تنويه بفيالق الغزو الفرنسي للقبائل المحيطة بتازة (ج2)

01 فبراير 2020 17:43
تنويه بفيالق الغزو الفرنسي للقبائل المحيطة بتازة

هوية بريس – ذ.إدريس كرم

من قائد جيوش الاحتلال إلى المكلف بأعمال العساكر العاملة بناحية تازة في سنة 1920

نشرت جريدة السعادة الصادرة بالرباط بتاريخ الأربعاء 23/2/1921، التنويه بأعمال العساكر العاملة في غزو واحتلال ناحية تازة، وهذا نصه:

“وقفنا على تنويه أصدره سعادة المقيم العام قائد جيوش الاحتلال، يتضمن إقدار أعمال سعادة الجنرال أوبيرت والعساكر العاملة تحت قيادته في سنة 1920 حق قدرها فتوخينا نشره نظرا لأهميته، وقد جاء فيه ما معناه:

إن الجيوش العاملة بناحية تازة تحت رئاسة القائد المقتدر الخبير الجنرال أوبيرت قد تابعت بنجاح باهر وفوز عظيم، فوسعت نطاق الأمن بجوانب الطريق الرابط بين تازة وفاس، وتقدمت تقدما كبيرا في منطقة بني وراين العاصية.

وهكذا سهلت الأعمال ومهدت السبيل لبرنامج الحركات المراد اتباعها في سنة 1921، فقد توجه من هذه العساكر في 17/4/1920 قسم يتألف من ستة طوابير من المشاة الوطنيين وكتيبتين من الصبايحية، وثلاثة فرق من المدفعية ورف من الطيارات، وخمس دبابات وألف وخمسمائة من أنصار المخزن السعيد، فاحتل المكان المسمى تالبسانت وبوراشد الواقعين في هضاب وأعال وعرة، وأسس هنالك مركزا وبرجين، وكانت خسائره طفيفة.

وفي 19 من شهر مايو تابع برنامج الضغط على بني وراين، فاحتل الموقع المعروف ببشعين، وخيم فيه بعد أن كسر شوكة جموع كثيرة شديدة، وفرقها شذر مذر على رغم صعوبة المسالك.

وفي الثاني من يوليوز احتل موقع الإثنين المشرف على أعالي وادي مطماطة بعد معركة شاركت فيها الدبابات والطيارات وخسر المتمردون فيها أربعين قتيلا.

وفي 16 من يوليوز أيضا ذهبت العساكر من مطماطة فاستحوذت على القنطرة الواقعة بمسافة ستة كلمترات في الجهة الجنوبية الشرقية منها وعلى مسوسة بوزلمان شرقي سيدي بوقنادل.

وفي 10 من غشت استولت على “كاف الطبال” في الجهة الجنوبية الشرقية من طحالة على مسافة ستة كلمترات رغما عن العوائق الناشئة من شدة الحر ووعورة البلاد والمقاومة التي أبداها بنو وراين.

وأخيرا حمل سعادة الجنرال أوبيرت بستة طوابير وثلاثة كتائب وفرق ثلاثة من المدفعية وخمسمائة من أشياع المخزن على الموقع الحصين المعروف بباب احزر على مسافة 13كلم بجنوب سيدي عبد الله، فاحتله بعد قتال عنيف دام من طلوع الفجر إلى الساعة التاسعة، وقد كان معتصما في كهوف ذلك المحل الوعر نحو 600 من بني وراين المشهورين بالإقدام والشدة في الحروب، فاضطروا للخروج من خنادقهم الطبيعية بعد أن تكبدوا خسائر جسيمة، فختمت بهذا النصر المبين برنامج العمليات المقررة بتلك الناحية في سنة 1920.

أما النتائج التي أسفرت عنها هذه الحملات التي لم تنقطع مدة سبعة أشهر فإنها جديرة بالتنويه والإعتبار لما فيها من الأهمية خصوصا فيما يرجع لأعمال السنة الموالية.

ولقد توجت سعادة البطل المقدام الجنرال أوبير وجنوده المظفرة التي برهنت على أن بسالتها وإقدامها وشدة بأسها تزداد كلما ازدادت المتاعب والعوائق في وجوهها حتى تُرجع كل صعب ذلولا بتيجان بهية لا تزال متلألئة في صحائف الشرف والتاريخ الخالدين”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمزيد اطلاع انظر هذه المادة، المعنونة بـ”قبيلة ابني واين ومقاومة الاستعمار الفرنسي“.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M