تهاوي أسعار البصل قُبيل العيد.. “عامل مفاجئ” يكسر شوكة المضاربين

هوية بريس – متابعات
سجلت أسعار البصل في الأسواق المغربية تراجعا ملحوظا خلال الأيام القليلة الماضية، تزامنا مع اقتراب حلول عيد الأضحى. ويأتي هذا الانخفاض نتيجة وفرة العرض المحلي وتراجع المضاربات، ما أنهى أزمة الغلاء التي أنهكت جيوب المواطنين خلال الأشهر السابقة.
وكانت الأسواق قد شهدت قفزة صاروخية في الأثمنة خلال شهر مارس الماضي، حيث تجاوز الكيلوغرام 15 درهما. وعزي ذلك حينها إلى تضرر الإنتاج وتلف جزء كبير من المخزون، بفعل الاضطرابات المناخية والرطوبة العالية التي اجتاحت منطقة الغرب.
تفاصيل: تدفق السلع يكسر شوكة الاحتكار بأسواق الجملة
وأوضح جعفر الصبان، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن تدفق السلع أعاد الطمأنينة للأسواق، حيث يتم استقبال حوالي 400 طن يوميا من البصل الطري، وهو ما سد الخصاص الحاصل في البصل الجاف الذي لا يتعدى عرضه 40 طنا يوميا.
“أسعار الجملة تتراوح حاليا ما بين 1.20 و2.70 درهما للكيلوغرام، وأي زيادة مرتقبة قبل العيد لن تتجاوز درهما واحدا، ما يعني أن السعر النهائي للمستهلك لن يتعدى خمسة دراهم”.
من جهته، أكد عبد النبي الزيراري، رئيس جمعية منتجي البصل والبطاطس، أن المنتوج المحلي، مدعوما ببعض الواردات المحدودة من مصر وألمانيا، فرض استقرارا حقيقيا. وشدد على أن وفرة العرض سحبت البساط من تحت أقدام المضاربين الذين تحكموا في الأسواق سابقا.
ارتياح استهلاكي ومطالب بحماية الفلاح المنتج
ويرى خبراء الشأن الفلاحي أن هذا الانخفاض يخدم القدرة الشرائية للمواطنين في ظرفية دقيقة، إلا أنه يطرح تساؤلات جوهرية حول ضرورة الالتفات للوضعية الصعبة التي يعيشها المنتج الأساسي في هذه المعادلة.
ويُنتظر أن تحافظ الأسواق على هذا الاستقرار الإيجابي، غير أن التحدي الأكبر يظل في إيجاد توازن يحمي المستهلك من المضاربات، وينصف الفلاح المثقل بارتفاع تكاليف الإنتاج من محروقات وأسمدة.



