الشاعر أيت عبو يرثي الأستاذ حيضرة

05 أبريل 2023 10:58

هوية بريس- متابعة

نشر الشاعر عبد المجيد أيت عبو، على حسابه بفيسبوك، قصيدة تأبينية في حق الفنان الحروفي المغربي، الأستاذ مولاي الحسن حيضرة.

واستهل الشاعر أيت عبو تدوينته بالترحم على الفقيد قائلا: “اللهم ارحم عبدك “مولاي الحسن حيضرة” وأسكنه فسيح جناتك.. كان خبر وفاته أليما شاقا على نفسي.. ولا تزال ذكرياتنا معه في الكلية غضة لم يُبلها مرور السنين.. وكذلك صحبة الطيبين.. تعلمت من تجربته الفنية في مجال الخط العربي.. وأفادني من خلاصة تجربته الفريدة الفارهة.. فجزاه الله خيرا وأكرم مثواه..”.

وأضاف: “ولا يزال اسمه “الشريف الماجد” يتردد في أرجوزتي: “زردة مراكشية” في بيت:
وَكَانَ فِي الحُضُورِ شُكْرِي خَالِدُ = مَعَ هِشَامٍ وَالشَّرِيفُ المَاجِدُ، وكنت احتفيت به في أبيات.. تذكرتها بهذه المناسبة الأليمة.. ففتشت عنها في جهازي وأوراقي فلم أجدها.. وتحسرت على ضياعها.. ثم تواصلت مع الصديق العزيز الأستاذ خالد شكري فبشرني بأنه يحتفظ بنسخة من القصيدة.. فبادر بإرسالها جزاه الله خيرا.. فأحببت أن أنشرها بعد أن ذيلتها ببيتين شعريين أدعو فيهما بالرحمة والمغفرة للصديق العزيز مولاي الحسن حيضرة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته”.

وقال الشاعر أيت عبو في قصيدته:

“أَكْرِمْ بِهِ حَسَنًا شَرِيفًا حَيْدَرَهْ = تَغْدُو الـمَجَالِسُ مِنْ سَنَاهُ مُعَنْبَرَهْ

أَغْرَى عُيُونَ النَّاظِرِينَ بِخَطِّهِ = عَجَبًا لِرَوْعَةِ حَرْفِهِ إِنْ سَطَّرَهْ

أُسْطُورَةُ الفَنِّ القَدِيمِ وَنَجْمُهُ = وَرُبَاهُ فِي الفَنِّ الحَدِيثِ مُعَطَّرَهْ

صَاغَتْ أَنَامِلُهُ الجَمَالَ مُتَوَّجًا = فَسَبَى بِهِ عَقْلَ اللَّبِيبِ وَحَيَّرَهْ

وَقَفَ الأُلَى عَشِقُوا الـمَحَاسِنَ شَدَّهُمْ = أَلَقٌ عَلَى اللَّوَحَاتِ فَاقَ الجَوْهَرَهْ

أَسْرَى لِسُلْطَانِ الجَمَالِ وَحُسْنِهِ = فَعُيُونُهُمْ دُونَ العُيُونِ مُسَمَّرَهْ

أَنْسَتْهُمُو تِلْكَ الفُنُونُ بِرُوحِهَا = مَا قَالَتِ الشُّعَرَا لَبِيدُ وَعَنْتَرَهْ

اللَّوْنُ كُلُّ اللَّوْنِ طَوْعُ يَمِينِهِ = يُحْيِي الجَمَالَ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ بَعْثَرَهْ

أَنِسَتْ بِهِ الأَصْبَاغُ حِينَ تَآلَفَتْ = فِي نَسْجِهِ وَغَدَتْ حَدَائِقَ مُبْهِرَهْ

لَوْ خَطَّ مِنْ يَدِهِ الخُطُوطَ وَعَيْنُهُ = فِي سَهْوِهَا خِلْتَ الخُطُوطَ بِمِسْطَرَهْ

وَلَهُ مِنَ الأَشْعَارِ نَسْمَةُ حِكْمَةٍ = رَوَّى بِهَا الرَّسْمَ البَلِيغَ وَحَبَّرَهْ

فَاقْرَأْ عَلَى اللَّوَحَاتِ آيَ جَمَالِهِ = وَرَسَائِلاً فِي طَيِّهِنَّ مُشَفَّرَهْ

يَا قَاصِدَ الحَمْرَا تَطُوفُ بِحُسْنِهَا = زُرْ وَاسْتَزِدْ فِي الحُسْنِ مَنْزِلَ حَيْدَرَهْ

وَانْعَمْ بِآثَارِ الشَّرِيفِ بِهَا وَقُلْ = هُوَ حُسْنُهَا وَسَلِيلُهَا وَالـمَفْخَرَهْ

يَا رَبِّ أَسْكِنْهُ الجِنَانَ وَرَوِّهِ = مِنْ حَوْضِ أَحْمَدَ حِينَ يَقْصِدُ كَوْثَرَهْ

أَلْبِسْهُ مِنْ حُلَلِ الرِّضَاءِ مُنَعَّمًا = وَاجْعَلْ صَحِيفَةَ مَا جَنَاهُ مُظَفَّرَهْ”.

وتجدر الإشارة إلى أن الشاعر والفنان التشكيلي والكاليجرافي مولاي الحسن حيضرة، توفي صبيحة يوم أمس الثلاثاء.

وقد خلف وراءه أعمالا ذات أهمية بالغة في الفنون التشكيلية والحروفية الوطنية والعربية.

وجدير بالقول أيضا أن مولاي الحسن حيضرة هو أحد أهم مؤسسي الحروفية المغربية والعربية، وقد مارسها ما يقرب الأربعين عاما ونيف.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M