لو خرج الكل عن صمته في المغرب وتجند من موقعه للدفاع عن وحدته الترابية؟

07 أبريل 2014 23:09
لو خرج الكل عن صمته في المغرب وتجند من موقعه للدفاع عن وحدته الترابية؟

لو خرج الكل عن صمته في المغرب وتجند من موقعه للدفاع عن وحدته الترابية؟

عماد بنحيون

هوية بريس – الإثنين 07 أبريل 2014

يعلم كل من تصفح كتب التاريخ وأنار فكره بما تناقلته من أخبار حول المغرب الأقصى، أن المغربي يتميز بفكر حر وأبي، دافع منذ الخلافة الإسلامية على هويته وحافظ عليه من التبعية لأي كان وتحت أي ضغط صُوِب نحوه، فقد نأى هذا المغربي ببلده عن التبعية والاستعمار، وجند كل طاقاته للحفاظ على كل شبر من أراضيه؛

فسقوطه بين مخالب الاستعمار المزدوج(الإسباني/الفرنسي) لم يكن إلا بسبب ما تمخض عن معاهدة لالة مغنية 18 مارس 1845، التي وقعها المغرب مع فرنسا بعد هزيمته بمعركة إيسلي في 14 غشت 1844 بسبب ما قدمه من دعم منقطع النظير لثورة الأمير عبد القادر الجزائري.

ولشعب الجزائر، التي كانت قبل ذلك إحدى الإيالات العثمانية منذ القرن 16م إلى أن احتلتها فرنسا في إطار سياستها الاستعمارية سنة 1830م.

وقد نصت هذه المعاهدة على استمرارية الحدود التي كانت بين المغرب وتركيا لتصبح هي الحدود بين المغرب والجزائر . بعد أن سبق أن سجل المغاربة بمداد الفخر والاعتزاز أروع الصفحات في التآزر المغربي الجزائري، عندما لم يقف أهل المغرب عند حد التعبير عن العواطف الجياشة عند استقبالهم للأسر الجزائرية بعد هجرتها الكبرى على إثر الاحتلال الفرنسي لبلدها، بل قدموا لهم المساعدات المادية والمعنوية وحتى العسكرية، والبرور بهم والعمل على تلبية مطالبهم وإعانتهم على الاستقرار والاستيطان بالمغرب.

تصوروا، لو طالب المغاربة بشكل جماعي أو فردي، كل من موقعه، وحسب إمكاناته، فقط بحدوده كما كانت قبل مجيء الاستعمار، والتي تمثل معاهدة لالة مغنية إطارا مرجعيا لها، تصوروا لو أفصح كل مغربي عما يقلقه فيما يخص تطاول الأشقاء على وحدته الترابية ومدهم لأعداء الوحدة المغربية المقام و الدعم، بعد أن برً بهم سابقا وتصاهر معهم، وتصوروا أيضا كيف سيأتمن المغاربة لمن تناسى تصريحاته المؤيدة للحق المغربي في الصحراء، من قبيل تصريح الرئيس الجزائري بومدين في مؤتمر القمة العربي بالرباط في أكتوبر/ تشرين الأول 1974 بأن مشكلة الصحراء لا تهم سوى المغرب وموريتانيا، وأن الجزائر مع الدولتين وتؤيد تحرير كل شبر من الأرض لا فقط في الصحراء الغربية بل أيضا في سبتة ومليلية وكل الجزر التي لا تزال تحت الاحتلال الإسباني.

لا يهم إذن موقف أعداء الوحدة المغربية، مادام التاريخ يشهد للمغاربة بالبطولة والشهامة والتضحية، ومادام شعب المغرب الاقصى متشبع في دمائه بضرورة الدود عن وحدة وطنه رغم تعدد أطيافه وتنوع تضاريس بلده، و اقتناعه بهياكله ومؤسساته، لكن ما يهم هو أن يعرف أعداء الوحدة أن تمويل الميليشيات واحتجاز الأطفال وغسل الأدمغة لن يجدي نفعا مادام المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها، ومسيرة 350 ألف نسمة يمكن أن تصبح بتعداد سكان المغرب.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

أوقات الصلاة

حسب توقيت مدينة الرباط وسلا / المغرب
الفجر 05:15
الشروق 06:47
الظهر 13:31
العصر 17:07
المغرب 20:07
العشاء 21:28
حالة الطقس
18°
19°
الإثنين
17°
الثلاثاء
18°
الأربعاء
19°
الخميس

حديث الصورة

صور شغب الملاعب بمقابلة الجيش الملكي ضد نهضة بركان

كاريكاتير

احتجاجات الأساتذة