برلمانية: العالم القروي خارج حسابات التنمية.. العطش والعزلة يفضحان فشل البرامج

09 مايو 2026 11:27

هوية بريس-متابعات

أكدت البرلمانية ربيعة بوجة أن العالم القروي بالمغرب ما يزال يعيش على وقع اختلالات تنموية عميقة، رغم البرامج والمخططات التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية، معتبرة أن مظاهر العطش والعزلة وتدهور البنيات التحتية تكشف “فشل السياسات العمومية” في تحقيق العدالة المجالية وإنصاف ساكنة القرى والدواوير.

وقالت بوجة، في تصريح انتقدت فيه أوضاع عدد من الجماعات القروية بإقليم الخميسات، إن العالم القروي “لم ينل حظه من التنمية”، رغم الجهود المعلنة منذ عقود، مشيرة إلى أن تقارير مؤسسات دستورية وهيئات حكامة، من بينها المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، سبق أن دقت ناقوس الخطر بخصوص التأخر في إنجاز برامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وأوضحت البرلمانية أن إقليم الخميسات، رغم قربه من مركز القرار، ما يزال يعاني هشاشة كبيرة على مستوى البنيات الأساسية، خاصة الربط بالماء والكهرباء والمسالك الطرقية، مبرزة أن عددا من الدواوير والجماعات القروية تعيش انقطاعات متكررة للماء والكهرباء، في وقت لا تزال فيه السقايات والصهاريج تشكل الوسيلة الأساسية للتزود بالماء الشروب.

وسجلت المتحدثة أن سنوات الجفاف المتتالية ساهمت في تفاقم أزمة المياه وتراجع الفرشات الجوفية، معتبرة أن التساقطات المطرية الأخيرة، رغم أهميتها، لم تعالج أصل المشكل المرتبط بضعف الربط المباشر للمنازل بشبكات الماء الصالح للشرب.

وفي هذا السياق، استعرضت بوجة نماذج من المناطق المتضررة، من بينها جماعات وآلاف الأسر التي تعاني من الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، إضافة إلى العزلة التي تتفاقم خلال فصل الشتاء بسبب تدهور الطرق غير المعبدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تنقل السكان وولوجهم إلى الخدمات الأساسية.

وأضافت أن معاناة سكان العالم القروي لا تتوقف عند حدود الماء والكهرباء، بل تمتد إلى البنيات الطرقية والقناطر التي تعرف، بحسب تعبيرها، غياب الصيانة والتأهيل، مستشهدة بوضعية قنطرة واد بهت التي قالت إنها تعرف تدهورا متزايدا بالنظر إلى أهميتها الحيوية في حركة التنقل بالمنطقة.

كما أشارت البرلمانية إلى أن بعض الدواوير تعيش عزلة خانقة لدرجة أن السكان يواجهون صعوبات حتى في نقل الموتى نحو المقابر، معتبرة أن هذه الأوضاع “تعكس حجم التهميش الذي يعيشه الإنسان القروي يوميا في صمت”.

وانتقدت المتحدثة تعدد المتدخلين في تدبير قطاع الماء، بين وزارة التجهيز والماء ووكالات الأحواض المائية ووزارة الفلاحة والسلطات الترابية، معتبرة أن غياب التنسيق والالتقائية بين السياسات العمومية يعرقل تنزيل المشاريع ويؤثر على نجاعتها.

وأكدت أن إشكالات الحكامة والتتبع والتقييم تظل من أبرز معيقات التنمية القروية، داعية الجهات المعنية إلى وضع استراتيجية واضحة ومنسجمة تضمن العدالة المجالية وتحسن ظروف عيش سكان العالم القروي، الذين “لا يزال صوتهم غير مسموع بالشكل الكافي”، وفق تعبيرها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة