سياق توراتي دموي.. نتنياهو يبرر العدوان على إيران بـ”محو عماليق”

01 مارس 2026 21:45
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط توظيف لنصوص التوراة وعقيدة عماليق لتبرير العدوان على إيران

هوية بريس – متابعات

في تصعيد خطير يكشف الخلفية الأيديولوجية للحرب، وضع رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو العدوان العسكري المتواصل على إيران في سياق توراتي دموي، معتبراً أن هذه العمليات تجسيد فعلي لعقيدة “محو عماليق”، في استمرار لسياسة التوظيف الديني لتبرير حروب الإبادة في المنطقة.


تصريحات متطرفة وتوظيف ديني

وجاء الكشف عن هذه التوجهات عبر وزيرة الاستيطان الصهيونية، أوريت ستروك، في تصريحات أدلت بها صباح الأحد لإذاعة “كول باراما” المحلية، المحسوبة على تيار اليهود المتدينين “الحريديم”.

وأوضحت ستروك، عضو المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، أن نتنياهو تواصل معها مع بداية العملية العسكرية، حيث أشارت له إلى أن التوقيت يتزامن بشكل ملائم مع “سبت التذكر” (شبات زاخور).

“أجابني نتنياهو بأننا هذه المرة لا نتذكر فقط محو عماليق، بل إننا نقوم بمحو عماليق فعلياً على أرض الواقع”.

جذور العقيدة وسوابق دموية

ويُعد “سبت التذكر” محطة دينية تسبق “عيد البوريم” (المساخر)، ويُقرأ فيه مقطع من التوراة يوصي بتذكر ما فعله “العماليق” ببني إسرائيل.

ويمثل العماليق في التقاليد اليهودية “ذروة الشر”، وهو تعبير تستخدمه تل أبيب لوسم الشعوب التي تدعي أنها تهدد الوجود اليهودي.

وتستند هذه العقيدة إلى نصوص صريحة في سفر صموئيل تدعو إلى القتل الشامل، نصّها: “بل اقتلوا على السواء الرجل والمرأة، الطفل والرضيع، بقراً وغنماً، جملاً وحماراً“.

وهو التعبير ذاته الذي استخدمه نتنياهو سابقاً لتحفيز جيشه خلال حرب الإبادة على غزة المندلعة منذ أكتوبر 2023.

دعوات صريحة لتغيير النظام

وفي سياق حديثها عن العدوان الراهن، أكدت الوزيرة ستروك أن إسرائيل لا تزال في “بداية الطريق”، مضيفة أن النهاية المنشودة لن تتحقق إلا إذا قام الشعب الإيراني بتغيير نظامه الحاكم.

وتوافقت ستروك مع أرييه درعي، زعيم حزب “شاس” الحريدي، في الادعاء بوجود “عون إلهي يُسهم في تفكك القوة الإيرانية إلى شظايا”، على حد تعبيرها.

سياق إقليمي مشتعل وحصيلة ثقيلة

وتتزامن هذه التصريحات مع عدوان عسكري أمريكي إسرائيلي واسع على إيران منذ صباح السبت، أسفر عن مقتل 201 شخص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، في حين ردت طهران برشقات صاروخية ومسيرات استهدفت قواعد أمريكية وإسرائيلية.

ويأتي هذا التصعيد بعد أكثر من عامين من الحروب الإسرائيلية التي عصفت بالمنطقة، شملت إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 72 ألف شهيد، وجرت على نتنياهو مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية منذ 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب. فضلاً عن غارات وحروب طالت لبنان، سوريا، اليمن، وقطر.

ويرى مراقبون أن هذا الاستدعاء المتكرر للنصوص التوراتية الدموية لا يعكس فقط أيديولوجية القيادة الإسرائيلية الحالية، بل يؤكد الإصرار على تحويل الصراع الجيوسياسي إلى حرب دينية مفتوحة، مما ينسف أي أفق للتهدئة ويُشرعن ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية في عموم منطقة الشرق الأوسط.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة