسنت الظروف المناخية.
وأرجع مهنيون سبب الغلاء إلى تداعيات الفيضانات التي شهدتها بعض المناطق الفلاحية، والتي تسببت في خسائر مهمة في المحاصيل، خاصة الخضر والزيتون، ما أدى إلى تقلص العرض في الأسواق. وأكدوا أن عددًا من الفلاحين “ضاع رزقهم” بسبب الأضرار التي لحقت بالضيعات، وهو ما انعكس مباشرة على الكميات المتوفرة وأسعار البيع.
كما لفت متدخلون إلى أن القدرة الشرائية للمواطنين تضررت بشكل واضح، إذ أصبح المستهلك الذي كان يشتري ثلاثة أو أربعة كيلوغرامات من الخضر يكتفي اليوم بنصف الكمية أو أقل، في محاولة للتأقلم مع موجة الغلاء. وشملت الزيادات أيضًا الأعشاب الأساسية مثل القزبر والمعدنوس، التي تضاعف سعرها من درهم واحد إلى ثلاثة أو أربعة دراهم للحزمة.



