الكنبوري: الأسرة آخر قلعة بقيت في العالم العربي

13 نوفمبر 2022 12:42

هوية بريس – متابعات

قال د.إدريس الكنبوري “يبدو لي أننا نعيش المرحلة الثالثة من الغزو الاستعماري. المرحلة الأولى بدأت من الحرب العالمية الأولى وانتهت مع السبعينات حين حصلت جميع الدول العربية على الاستقلال وتم خلق دول أخرى من عدم؛ وكانت مرحلة الغزو المباشر.

المرحلة الثانية بدأت مع الاستقلال وانتهت مع نهاية الألفية الأولى وبداية الثانية؛ وكانت مرحلة صناعة نخبة ثقافية وسياسية تابعة للغرب؛ أي مرحلة تدجين النخبة. المرحلة الثالثة بدأت عام 2000 إلى اليوم؛ وهي مرحلة تدجين الشعوب وإلحاقها بالنموذج الغربي؛ بعد أن تم إلحاق النخبة السياسية والنخبة الثقافية.

عنوان هذه المرحلة هو ضرب القيم الدينية والاجتماعية التي بقيت من خصوصيات هذه الشعوب؛ أي بعد سيطرة الثقافة الغربية جاء الوقت اليوم لسيطرة القيم الغربية؛ بحيث سيصبح العالم العربي نسخة من المجتمعات الغربية لكن بلغات مختلفة. ما رأيناه مثلا في الهجوم على قطر بسبب الشواذ في كأس العالم يدل على أن الغرب لم يعد يريد حدودا ثقافية. نعم للحدود الجغرافية لا للحدود الثقافية. معنى ذلك أن المواطن الغربي عندما يسافر في العالم سوف يجد أنه لم يخرج من ثقافته لأنه سيجدها في كل مكان؛ ولن يجد أمامه أي خصوصية أخرى غير خصوصيته هو”.

وشدد المفكر المغربي على أن “آخر قلعة كانت قد بقيت في العالم العربي هي قلعة الأسرة؛ وقريبا سوف يتم إلحاق قوانين الأسرة بالنموذج الغربي لنصبح شكلا واحدا. في الستينات والسبعينات كانت تونس بورقيبة نموذجا سيئا ينتقده جميع العرب؛ حتى الحكام؛ بسبب قانون الأسرة؛ اليوم صار النموذج التونسي هو مقياس الدخول إلى الحداثة.

ولكن كل مرحلة من المراحل الثلاث كانت تنجب مقاومة تناسبها. المرحلة الأولى أنجبت مقاومة مسلحة؛ والثانية أنجبت مقاومة ثقافية؛ والثالثة سوف تنجب مقاومة فكرية سياسية مدنية”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M