للمستهزئين بالبنوك التشاركية الداعين للتعامل مع البنوك الربوية

13 أكتوبر 2019 15:00
هوية بريس – عبد الرحمن زحل

يكثر الاستهزاء في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات المغلقة من التجاء الناس إلى الأبناك الإسلامية بدلا عن الربوية، بدعوى أنه لا فرق بينهما وأنها وسائل يُتحايل بها لجذب أموال الملتزمين واستثماراتهم لا غير وهي في حقيقة الأمر كذلك ربوية. وسبب هذه الأقوال أو التهكمات هو سوء النية بصد الناس عن تلك الأبناك خوفا وهلعا من أن يترك الناس الأبناك الربوية فتكسد فتضيع مكاسب المنتفعين منها، أو جهل بالشرع وأحكامه وحِكَمِه مما يدفع الناس إلى اتخاذ هذه المواقف بناء على حساب مادي قاصر عن النظر إلى النتائج البعيدة للمعاملات المشروعة أو المحرمة. فعلقت على مثل هذه الأقوال ب:
هذا شبيه بمن يقول: يتحقق بالزنى ما يتحقق بالزواج من إشباع الشهوة والإنجاب وهو أقل كلفة فالزنى أفضل إذن.
فتأمل فهو ينظر إلى نتيجة ظاهرة ويغفل نتائج أخرى تحتاج إلى بعد النظر لاكتشافها كاختلاط الأنساب وشيوع الفواحش وكثرة اللقطاء الناتج عنه مشاكل نفسية واجتماعية واقتصادية…
فكذلك الربا، فقد أخبر الله عن المشركين أنهم قالوا عنه: (إنما البيع مثل الربا) لمّا لم يقفوا على مآلاته ونتائجه الوخيمة على عجلة الاقتصاد، حيث يشجع على الجشع والاستغلال والربح من خلال ذلك بدل تحريك الاقتصاد بالتجارة أو الصناعة أو الزراعة…فيزداد به الغني غنى دون منفعة متحققة للبلاد والعباد، كما يزداد به الفقير فقرا. ولهذا لمّا قَصُرَتْ أفهام الناس عن معرفة مجموعة من حِكَم الله في تشريعاته وجّههُم إلى الامتثال المحض (وأحل الله البيع وحرم الربا). فمجرد كون الشيء محرما يكفي في تيقُّن المؤمن من مضرته ومفسدته الغالبة الخاصة والعامة.

آخر اﻷخبار
10 تعليقات
  1. الإشكال هو:هل البنوك التشاركية في المغرب تتعامل معاملة شرعية،اما الربا فهو محرم قليله و كثيره فكلاهما محرم،بخلاف الزواج فهو حلال و الزنا محرم.

  2. هذا دجل ومقارنة فاسدة، فالله سبحانه وتعالى كما حرم الربا حرم أنواعا من العقود التجارية والمعاملات الفاسدة كبيع الغرر والنجش وتلقي الركبان … وكل عقد تضمن شرطا مفسدا للعقد. وتعاملات البنوك التشاركية حرمها كل من لا يشك في اعتقاده و استقلاله وحسن نيته، لما تضمنته من شروط مفسدة للعقد. فليبحث كل من يريد الحق بكل روية وليستشر من يثق في دينه وأمانته، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

  3. السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

    من فضلك الاخ “متابع ” اشر الينا بمثال لمعاملات محرمة تقوم بها هذه البنوك لنضعها في ميزان الشرع و نقدمها للعلماء المتخصصين في علم البيوع و المعاوضات و الصيرفة الاسلامية للبث في حكمها …. و بالتالي سنحاول ان نضع النقط المناسبة على الحروف المناسبة …لا ان نتكلم في العموميات فقط …
    انا لست هنا بصدد الدفاع عن احد … لكن الا نستحق كشعب مسلم ان تكون لدينا ابناك اسلامية كغيرنا … اذا كان الجواب بالايجاب فانا اعتقد اننا على الاقل في البداية … و بداية متعثرة خير من عدمها … اذ لا ننسى ان اكبر الابناك الاسلامية ك”الراجحي” و غيره قد بداوا بحلة لا تستجيب كلها للمقاصد الشرعية .لكن مع الزمن صححت مسارها بتوفيق من الله عز و جل . لتتلاءم مع ما اقره جمهور علماءنا من احكام في الموضوع …
    للحديث بقيه و جزاكم الله خيرا و نفع بكم هذه الامة …

    1. كلا أخي الكريم… مصرف الراجحي بدأ منذ تأسيسه على الصيرفة الإسلامية… هناك بنوك أخرى كانت في أصلها ربوية ثم عدلت لتصير بنوك تتعامل بالصيرفة الإسلامية… لكن المشكلة أن هذه البنوك التشاركية لا علاقة لها بالصيرفة الإسلامية، فهي بنوك مبناها على الغرر المحرم، وفيها شيء من الربا أيضا…

  4. بسم الله الرحمان الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
    للأخ “أبي أنس” بارك الله فيه والإخوة جميعا ممن قرأ هذا للمقال والتعليقات حوله أقول:
    من بين أهم المخالفات الأساسية للشريعة الإسلامية التي تقوم بها هذه الأبناك التشاركية نجد:
    – فرض الشراء على الزبون عبر إلزامه بتوقيع وثيقة تلزمه بشراء البيت أو السيارة … قبل أن تشتريه هي، فهي بالتالي لا تتحمل أي مخاطرة لأنها تضمن شراء العميل للشيء المقتنى. ونحن نعلم أن من أهم أركان البيع الحلال المخاطرة، والقاعدة تقول ” الغنم بالغرم” أي أن الربح يعظم بقدر المخاطرة. وبهذه الطريقة تصبح البنوك التشاركية مجرد ممول للعملية، وهو نفس ما تقوم به البنوك الربوية.
    – ترتيب غرامات على التأخير في السداد، ومعلوم من الدين بالضرورة أن هذا لا يجوز بحال من الأحوال.
    – خضوع تعاملاتها للبنك المركزي اقتراضا واقراضا، وطبعا بالربا.
    – حسب علمي فكل هذه الأبناك هي فروع للأبناك الربوية التقليدية، أو لها حصة من رأسماها فيها. والدليل على ذلك أن البطاقة البنكية الخاصة بكل بنك تشاركي تجدها صالحة لبنك ربوي معين ( بدون اقتطاع كما هو معلوم فيما بين الأبناك المختلفة)
    إلى غير ذلك من المخالفات التي عددها المتخصصون في هذا العلم ممن يظن فيهم العلم والتقوى.
    والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

  5. السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

    جزاك الله خيرا اخي ‘متابع’ على هذه التوضيحات . فقط بدوري اود ان اعقب على بعض ما ورد في تعليقك … و مهما اختلفت الاراء فالقلوب لا تختلف كما يقال …
    قبل ذلك لابد ان اخبر بكوني متابع لكل المخاض الذي عرفه استحداث هذا النوع من البوك منذ سنة 2010 الى ان ثم اطلاقها … و في نفس الوقت مهتم بالصيرفة و الاقتصاد الاسلاميين و لو بالنزر القليل . و هذا كله بتوفيق من الله عز و جل …
    اذن من خلال اتصالاتي ببعض هذه الابناك و من خلال الاستفسارات و النقاشات . اكد لي الاخوة هناك ان الزبون لا يوقع اية وثيقة قبل تفضل البنك بشراء المنقول و تمكين الزبون من الاطلاع على عقد الشراء …. بعد ذلك يتم انجاز عقد المرابحة يتضمن ثمن شراء البنك للمنقول و ثمن بيعه للزبون . و الاقساط و كذا باقي المعلومات …وقد كتب لي ان اطلعت عل احد عقود المرابحة المنجزة .
    في حالة تاخير السداد او انقطاعه فقد اكدوا ان ليس هناك اية غرامات … و من اجل هذا سيثم اطلاق مايسمى بالتامين التكافلي المنوط اليه التدخل في مثل هذه النوازل .. و هو تامين اقره العلماء .
    طريقة تعامل هذه الابناك مع البنك المركزي.الله اعلم بها.اذ ليس لي عنها اية معلومات …
    كون هذه الابناك من نسل الابناك الربوية فبالاضافة الى ما سبق ان ذكرت من كون اعتى و اقوى الابناك الاسلامية قد بدات بمخالفات شرعية عدة ( البحث في تاريخ بنك الراجحي و الاهلي ) فاني اقول ان علماءنا.و كما لا يخفى عليكم .قد و ضحوا ان المال الحرام ينقسم الى قسمين
    – حرام لعينه كمن يتاجر في الخمر اذا تاب فعليه ان يتخلص مما بقي لديه في الحين
    – حرام لكسبه كالمال المستخلص من بيع الخمور . بعد التوبة لا ينبغي ان نقول للتائب تخلص منه بل يتوب و يقر عليه . اي يصرف في في ما هو حلال الا في الاتيان ببعض الفروض كنصيب الزكاة و الاموال المصروفة في الحج …

    يبقى ان اشير الى ان في مثل هذ النوازل . خصوصا في المعاوضات و البيوع و الصيرفة الاسلامية . علماءنا ينصحون بعدم اخد الفتاوي من الاحاد اي من عالم واحد . بل من المجامع الفقهية و من دور الافتاء . لان جل هذه الاحكام لا تنبتق من النصوص القطعية مباشرة . و انما من اجتهادات هذه المجامع التي تبنى على ضوء ما لديها من نصوص قطعية …
    جزاكم الله خيرا جميعا . و الله نسال ان يطعمنا الحلال و يسقينا الحلال و يلبسنا الحلال …

    1. بارك الله فيك أخي أبا أنس… ما ذكرته مخالف لما أعلمه عن البنوك التشاركية، ومحدثك له صلة بأربابها، فثمة عقد الوعد بالبيع، حتى إن لم يكن يكتبه بعضهم، فإنه يكون ثمة مبلغ مالي يسمى عندهم “هامش الجدية”… فهذا هامش الجدية لمَ يستحله البنك، وبأي ذريعة؟
      وسؤالي: هل عندما أذهب إلى البنك التشاركي أود شراء سيارة أو عقار هل يكون في ملكية البنك قبل الشراء أم لا؟
      ومن المعلوم أن الربا في الأبناك نوعان ربا الديون وربا العقود، وربا الديون لا تقوم بها الأبناك الإسلامية (التشاركية بالمغرب) لكن المؤسف أن كثيرا من الأبناك التي تسمى إسلامة تتعامل بربا العقود.. أضف إليها الغرر وغيرها من الصور المحرمة للعقود.

  6. تعليق على أبي أنس:
    قياس بنك الراجحي و غيره في السعودية على البنوك التشاركية قياس مع الفارق،أين هي نية تجريد المعاملات المحرمة من البنوك التشاركية و محاولة التخلص منها شيئا فشيئا.
    من قال من العلماء بأن الفتوى في مثل هذه لا تؤخذ من آحاد العلماء بل من المجامع الفقهية و غيرها،فنحن مع الصواب سواء من عالم واحد أو علماء،لا أدري من أين بدأت تأتي مثل هذه القواعد المنحرفة التي تدفع الناس لفقد الثقة في العلماء.

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°
19°
السبت
17°
أحد
17°
الإثنين
18°
الثلاثاء

حديث الصورة

صورة امرأة مغربية تقبل يد إيفانكا ترامب.. تغضب عددا من المغاربة!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. بعد أن جردوها من احتشامها وحيائها