هل يمكن ضبط سلوكيات ساكنة المجتمع الافتراضي؟

07 يوليو 2014 14:47
هل يمكن ضبط سلوكيات ساكنة المجتمع الافتراضي؟

هل يمكن ضبط سلوكيات ساكنة المجتمع الافتراضي؟

هوية بريس – أ ف ب

الإثنين 07 يوليوز 2014

أصبح العالم الافتراضي شديد الحضور في حياة الإنسان، وبات يشكل مجتمعا قائما بذاته يفرض قواعد اجتماعية خاصة وآدابا سلوكية ينبغي مراعاتها.

هل يقبل الموظف طلب مديره إضافته على فيسبوك؟

هل ينبغي أن ينشر المستخدم صور زواج صديقه على صفحته؟

هل يعيد المستخدم نشر رسالة من صفحة صديقه؟

أسئلة كثيرة باتت تؤرق مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حول كيفية التعامل بلياقة في العالم الافتراضي.

ويقول “ستيفن بيترو” مؤلف كتيب حول آداب السلوك الاجتماعي الافتراضي “لقد باتت التكنولوجيا مصدر قلق”.

ولذلك وضع كتيبه الذي يوضح فيه ما يراه قواعد مناسبة للسلوك، فهو مثلا ينصح بألا تظهر كل أسماء المرسل إليهم أو عناوينهم البريدية في الرسائل المرسلة إلى مجموعة من الناس، وكذلك يوصي بألا تنشر صور لأشخاص آخرين في حفل زفاف مثلا، قبل الإستئذان منهم.

ويقول بيترو لوكالة فرانس برس “الأصل في ذلك أن نعود إلى القواعد الأساسية، الاحترام واللياقة والأدب”.

وبات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك يطرح مشكلات في اللياقة، فالرسائل التي تعلن حالة وفاة أو ولادة أو خطوبة في عائلة من شأنها أن تسبب الإحراج مع أفراد من العائلة الواسعة بعيدين لم يجر الاتصال بهم ليحضروا المناسبة.

ورغم أن مستخدم الفيسبوك يمكنه أن يحدد خصوصية عالية لحسابه، إلا أنه في بعض الحالات يقوم أصدقاء مقربون منه بإعادة نشر ما كان نشره، مسببين له الإحراج دون أن يدركوا ذلك، بحسب “إميلي يوفي” الخبيرة في المعلوماتية.

وتقول “لا يمكن التحكم في الرسالة بعد أن تنشر فعلا”، ولذلك فهي توصي بألا ينشر المستخدم شيئا لا يرغب في أن يكون معلنا للجميع.

ويشير بيترو إلى أمور أخرى يراها غريبة، مثل أن يضغط البعض “أعجبني” (لايك) على إعلان وفاة أو خبر سيء آخر.

ويقول “المقصود من ذلك ليس أن الخبر أعجب المستخدم، ولكن هي إشارة منه أنه اطلع على الرسالة، ولكن أعتقد أنه ينبغي في هذه الحالات كتابة عبارة ما أيضا لتوضيح هذا القصد”.

في بعض الأحيان، يرسل المدراء طلب صداقة لحسابات موظفيهم على فسيبوك، ما قد يسبب إحراجا للموظف. وفي هذه الحالات ينصح بيترو أن يبقى المدراء بعيدين عن حسابات موظفيهم، ولذلك يوصي الموظفين بأن يقترحوا مقابل ذلك الإضافة على مواقع أخرى ذات اهتمامات مهنية مثل لينكدلن.

ودخلت اللياقات الافتراضية الإلكترونية على معهد “إميلي بوست” الذي يعنى منذ نصف قرن بالتدريب على قواعد السلوك.

ويقول “دانيال بوست سينينغ” الذي وضع كتابا حول هذا الموضوع العام الماضي “لقد غيرت التكنولوجيا حياة الناس، وبات الناس مثلا يهتمون بمن هم بعيدون عنهم على حساب من هم قريبين”، موصيا بأن يتحلى المرء بإرادة الانفصال عن الأنترنت وإطفاء الهاتف النقال أو جهاز الكومبيوتر.

وتتيح مواقع التواصل أن تتنشر الرسائل بسرعة فائقة، مسببة مشكلات كبيرة لا يمكن تداركها في بعض الأحيان.

وتقول يوفي “هناك أشخاص فقدوا أعمالهم بسبب تغريدات على تويتر اعتبرت غير مناسبة” وانتشرت بسرعة كبيرة.

وفي الآونة الأخيرة، أثارت شركة الخطوط الجوية الهولندية استياء واسعا حين غردت على تويتر “اديوس اميغوس” (إلى اللقاء يا أصدقاء) ساخرة من هزيمة المكسيك أمام هولندا في مباريات كأس العالم لكرة القدم. وقد عادت الشركة الهولندية وقدمت اعتذاراتها، لكن الضرر كان قد وقع، وعلى نطاق واسع.

تعليق (هوية بريس): وبالنسبة للمسلم، فالتقيد بالضوابط الشرعية في استخدام هذه العوالم الافتراضية يقيه من الوقوع في هذه الآفات والمشاكل التي ولدت تسيبا قيميا وأخلاقيا كبيرا.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
21°
25°
الجمعة
27°
السبت
25°
أحد
25°
الإثنين

حديث الصورة

كاريكاتير