لماذا تم التعتيم على قرار المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان إبطال زواج لواطيين فرنسيين؟

04 فبراير 2018 20:41

عبد الله مخلص – هوية بريس

في 9 من شتنبر 2016 أصدرت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان حكمها في القضية رقم 40183/07 والتي حملت عنوان:  بـAFFAIRE CHAPIN ET CHARPENTIER c. FRANCE.

أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارها في هذه القضية بإجماع أعضائها السبعة والأربعين (47)، بنفي الحق فيما يصطلح على تسميته “الزواج المثلي” أي اللواط أو السدومية.

الدعوى تقدم بها كل Stéphane Chapin و Bertrand Charpentier وترافع فيها المحامي من باريس Me C. Mécary ومثل الدولة الفرنسية مديرة الشؤون القانونية بوزارة الشؤون الخارجية  E. Belliard.

وقد ادعى رافعا الدعوة في المحكمة الأوربية ضد دولتهما (فرنسا) أنهما عانيا من ممارسة التمييز على أساس ميولاتهم الجنسية في ممارسة حقهم في احترام حياتهم الخاصة والأسرية. واستندا إلى المواد 8 و12 و14، التي تنصّ على أن:

– “لكل شخص الحق في احترام حياته الخاصة والعائلية، ومنزله ومراسلاته، ولا يمكن أن يكون هناك تدخل من جانب سلطة عامة في ممارسة هذا الحق إلا بقدر ما ينص القانون على هذا التدخل في مجتمع ديمقراطي وضروري للأمن القومي والسلامة العامة والرفاه الاقتصادي للبلد، في الدفاع عن النظام ومنع الجرائم، وحماية الصحة أو الأخلاق، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم” المادة8.

– “للرجال والنساء في سن الزواج الحق في الزواج وإقامة أسرة وفقا للقوانين الوطنية التي تحكم ممارسة هذا الحق. المادة12- “تكفل التمتع بالحقوق والحريات المعترف بها في الاتفاقية (…)، دون تمييز من أي نوع، على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الانتماء إلى أقلية قومية، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر”. المادة 14

هذا وقد وذكرت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان أنه وفقا للمادة 14 بالاقتران مع المادة 8 تبقى للدول كامل الصلاحية في حصر حق الزواج فقط للأزواج من الجنس الآخر (ذكر/أنثى)، كما تتمتع هذه الدول بهامش تقدير معين في تحديد الحالة الشخصية والوضع القانوني المخول من لدن الأنماط الأخرى الخاصة بالاعتراف القانوني.

وللأسباب المذكورة قررت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان بالإجماع ما يلي:

1-     قبول الطلب.

2-     عدم وجود أي خرق للمادة 12 مقترنة بالمادة 14 من الاتفاقية؛

3-     لم يحدث أي خرق للمادة 8 المقترنة بالمادة 14 من الاتفاقية.اهـ

للاطلاع على الحكم الذي قضت به المحكمة المرجو فتح الرابط:

https://hudoc.echr.coe.int/fre?i=001-163436#{“itemid”:[“001-163436”]}

المثير في حكم هذه القضية هو التكتم الإعلامي المريب، الذي لم يورد الخبر سوى في معرض الرد على وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، الذي سبق وأشار إلى حكم المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في تدوينة له سابقا على الفيسبوك.

كما أننا لم نسمع صوتا للمطالبين بحق الرجل في أن ينزو على رجل آخر من نفس جنسه، والمرأة كذلك، ممن يرفعون أصواتهم عاليا، خاصة بمناسبة «اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية الجنسية» ويتهمون المغاربة بأن «العطب في ثقافتنا، لأننا لا نعطي الأولوية للإنسان، بل للتقاليد والدين».

تجدر الإشارة إلى أن القانون المغربي يجرم اللواط/الشذوذ الجنسي، وهذا الانحراف مرفوض دينيا واجتماعيا لأنه خلاف الفطرة وناموس الحياة، ويهدم المجتمع ويسبب في انتشار الأمراض التي تفتك بالبشرية، والله تعالى حذرنا منه في كتابه؛ وعاقب مرتكبيه بأربعة أنواع من العقوبات لم يجمعها لغيرهم؛ وهي أنه طمس أعينهم، وجعل عالي قريتهم سافلها، وأمطرهم بحجارة من سجيل منضود، وأرسل عليهم الصيحة.

 

آخر اﻷخبار
1 comments

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. معنى المواجهة بالصدور العارية تجده في غزة

كاريكاتير

إدمان فيسبوك