“قوم لا خلاق لهم”.. الصمدي يفتح النار على العابثين بتاريخ المغاربة

26 أبريل 2026 19:39
الصمدي، التاريخ

هوية بريس – متابعات

انتقد الدكتور خالد الصمدي، بشدة ما آل إليه درس التاريخ في المدرجات الجامعية، معتبراً إياه ساحة للصراعات الإيديولوجية، مما أدى إلى نفور الطلبة منه. وحذر الخبير التربوي من خطورة تحويل التاريخ إلى “تجارة” تسعى لتمزيق اللحمة الوطنية عبر دعوات دخيلة كـ”التحليل الجيني للمغاربة”.


وعلى خلفية النقاش الدائر حول تدريس مادة التاريخ ومحاولات تفكيك السردية الوطنية، تفاعل الوزير السابق والباحث الأكاديمي مع تساؤلات المتابعين حول أسباب عزوف الطلبة عن التخصصات التاريخية، مرجعاً ذلك إلى الانحراف الخطير عن الغايات الأكاديمية النبيلة التي أرساها الرواد.

تفاصيل الأزمة.. نبش القبور ودعوات التفكيك

وأوضح الصمدي في تدوينة تفاعلية أن السبب الرئيسي لهذا العزوف يكمن في اقتحام ساحة التاريخ من طرف من وصفهم بـ”قوم لا خلاق لهم”، حيث عملوا على تحويل المادة العلمية إلى حلبة للتمزيق المجتمعي ونبش القبور، وصولاً إلى إطلاق دعوات تطالب بالتحليل الجيني للمغاربة “بدون استحياء”.

“كل قراءة للتاريخ تعيد عقارب الساعة إلى الوراء لتقدم سردية إيديولوجية تفكيكية عنصرية على أنقاض هذه الجهود هي مجرد تجارة، وهناك فرق كبير بين المؤرخ الكبير والتاجر الصغير”.

وشدد المتحدث ذاته على أن هذه المقاربات تتناقض كلياً مع القراءة التحليلية الواعية التي أسس لها كبار المؤرخين والباحثين المبرزين. فقد كان هؤلاء يحرصون على تلقين الأجيال أن الوعي بالتاريخ هو شرط أساسي لصناعة المستقبل، وأن لحمة الأوطان تُبنى بعرق الأجيال وتضحياتها وانصهار كافة مكوناتها، وليس بإذكاء النعرات.

تداعيات مرتقبة.. حماية المدرجات من “التجار”

ويرى مراقبون للساحة الأكاديمية أن تصريحات الصمدي تلامس جرحاً غائراً في منظومة التعليم العالي، حيث باتت بعض التوجهات الإيديولوجية تحاول إعادة كتابة التاريخ الوطني بمنطق إقصائي، مما يهدد بنسف السردية الوطنية الجامعة التي حافظت على استقرار المغرب وتماسكه لقرون.

ويُنتظر أن يفتح هذا التفاعل المبدئي نقاشاً أوسع داخل الأوساط الجامعية حول ضرورة تحصين درس التاريخ من الاستغلال الأيديولوجي، وإعادة الاعتبار للمنهج العلمي الرصين والموحِّد.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة