بالفيديو والصور.. علماء ودعاة في قلب الميدان للوقوف والتضامن مع ضحايا زلزال المغرب

13 سبتمبر 2023 19:25

هوية بريس – إبراهيم الوزاني

في الوقت الذي غابت فيه الأصوات النشاز المطالبة بالحقوق المخالفة للدين والفطرة والهوية المغربية مع فاجعة زلزال الحوز الذي ضرب المغرب، غابت أيضا الوجوه الكالحة التي تمثله حتى عن الساحة، ولم نر لها أثرا في مبادرات تقديم الدعم والمساعدات للمغاربة ضحايا الزلزال المدمر.

لكن في المقابل سجل بعض العلماء والدعاة حضورهم القوي في الساحة الوطنية دعوة وعملا، بل وحضورا في الميدان كما هو حال الشيخ الحسن الشنقيطي والشيخ الحسن الكتاني والشيخ عبد الله نهاري والشيخ رشيد نافع والأستاذ رضوان نافع، وعدد كبير من الشباب الدعاة الذين لهم حضور قوي على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى رواد العمل الخيري من الشباب المتدين.

صوت انفجار قوي يرعب المواطنين بأزيلال وحقيقة سقوط مروحية

هؤلاء الذين وإن غيبهم الإعلام المغربي الرسمي وحتى أكثر المنابر الخاصة والمواقع الإلكترونية التي لا تتذكر بعضهم إلا في سياق التحريض ضدهم، ها هم حاضرون في مواقع التواصل الاجتماعي بقوة لدعوة الناس وتأطيرهم وتنظيم القوافل وأيضا في الميدان بالمناطق المنكوبة.

الشيخ الحسن الشنقيطي شارك هو أيضا في “قافلة الخير” واصفا إياها بجهد المقل، وأنها “في خدمة ديننا ووطننا و أمتنا”، قائلا “بعد ثمان ساعات من مدينة أكادير وصلنا بفضل الله مع أذان العشاء إلى القرية المنكوبة المقصودة نواحي مراكش وبالضبط نواحي أمزميز [دوار نثلاث] وتبعد عن امزميز بثلاثين كيلو مترا وكلها طريق جبلية وعرة وقد توفي فيها 24 فردا تقبلهم الله في الشهداء”، مردفا “فالشكر لله أولا ثم للمحسنين ثم للشباب الذين كانوا معنا من جمعية نضرة في هذه القافلة المكونة من ثلاث سيارات واحدة منها من الحجم الكبير وهذا جهد المقل نرجو الله القبول والاخلاص و رحم الله الشهداء و عجل بشفاء المرضى و جعل هذه المحنة العصيبة منحة في المستقبل القريب”.

الدكتور رشيد نافع المقيم بالديار الأوروبية سافر مباشرة من بنغلاديش من مخيمات الروهينغيا إلى المغرب ثم إلى مناطق الزلزال ليقدم المساعدات ويقوم بدوره أيضا في تثبيت الناس وتوجيههم، بل ولينكر على تجار المآسي، الذين ذكر من بينهم بائع خيام الذي ضاعف ثمنها مباشرة بعد أن عاودوا الاتصال به لتأكيد العدد المطلوب:

الأستاذ ياسين العمري الذي يحظى بشعبية كبيرة في صفوف المغاربة والشباب خصوصا، سجل حضوره في التوجيه ونصح الناس وتأطيرهم وتثبيتهم، ودعوة بعض الجهات لأن تسجل الموقف المطلوب من قبيل خفض أثمنة المحروقات في هذه الظرفية التي يعيشها المغرب والشعب المغربي وأيضا دعوته إلى إلغاء رسوم الطريق السيار ولو لصالح القوافل المتوجة بالمساعدات للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، وأيضا التحذير من نشر الإشاعات:

أما الأستاذ رضوان نافع الرحالي عضو رابطة علماء المغرب العربي فشارك في إعداد قافة تضامنية وكتب عنها “وصل بعض إخواننا هذه الليلة إلى المناطق المتضررة بالزلزال ومعهم بعض المؤونة، ووصفوا الوضع بأنه كارثي، ولا زال الناس تحت الأنقاض. ومعي مقاطع مؤثرة جدا لا أحب نشرها”، مردفا “والموتى بالعشرات في كل قرية لم يدفنوا بعد، وهم يحتاجون إلى تغسيل وتكفين ودفن، نسأل الله أن يرحم موتانا وأن يبلغهم منازل الشهداء وأن يصبر أهاليهم وذويهم”.

وذكر في تدوينة أخرى “من المؤسف أن ننتظر وصول فرق الإنقاذ من خارج المغرب لتصل إلى بعض المناطق التي لم يصل إليها فرق إنقاذنا .والله إن الأمر محزن أن يبقى الناس تحت الأنقاض حتى تنبعث منهم الروائح ولم تتحرك لأجلهم إمكانات الدولة العسكرية والمدنية”.

الأستاذ ياسين دهن والملقب بـ”مول الفوقية”، سجل حضورا قويا من خلال تنظيم عدد من القوافل التضامنية بعدد الأيام التي مضت، واليوم هو وعدد من النشطاء ينشؤون الخيام بأحد الدواوير المتضررة بجبال إقليم تارودانت:

الأستاذ خالد مبروك هو الآخر حاضر وبقوة في هاته الفاجعة من خلال الدعوة والتأطير، والإشراف على القوافل التضامنية، وهذا نموذج لواحدة منها:

وعلى المستوى المؤسساتي في العمل الجمعوي، فإن مؤسسة إحياء الخيرية حاضرة وبقوة بمبادراتها وقوافلها حيث استهدفت العديد من الدواوير المتضررة منذ يوم الأحد وإلى اليوم، من خلال مدها بالمواد الغذائية والأغطية، وغيرها من المؤسسات مثل مؤسسة ماء ونماء ومؤسسة عطاء الخيرية ومؤسسة أمتي، والعديد من الجمعيات التي يشرف عليها الشباب المغربي المتدين.

تجدر الإشارة إلى أنه يوجد علماء ودعاة وفاعلون جمعويون ومؤسسات وهيئات أخرى يواصلون الليل بالنهار ويعملون على أرض الميدان، وما ذكر ليس إلا نموذجا من معدن طيب كشفت عنه المحنة.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M