توجه جديد نحو إصلاح المالية العمومية بالمغرب

13 أبريل 2026 15:25

هوية بريس- متابعة

يشهد المغرب توجهاً جديداً نحو إصلاح المالية العمومية، في إطار سعيه إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات تمويل الدولة الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار المالي، وذلك في ظل سياق اقتصادي يتسم بارتفاع الضغط على الميزانية وتزايد الحاجيات الاجتماعية.

وذكرت تقارير إعلامية أن هذا التوجه يعكس قناعة متزايدة بضرورة تجاوز المقاربات التقليدية التي تركز فقط على الأرقام، نحو رؤية أكثر شمولية تربط بين الإنفاق العمومي والأثر التنموي.

وترتكز هذه المقاربة على تعزيز العدالة الجبائية، من خلال توسيع الوعاء الضريبي وتقليص الامتيازات الضريبية ومحاربة التهرب، بما يضمن توزيعاً أكثر إنصافاً للعبء الضريبي بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

كما يشمل الإصلاح، تقول ذات المصادر، إعادة توجيه النفقات العمومية نحو القطاعات ذات الأولوية، خاصة الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بهدف تحسين جودة الخدمات وتعزيز الرأسمال البشري.

وفي السياق ذاته، يولي هذا الورش أهمية خاصة للبعد الترابي، عبر دعم اللامركزية المالية وتمكين الجهات من موارد إضافية، بما يعزز قدرتها على تنفيذ مشاريع تنموية تستجيب لخصوصياتها المحلية وتقلص الفوارق المجالية. ويواكب ذلك توجه نحو تحسين حكامة تدبير المال العام، من خلال اعتماد آليات حديثة للتخطيط والتتبع والتقييم، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما يسعى المغرب إلى تعبئة موارد إضافية لدعم هذا الإصلاح، سواء عبر تحسين تحصيل الضرائب أو الاستفادة من دينامية النمو الاقتصادي، إلى جانب إجراءات ظرفية مثل المساهمات التضامنية. غير أن نجاح هذه الجهود يظل رهيناً بقدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص الشغل وتحقيق نمو مستدام، خاصة في ظل استمرار تحديات مرتبطة بالبطالة واتساع القطاع غير المهيكل.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة