شيوخ الزوايا الصوفية بمراكش يتحركون لتأسيس مدارس قرآنية بدل دور القرآن المغلقة التابعة لجمعية الشيخ المغراوي

08 أبريل 2014 21:23
بيان بخصوص "صفقة دور القرآن" بين الشيخ الفاضل أبي سهل المغراوي وحزب الأصالة والمعاصرة

شيوخ الزوايا الصوفية بمراكش يتحركون لتأسيس مدارس قرآنية بدل دور القرآن المغلقة

هوية بريس – إبراهيم الوزاني

الثلاثاء 08 أبريل 2014

ذكر موقع محلي بمراكش أن اتصالات مكثفة تجري منذ أسبوعين بين شيوخ تابعين لزوايا دينية نشيطة بمراكش من جهة ومندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية من جهة أخرى قصد الترخيص بإنشاء مدارس للتعليم العتيق في عدد من أحياء مراكش بديلا عن دور القرآن التي كانت تابعة لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، والتي أمرت السلطات بإغلاق جميع مقراتها بمراكش حتى إشعار غير معلوم.

وأوضح نفس الموقع أن الأمور تسير بشكل سريع في اتجاه الموافقة من طرف مندوب وزارة أحمد التوفيق لصالح شيوخ الزوايا الصوفية وهو ما يؤشر بشكل واضح على توجه المندوبية المذكورة نحو إرساء توازن محتمل للحقل الديني بمراكش، في حال ما إذا سمح مرة أخرى لجمعية الشيخ المغراوي بممارسة أنشطتها.

ويرجع إغلاق دور القرآن بمراكش حسب مراسلة للمندوبية المحلية بحجة أنها لم تكن تابعة لنظام التعليم العتيق، وأنها تحفظ روادها القرآن برواية حفص عن عاصم، بخلاف الرواية الرسمية ورش عن نافع.

وكان الشيخ حماد القباج في حوار سابق مع “هوية بريس” قد قال ردا على قرار المندوبية التي طلبت من الشيخ المغراوي إغلاق دور القرآن التابعة لجمعيته: “هذا القرار غير ملزم، لأنه غير قانوني، وقد بينّا ذلك في جوابنا الذي حرره عدد من المحامين في جوابهم على رسالة المندوب، وخلاصة ذلك أن الجمعية تزاول عملها في إطار القانون المنظم للحريات والعمل الجمعوي ولا تخضع لقانون التعليم العتيق ولا تتوفر على شروطه ومواصفاته، وإذا كان التعليم العتيق يتوجه إلى طلبة وله مقرات ذات مواصفات خاصة، وله برامج علمية معمقة، فإن جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة جمعية مدنية منفتحة على جميع المواطنين والمواطنات وتقدم لهم مجموعة من الخدمات الثقافية والتنموية، ومن جملتها تعليم القرآن الكريم وتجويده تفعيلا لسياسة القرب التي ما فتئ صاحب الجلالة يحث على ترسيخها في المجتمع المغربي”.

وأما القول بأن الجمعية تحفظ القرآن في دورها برواية حفص عن عاصم فهذه مردودة لكون أن مدارس التعليم العتيق الكبرى في المغرب وبعض المعاهد والجامعات، يقرئون طلابهم كل روايات القرآن.

ويرجع البعض أن السبب الحقيقي وراء إغلاق دور القرآن التابعة لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، هو مشاركة الكثير من روادها بتزكية من الشيخ المغراوي في التصويت للأصلح في انتخابات 2011 البرلمانية، والتي أفرزت فوزا ساحقا لحزب “العدالة والتنمية”، وخسارة كبرى لحزب “الأصالة والمعاصرة”، الذي يعتبر مراكش قلعة انتخابية تابعة له، ومعلوم مدى قرب الحزب من أصحاب القرار في الدولة.

فهل تشجيع الزوايا الصوفية وإيقاف رواد دور القرآن في مراكش عن المشاركة في التصويت للأصلح، سيكون سببا في إعادة فتح الدور المغلقة التي تشكو بثها وفراغها إلى الله عز وجل؟!!!

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. جماهير الرجاء تنتقد إدخال الدارجة إلى المقررات الدراسية بطريقتها الخاصة

كاريكاتير