بيان وتوضيح من الشيخ محمد زغير وتعقيب الأستاذ طارق الحمودي عليه

08 أبريل 2014 11:27
بيان وتوضيح من الشيخ محمد زغير وتعقيب الأستاذ طارق الحمودي

بيان وتوضيح من الشيخ محمد زغير وتعقيب الأستاذ طارق الحمودي

هوية بريس – مراكش/تطوان

الثلاثاء 08 أبريل 2014

بعد بيان الشيخ محمد بوخبزة حول حادثة قراءة آخر بيان للشيخ المغراوي عليه حول لزوم “الدعوة إلى الله” واجتناب الدخول أو المشاركة في السياسة غير الشرعية القائمة اليوم، كتب الشيخ محمد زغير قارئ البيان على الشيخ بوخبزة بيان توضيح عنونه بـ”معذرة إلى ربكم”، وقد عقب عليه الأستاذ طارق الحمودي بتعقيب نسوقه بعد البيان:

بيان الشيخ محمد زغير

“بسم الله الرحمن الرحيم

بيان وتوضيح: معذرة إلى ربكم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد: فقد فوجئت بما كتب حول بيان شيخنا الشيخ الوالد أبي سهل المغراوي حفظه الله، فساءني ما أقدم عليه الإخوان طارق الحمودي وعادل خزرون من تحميل جلستي مع شيخنا أبي أويس محمد بن الأمين بوخبزة حفظه الله ما لا تحتمل مما أنزه الأخوين عنه. وكم تمنيت لو أنهما وجدا لي عذرا تأسيا بما حكاه الله عن النملة: {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون}.

يمنعني عن عيب غيري الذي — أعـرفـه فـي مـن العـيـب

عـيـوبهم بالظـن مـني لهـــــم — ولست من عيبي في ريب

ويعلم الله أنه ما خطر ببالي ما ذكراه عني. وعند الله تجتمع الخصوم. والإخوة يعرفون علاقتي بالشيخ جيدا. وأني كثيرا ما أزوره، ولي معه مجالس عدة وقد حضروا معي بعضها وعلموا أنها كانت كثيرة ومتنوعة وكنت أختمها دائما بطلب النصح، فكان الأمر على هذا. بل عندي كثير من مجالس الشيخ مسجلة سألته فيها عن واجب الوقت وعن السياسات المعاصرة وكان جواب الشيخ ولله الحمد واضحا. وما نزلت منها شيئا على الشبكة وما خطر ذلك ببالي. ولو كنت ممن يتصيد الكلام أو له غرض قبيح كما صُور للشيخ لفعلت والله المستعان.

وأما قراءتي البيان على الشيخ فقد جاءت عفوية بدليل أني استخرجته من صفحة الشيخ أثناء رحلتي الأخيرة إليه وكانت الكتابة دقيقة وجدت معها صعوبة في تلاوة البيان رغم وضعي للنظارات. وكان قصدي أن يسمع الشباب الذين برفقتي نصيحة الشيخ ويعلموا أن أهل السنة يصدرون من مشكاة واحدة بناء على الأصل المتفق عليه دون الفرع الذي حُمل عليه قراءة البيان والله المستعان.

وأما عدم تصريحي باسم صاحب البيان أولا لما سألني عنه الشيخ فقد أحببت أن يكون تعليقه متجردا على نص الكلام دون تأثر بمكانة المتكلم، ثم إن الشيخ لما علم بصاحب البيان أكد نصيحته ولم ينقضها. هذا ما ترجح لي ساعتها -وقد يكون خطأ- وهذا أقوله رفعا للوهم والله شهيد على ما أقول. وما تعمدت كذبا منذ أن عقلت أن الكذب حرام وأسأل الله أن يحفظني فيما بقي.

ومما زاد الطين بلة أن أخانا طارقا مهد بمقالة يصفني فيها بالغريب وأنا معروف عنده عينا وحالا واتهمني فيها أيضا بالتدليس ولا أدري ما الذي دفعه لذلك، وهو يعلم وغيره أني أعرف الشيخ ولله الحمد منذ أكثر من عقدين من الزمن ولي منه إجازات حديثية، بل قد أكرمني حفظه الله بمقدمة حافلة لشرحي على البيقونية وصفني فيها بما لا أراني أستحقه، والله يعلم أني ما فكرت ولا خطر ببالي في يوم من الأيام أن أقحم الشيخ فيما يسبب له أي نوع من الأذى أو الحرج، ولكن قدر الله وما شاء فعل. ثم إني لو طلب مني عدم نشر هذا المقطع وترجحت مصلحة ذلك لما نشرته. وكم كنت تمنيت من الإخوة أن لا يتسرعوا في الحكم وأن يأتوا البيوت من أبوابها، فإنه أبقى للمودة وأسلم يوم العرض.

نسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يبصرنا بعيوب أنفسنا، وأن يجعل يومنا خيرا من أمسنا، وأن يهيئ لهذه الأمة أمر رشد، إنه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين”.

تعقيب الأستاذ طارق الحمودي

“بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله أما بعد:

فهذا تعقيب على ما نشره الأستاذ أبو شعبة زغير المراكشي… ولا يهم أحدا غيره.

كتبه طارق الحمودي

اطلعت على مقال الأستاذ الفاضل الحبيب أبي شعبة زغير في بيان حقيقة ما صدر منه في مجلس الشيخ محمد بوخبزة.. وأقول له:

أخي الحبيب أبا شعبة… لعلك تعرف أو لا تعرف حساسية نشر شيء عن شيخنا محمد بوخبزة… وربما علمت شيئا وغابت عنك أشياء… وصدور البيان من الشيخ كان فيه نوع من تجنيب الشيخ لما لا ترضاه أنت له… ولذلك كنت أنتظر منك فقط اعتذارا يكفي ويفي ويظهر نبل معدنك وسلامة قصدك.. لكنني فوجئت بك تجعل المسألة بينك وبيننا.. وأنا ليس بيني وبينك شيء إلا التقدير والمحبة… وأنا لا درهم لي ولا دينار في كل هذا.. بله ناقة أو جمل… وأنا ما فعلت ذلك إلا حرصا على مصلحة شيخي… أولا… وما قصدت انتصارا لأحد على أحد… ولا أظنك ساءك من بيان الشيخ إلا أنه ساءه ما فعلت… فلم أخي الحبيب الأستاذ زغير لم تذكر له صاحب البيان وأنت ترى الشيخ بوخبزة يحرص على معرفته؟

وأما أنه كان ينبغي أن نطلب منك عدم نشر المقطع فغريب أخي الحبيب أبا شعبة.. فنحن ما سارعنا إلى هذا إلا بعد أن نشرتموه… وأنتم تتحملون لوازم صنيعكم.

وزياراتكم للشيخ محمد بوخبزة شيء يخصكم… ولا شأن لأحد به… ولا أحد يجحد ذلك أو يثبته وليس هذا محله..

الأخ الفاضل زغير.. لم يكن القصد من البيان الطعن في نية أحد… فلم يكن هناك داع لما ذكرته من كون ذلك صدر عن عفوية.. فأفعال العقلاء منزهة عن العبث.. ومثل هذه الأمور لا يكون فيها عفوية بارك الله فيك… وأيا كان قصدك أيها الفاضل.. فليس ذاك محل البحث.. إنما هو عدم بيانك لحقيقة بيان الشيخ المغراوي وحيثياته ودوافعه… هذا مربط الفرس كما يقال.

وأما أنك لم تقصد يوما أن تقحمه فيما يضره.. فهذا لا نكذبك فيه.. إنما نحكم على فعل صدر وتسبب له أو قد يتسبب له في أذى.. والنيات لا تعفي من تبعات خطأ الأفعال والأقوال…

أما وصفي لك بالغريب.. فالله وحده يعلم صدقي من كذبي فيما سأقوله: قد ترددت في اختيار العنوان فكان اختياري لكلمة الغريب لأسباب أولها:

أنك من الطلبة الغرباء عن تطوان، وقد كان أهل العلم كما فعل ابن يونس المصري ألف في الغرباء ولم يكن هذا طعنا… وأنت غريب بالسنة… هذا ما قصدته والله شاهد على كلامي.. وأما التدليس فليست جرحة كما تعلم وقد ألفت أنت في شرح البيقونية… وما فعلته حينما سألك عن صاحب البيان.. وقولك: بعض الشيوخ.. تدليس لا شك فيه.. ولست أتهم النيات.. إنما أصف فعلا صدر منك… ولا يخفى عليك تدليس الشيوخ حفظك الله مبحثا من مباحث التدليس في علم الحديث… وطلبة العلم يعرفون هذا… وقد فعله أفاضل من المحدثين.. فلم يكن ثم داع للاتكاء على كلمتي…

استغربت أخي زغير حديثك عن الخصومة… فليس بيني وبينك خصومة… إلا إن أردت أنت ذلك والله الحسيب… وأما الكذب فما أرى أحدا اتهمك بذلك فحنانيك أخي الحبيب…

على كل حال… إن كان ما فعلته مع شيخي الذي عاشرته أكثر من 15 سنة، عرفت فيها منهجه وطريقته تجعلني عرضة لمثل هذا فهذا أقل ما أقدمه لشيخي وقرة عيني…

واعلم أخي الفاضل أنني قرأت البيان على الشيخ.. وسألته إبداء ملاحظته عليه.. قبل توقيعه… فوافق عليه جميعا… وهذا يعفيني من تبعات ردّك علينا أخي الحبيب.

الأخ زغير.. لم نحمل جلستك أكثر مما تحتمل.. بل حملناها أقل من ذلك… إنما أخبرنا الشيخ بواقع الحال.. فأظهر أسفه واستنكر… لأنك أنت لم تفعل ذلك.. وفعلنا نحن ذلك للأسف.. ولم يكن الشيخ على خبر به… ولو كنت فعلته لكفيتنا وكفيت نفسك كل هذا ولارتحت وأرحت.. فالواقع شاهد… وخصومتكم لإخوانكم معروفة.. ولم يكن البيان مشكلة في ذاته.. إنما هو مشكلة بغيره.. بسياق الخصومة… المعروفة بينكم وبين الأخوين الفاضلين عادل رفوش وحماد القباج… ولا أظن ندوتكم التي عقدتموها للرد عليهما خافية على المتابعين لكم… ولا شدة بعض المحاضرين عليهما… ومع ذلك فكان الخلاف محصورا بينكم.. ولا دخل لنا به… لكنكم حينما أقحمتم الشيخ بوخبزة كان لزاما علينا أن نبين له ما يحدث.. فاتخذ موقفا يناسب حاله.. وأنا أنبهك إلى أنه إن وصلك خبر عن شيخنا.. في وقت قريب أو بعيد.. عن أمر ربما لا تعرفه… فستعرف سبب سرعتنا إلى هذا الذي فعلناه… وستفاجأ أنك وضعت خلا على جرح… ولذلك أكرر نصحي لك أخي الحبيب.. أظهر الاعتذار وينتهي كل شيء.. وتحمد عقبى ذلك إن شاء الله تعالى.. والشيخ شيخك لا يمنعك عنه أحد..

الأخ زغير… إن كان فيما صنعته نوع أذى في حقك الكريم فأنا من الآن أعتذر… توفية لحقكم وفضلكم.. ولكنك أيضا تحتاج أن تعتذر لما قد يكون خطأ منك لم تنتبه لمآلاته… وما رأيتك فعلت ذلك في مداخلتك… ولا زلت أتوسم فيك أن تفعلها تطييبا للخاطر وتبرئة لذمتك وتوفية لحق شيخك محمد بن الأمين بوخبزة… لعل الله يهديني وإياكم إلى ما فيه الخير…

ولعلك لاحظت أن البيان حرص على توجيه النصح بلزوم وحدة الصف وأخوة الإيمان..

الأخ أبا شعبة.. نحبك في الله…!

وأقول لمن يتكئ على بيان الشيخ في الطعن في الأستاذ زغير… إن كان الأستاذ صدر منه خطأ.. فقد أغرق ابتداء في بحر من حسنات نشره للعلم ونصرة التوحيد والسنة.. ولكل خيل أصيل كبوة… بارك الله في الأستاذ زغير وحفظه وسدد خطاه”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M