قفزة بـ 43 نقطة في حقينة السدود.. هل ودعنا الجفاف؟

02 مارس 2026 18:50
سد في المغرب، سدود في المغرب

هوية بريس – متابعات

كشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أن التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها مختلف ربوع المملكة منذ نونبر الماضي، تبشر بموسم فلاحي متميز، بعدما ساهمت بشكل جذري في إنعاش حقينة السدود الوطنية وتعزيز الفرشات المائية الجوفية وتوسيع المساحات المزروعة.


وأفادت المديرية، في مذكرتها الظرفية لشهر فبراير 2026، أن الحالة الهيدرولوجية للمملكة عرفت تحولاً إيجابياً لافتاً، حيث قفزت نسبة ملء السدود الوطنية إلى 70,7 في المائة بحلول 20 فبراير الجاري، مسجلة فارقاً شاسعاً مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي لم تتجاوز فيها النسبة 27,6 في المائة، مما يعكس زيادة نوعية قدرها 43,1 نقطة.

انتعاش قياسي للأحواض المائية والمخزون الاستراتيجي

وبلغ حجم المخزون المائي الإجمالي بالسدود ما يقارب 11,8 مليار متر مكعب، وهو تطور استفادت منه كافة الأحواض المائية بالمملكة.

وقد تصدر “حوض سبو” المشهد بتجاوز مخزونه 5 مليارات متر مكعب، فيما حقق “حوض أم الربيع” طفرة استثنائية ببلوغه 2,3 مليار متر مكعب، بعدما كان يعاني من عجز حاد في العام الماضي لم يتعدَّ معه المخزون 254,3 مليون متر مكعب.

هذا الارتفاع شمل أيضاً حوض اللوكوس الذي ارتفعت حقينته إلى 1,8 مليار متر مكعب، وحوض سوس ماسة (398,8 مليون متر مكعب)، وحوض ملوية (435,7 مليون متر مكعب)، مما يمنح طمأنينة كبيرة للفلاحين بخصوص توفر مياه السقي، ويضمن تأمين الحاجيات من الماء الشروب في مختلف الجهات.

صمود الصادرات الفلاحية وتعزيز السيادة الغذائية

على المستوى التجاري، أظهر القطاع الفلاحي صموداً لافتاً رغم التحديات السابقة، حيث ناهزت قيمة صادرات قطاع الفلاحة والغابات والقنص 42,2 مليار درهم متم سنة 2025، محققة تحسناً بنسبة 3,6 في المائة.

ويُتوقع أن تتعزز هذه الأرقام في الموسم الحالي بفضل الوفرة المرتقبة في المحاصيل وتحسن جودة المنتجات الموجهة للتصدير والاستهلاك المحلي.

ويرى مراقبون أن هذه الأمطار المباركة تمثل فرجاً حقيقياً للعالم القروي، ومن شأنها أن تخفف الضغط على الميزانية العامة المخصصة لبرامج مكافحة الجفاف، كما ستقوم بدور محوري في كبح جماح التضخم الناتج عن أسعار المواد الغذائية، مما سيعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المغربية.

ويبقى الأمل معقوداً على استمرار هذه الدينامية المناخية الإيجابية، التي أعادت الروح للأراضي البورية والمسقية على حد سواء، وجعلت من شعار “السيادة الغذائية” هدفاً قابلاً للتحقق في ظل وفرة الموارد المائية المحققة مؤخراً.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة