علمنة المجتمع مسألة وقت و2030 في الانتظار

06 مارس 2018 19:46

هوية بريس – د.أحمد اللويزة

ما بين قانون السماح للمرأة بممارسة مهنة “العدول” والأمر بإعادة النظر في نواقص مدونة الأسرة، من أجل تجريم الزواج دون السنة الثامنة عشرة والتعدد، وتصريحات وزير الرياضة والشباب بمنع إيقاظ الأطفال لصلاة الصبح واصطحابهم لصلاة الجمعة (صلوها الكبار حتى يصليها الصغار) لحجج واهية أقبح من زلة التصريح…

وبين تصريحات عيوش الأب بالحق في الزنا والمثلية الجنسية والكفر والردة، وتخلف المذهب المالكي، وأفلام ابنه التي تكرس للإباحية والانحلال، وتصريحات وزير العدل حول عدم جرمية الزنا الاتفاقي، والتشويش على مادة التربية الإسلامية، وتحنيط الأئمة والعلماء وتكبيل دور المساجد، وترويج الإعلام  للظواهر المنحلة وتلميع التفاهات في المواضيع والأشخاص…

والدعوة إلى مراجعة الإرث والمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء، وإيلاء (الأمهات العازبات) عناية فائقة لا تقدم للأمهات المتزوجات لا في فترة الحمل ولا عند الولادة ولا بعدها…

وهلم جرا حيث تظهر ملامح برنامج تغريبي علماني يوشك أن يكتمل قوسه ويلتف حبله على عنق المجتمع المغربي المسلم، الذي يساق إلى هذا التمرد على الإسلام والانسلاخ من تعاليمه قهرا وكرها، فما هي إلا أيام حتى يغني بنو علمان أناشيد الانتصار ويشربون أنخاب الانتشاء بما حققوه مما لم يكن يخطر على البال ولا حتى في الأحلام، هكذا يخططون ولهذا يستعدون.

فالإباحية والانحلال والتفكك المجتمعي والفراغ الروحي والتيهان الفكري والعقدي… آخذ في التجذر في أعماق المجتمع، وهذا لم يكن ليتحقق لولا الجهود الحثيثة لبني علمان التغريبيين الذي يتقوون بالمال والسياسة والدعم الخارجي.

إن علمنة المجتمعات المسلمة وسلخها عن دينها ليست خاصة بالمجتمع المغربي، بل هي رؤية وضعتها هيئة الأمم المتحدة تشمل كل دول العالم الإسلامي، ومن تأمل في تصريحات بعض الزعماء، وبرامج الدول التي تجعل من سنة 2030 سقفا لإقرار التعديلات وفرض القرارات على الشعوب، ويسمونها مشاريع التنمية تحايلا وتدليسا.

تجدون ذلك على سبيل المثال في تصريحات المسؤولين في تونس ومصر والسعودية وغيرها. ومن بحث عن جذور هذه الدعوات والخيوط التي تنسج شبكة القوانين التي يتم إقراراها لعلمنة المجتمعات المسلمة سيجد تنتهي في أروقة الأمم المتحدة التي فرضت وتفرض على الدول مثل هذه القرارات التي تتعارض مع دين الشعوب وهواياتها. وذلك من أجل سيادة النموذج الأخلاقي الغربي الذي هو امتداد للاستعماري الذي خرج من بلاد المسلمين بعد أن خرَّج ذرية وفرخها تنوب عنه في تكملة طمس معالم الإسلام في بلاد المسلمين وتثبيت جذور الاستخراب.

إن واقع البلاد الإسلامية واقع لا يسر عدوا ولا صديقا على كل الأصعدة وكافة المستويات، كل ذلك بسبب سيادة الثقافة العلمانية في كثير من مجالات الحياة، تخلف وإجرام وفقر وجهل وتفكك أسري…، ومع كل هذا لم يكتف بنو علمان بما تحقق، ولن يغمض لهم جفن حتى يضعوا المجتمعات الإسلامية في قبر الانحلال والانحراف، ويحثوا عليه تراب الضلال والهوان، ويكتبوا على القبور هنا يرقد المجتمع المسلم غير مأسوف عليه بأخلاقه الراقية وقيمه الفاضلة وشرائعه الربانية. وهذا كله مصداقا قول الله تعالى: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا).

إن المسلمين على موعد لا قدر الله مع نكسة أخلاقية وفوضى فكرية، وتخليط في العلاقات المجتمعية، وردة تفرض عليهم فرضا، إن لم يتداركوا أمرهم وينفروا حمية لدينهم، وانتصارا لقيمهم وأخلاقهم التي تباد ليل نهار، قبل فوات الأوان، وقبل أن نبكي مجتمعا ودينا كالنساء لم نحافظ عليه كالرجال.

آخر اﻷخبار
5 تعليقات
  1. أضيفوا إلى ما ذكرتم: تعطيل شرع الله كلية، ومحاربة التوحيد وأهله، ونصرة الشرك والبدع والإلحاد والمنكر، وتعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومولاة الكفار ومعاداة المسلمين دعاة التوحيد… وووو الخ
    وبعد، تقولون هذا دولة الإسلام؟؟!!!!
    فوالله وتالله وبالله ما هي بدولة إسلام، بل دولة شرك وكفر. وهذا لا يلزم منه أن يكون أهلها كفارا.
    وإن نشركم لهذا التغليق دليل على احترامكم آراء المعلقين.
    والله المستعان.

  2. و هذا يعني أن علمنة الدولة قد تمت حلقاتها، و بقي فقط علمنة المجتمع.
    اللهم ثبت قلوبنا و قلوب المؤمنين على الحق، آمين.

  3. للأسف الشديد العلمانية تنتشر و بسرعة متزايدة و النتيجة غضب الله و سخطه و الفشل في جميع مناحي الحياة و الخراب في بعض الدول الإسلامية و الذل و الهوان و استكبار العدو علينا !!!!
    و بعد كل هذا الخراب لا زال العلمانيون يريدون المزيد . فمتى نقول لهم بكل حزم لا و ألف لا

  4. على الجماعات و الحركات الإسلامية أن تتوحد فيما بينها من أجل مدافعة هذا المنكر و هذه المحاربة لدين الله. لإن هذا هو واجب المرحلة. لأن مواجهة الكفار أولى من نصح و دعوة المسلمين . فالصحابة رضي الله عنهم كان بينهم خلاف في المسائل الفقهية. ولكن كانوا يدا واحدة على الكفار و المنافقين.

  5. هذا لأمر يريده الله ،ليميز الخبيث من الطيب وإن شاء الله نحن متفائلون الأمة الإسلامية تمرض ولا تموت والخيرية لا تنقضي إن لم يكن هذا الجيل نسأل الله تعالى أن يحيا حتى نرى أو نعيش تباشير النصر والتمكين.

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. جماهير الرجاء تنتقد إدخال الدارجة إلى المقررات الدراسية بطريقتها الخاصة

كاريكاتير