ما أشبه اليوم بالبارحة.. هل يتجه المغرب نحو سيناريو قرطبة المخيف؟

08 مايو 2026 20:06
المغرب، الإسلام

هوية بريس – متابعات

حذر الخبير التربوي والوزير السابق، الدكتور خالد الصمدي، من خطورة تنامي ظاهرة التطاول على المقدسات الدينية وإذكاء النعرات العرقية في المغرب، مشبهاً هذه التطورات بالأسباب التاريخية التي أدت إلى سقوط الأندلس. ودعا الصمدي إلى يقظة مجتمعية لحماية النسيج الداخلي، مستحضراً خلاصات بحثه الأكاديمي الذي طُبع بأمر من الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله.


وفي خضم النقاش المتصاعد حول الهوية والثوابت، تفاعل الأكاديمي خالد الصمدي مع تعالي بعض الأصوات “النشاز” التي أصبحت متخصصة في استهداف ثوابت المغاربة ولُحمتهم الوطنية.

واستند الصمدي  في تحليله إلى أطروحته لنيل دبلوم الدراسات العليا الموسومة بـ”حركة الحديث بقرطبة خلال القرن الخامس الهجري: أبو محمد عبد الرحمن بن عتاب نموذجاً”، والتي طبعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 1995 (1415هـ) بأمر مباشر من الملك الراحل الحسن الثاني.

قراءة تاريخية في أسباب انهيار الخلافة

وأوضح الصمدي أن بحثه في النصوص التاريخية الغميسة كشف عن عوامل مفصلية أدت إلى ضياع الأندلس، أبرزها الطعن العلني في الذات الإلهية والاستهزاء بمكانة رسول الله ﷺ دون أي استنكار من المجتمع القرطبي، ما دل على ضعف الغيرة على الدين.

وتزامن ذلك، يضيف الصمدي، مع تفشي العصبيات العرقية بين العرب والبربر والصقالبة، واستغلالها في صراعات السلطة، فضلاً عن الاستعانة بالأجنبي المسيحي لتمزيق الخلافة.

“حين أنظر إلى واقع حالنا اليوم أرى هذه العناصر الممهدة للفتنة تتكرر بحذافيرها؛ فقد ظهر بيننا من يتجرأ على رسول الله ومصادر الوحي، مع ظهور تيار التفكيك العرقي، ودخول الأجنبي لإضعاف النسيج الداخلي بالمال والإعلام”.

وأشار المتحدث إلى أن هذه العوامل التاريخية تتطلب وعياً مجتمعياً متكاملاً للتصدي لمحاولات السيطرة على البلاد، مشدداً على ضرورة الاشتغال بترسيخ التلاحم والدفاع عن الثوابت الدينية والسلطانية البانية للحضارة المغربية، معتبراً إياها معركة لا هوادة فيها تحكم مستقبل المغرب كما حكمت تاريخه.

معركة الوعي لتحصين النسيج المجتمعي

ويرى مراقبون أن تحذيرات الدكتور الصمدي تأتي في سياق تنامي موجات “التفكيك القيمي” التي تستهدف الأسرة والدين واللغة عبر بعض المنصات، ما يجعل هذا الاستدعاء التاريخي لبحث أكاديمي يحظى برعاية ملكية سابقة، جرس إنذار قوي للنخب وصناع القرار للوقوف بحزم أمام محاولات اختراق المجتمع.

ويُنتظر أن تسهم هذه القراءات في تنبيه الرأي العام بخطورة الانجرار وراء دعوات التمزيق، مؤكدة أن سنن الله في الكون لا تحابي أحداً، وأن حماية الثوابت هي الضامن الوحيد لاستقامة العمران وتجنب الخراب.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
22°
الخميس
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة