“فاجعة” تهز مؤسسة تعليمية ببرشيد

هوية بريس – متابعات
شهدت مدينة برشيد، اليوم الثلاثاء، فاجعة مأساوية راحت ضحيتها روح تلميذ إثر تعرضه لطعنة قاتلة بواسطة سلاح أبيض وجهها له زميله، وذلك إثر خلاف مفاجئ نشب بينهما بالقرب من إحدى المؤسسات التعليمية، مما استنفر مختلف التلوينات الأمنية والسلطات المحلية بعاصمة أولاد حريز.
سوء تفاهم ينتهي بجريمة دموية
وتعود تفاصيل هذا الحادث الأليم، حسب مصادر مطلعة، إلى سوء تفاهم اندلع بين التلميذين في محيط الفضاء التربوي الذي يدرسان به. وقد تطور هذا الخلاف بشكل متسارع وفقدان للسيطرة، لينتهي بإقدام المشتبه فيه على توجيه طعنة غادرة كانت كافية لإسقاط الضحية أرضا وهو ينزف بغزارة متأثرا بخطورة إصابته.
وفور إشعارها بالواقعة، حلت بعين المكان عناصر الشرطة القضائية والعلمية، إلى جانب أفراد الوقاية المدنية، حيث جرى نقل التلميذ المصاب على وجه السرعة صوب المستشفى المحلي أملا في إنقاذ حياته وتلقي الإسعافات الضرورية، إلا أن خطورة الجرح عجلت بلفظه أنفاسه الأخيرة.
استنفار أمني وبحث قضائي لكشف الملابسات
واستجابة للتدابير القانونية المعمول بها في الجنايات، دخلت النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بسطات على خط القضية، حيث أمرت بتوجيه جثة الهالك نحو مصلحة الطب الشرعي لإخضاعها للتشريح وتحديد الأسباب الحقيقية والدقيقة للوفاة.
وبالموازاة مع ذلك، باشرت المصالح الأمنية بحثا قضائيا مفتوحا مع التلميذ المشتبه فيه، بهدف الإحاطة بكافة الظروف والملابسات التي أدت إلى اقتراف هذه الجريمة، تمهيدا لعرضه على سلطة الملاءمة قصد تحديد صك الاتهام واتخاذ القرار القانوني المناسب في حقه.
العنف المدرسي.. جرس إنذار مجتمعي
ويرى مهتمون بالشأن التربوي والمجتمعي أن تتالي حوادث العنف، وتطورها إلى جرائم قتل في محيط المؤسسات التعليمية، بات يشكل ناقوس خطر حقيقي يستدعي تدخلا استعجاليا بمقاربة أمنية وتربوية مندمجة. فالمدرسة التي يُفترض أن تكون فضاء للتحصيل ونبذ العنف، أضحت تتأثر بانزلاقات سلوكية تعكس تراجع دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية.
ويُنتظر أن تسفر التحقيقات الجارية عن ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، في وقت تعيد فيه هذه الفاجعة طرح تساؤلات جوهرية وملحة حول آليات تأمين المحيط المدرسي وحماية الناشئة من الانحراف والجريمة.



